الحوثيون وأتباع المخلوع أثبتوا بالدليل القاطع عدم وجود أي نية لهم للتهدئة أو القيام بمفاوضات جادة من أجل إحلال السلام باختراقاتهم المتكررة للهدنة ومماطلتهم في المفاوضات في الكويت، فتارة يوافقون على بند وتارة يرفضون نفس البند وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تورط إيران الصريح في تعطيل وعرقلة المفاوضات وتأخير عملية السلام فهي المحرك والمحرض للحوثيين. وإذا استمر الحوثيون وأتباع المخلوع في المماطلة والاختراقات للهدنة فعليهم أن يدركوا جيدًا حجم ما سيترتب عليه هذا التعنت واللامبالاة، فالصبر ينفذ مع هذه الميليشيات الغادرة التي لم تبد نواياها في السلام ولا في الشراكة السياسية وفق المبادئ والأسس الوطنية والانتماء للوطن وليس لغيره. يتوهم الحوثيون وأتباع المخلوع أنهم سيفرضون شروطهم والإملاءات الإيرانية بتعنتهم وحماقاتهم السياسية بالقوة والسلاح، ومع الليونة التي أبداها الطرف الآخر في المفاوضات ظن الحوثيون أنهم الحلقة الأقوى في المفاوضات ولم يمر على عقولهم المتحجرة أن كل هذا من أجل إيقاف الدماء البريئة التي تهدر في اليمن من أسلحة الحوثيين وأتباع المخلوع الذين يستهدفون كل ما على الأرض بكل عشوائية دون أدنى رحمة. ختامًا: على الحوثيين أن يستوعبوا أن لا طريق ولا حلول في اليمن إلا الحلول السلمية التي ستحقن دماء الأبرياء والعزّل الذين لا حول لهم ولا قوة، عليهم أن يفكروا ولو لمرة واحدة بشكل صحيح وأن يضعوا مصلحة اليمن وشعبه فوق كل اعتبار.