خطباء المكلا يوجهون دعوة للمواطنين للمشاركة بالوقفة الاحتجاجية    قوات امنية بعدن تستعيد سيارة مسروقة    "بن بريك" يلتقي رئيس وقيادات مجلس الحراك الثوري    الملك سلمان يكشف بأن السعودية ستتخذ الإجراءات المناسبة بعد هجمات أرامكو    إعلان جديد من "التحالف" بخصوص دخول السفن الى الموانيء اليمنية    العاهل السعودي يهدد بإتخاذ إجراءات مناسبة لضمان أمن المملكة    الإفراج عن جنود المحتجزين للحزام الأمني بأبين    وصول مستلزمات ومعدات صحية من منظمة الايادي البيضاء إلى مستشفى احور    رئيس المؤتمر يواسي آل الشلح    للمتزوجين والمتزوجات فقط ... دراسة حديثة تكشف أمرا خطيرا ؟    لماذا أطاح الرئيس هادي بحافظ معياد من رئاسة البنك المركزي وماهي التحركات الخطيرة التي كادت أن تصيب الشرعية في مقتل؟    جيمس ماديسون يقترب من الانتقال الى مانشستر يونايتد الانجليزي    تعرف على تشكيلة منتخب"ناشئي اليمن" في مواجهة "العنابي"    الحديدة..السلطة المحلية تدين إعلان العدوان عن عملية عسكرية بالمحافظة    المليشيات الحوثية تواصل خروقاتها للهدنة بالحديدة اليوم الجمعة..!    الحديدة.. التحالف يكثف من غاراته ويعلن بدء عملية عسكرية شمالي المحافظة    "الانتقالي" ومخصصات "الكومبارس"    وزير الخارجية : صنعاء ستقابل الأعمال العدوانية بردود فعل قوية    تويتر يُعلّق حساب سعود القحطاني ويحذف الالاف من الحسابات المزيفة في الإمارات    قائد سابق بالجيش الكويتي يكشف تفاصيل خطيرة عن هجوم أرامكو السعودية.. (تفاصيل تنشر لأول مرة)..!؟    ابتزاز حوثي لتجار صنعاء لتمويل ذكرى النكبة    أول تعليق للمجلس الانتقالي على تعيين "الحضرمي" وزيرا للخارجية    وفاة المناضلين الشقيقين صالح وحسين أحمد في ردفان    شاهد.. كيف تعامل نجوم مهرجان الجونة السينمائي مع إجراءات التفتيش؟ (صور)    باعت الوهم    مفاجاة : زين الدين زيدان قاب قوسين أو أدنى من ترك ريال مدريد للمرة الثانية وهذا هو المدرب البديل    احذر.. استخدام هاتفك فى الحمام يصيبك بالبواسير    غيم دثينة    محال بيع صرافة بعدن توقف بيع العملة الاجنبية عقب ساعات من تعيين محافظ جديد للمركزي    الدكتور المحوري في لقاء مع امين عام اتحاد نساء أبين لمناقشة سبل التنسيق والتعاون المشترك    مأرب برس يكشف ملابسات وفاة بطل يمني وعلاقة المدعو حسن زيد .. تفاصيل حصرية لنهاية مأساوية ومصادرنا تحدد أين وكيف توفي وأين هي جثته    حمى الضنك تفتك بالمواطنين في لودر ودعوات لسرعة التحرك لانقاذهم    وزارة الكهرباء والطاقة توجه اشعار للمستهلكين وعقال الحارات والمواطنين بعدن    من قتل الجنود السعوديين في حادثة حافلة العبر؟    11 اكتوبر القادم انطلاقة بطولة الناشئين من مواليد 2003م لأندية وادي حضرموت    هل يرفع الانتقالي المعاناة عن الشعب في عدن؟    صورة وتعليق : هنا يسكن اسامة ابن المخا    الانتقالي الجنوبي يتحرك صوب تعز لمساعدة الخارجين عن القانون وقبائل "الصبيحة" تتدخل..تفاصيل    للموسم الثاني تواليا 22 مايو في مربع الذهب لدوري باصغير المسبحي بمكيراس    اليوم... دوري الشهيد العاطفي يصل إلى محطة الختام والتتويج    زين العابدين بن علي – من زعيم تونس المطلق إلى الموت طريداً!    مشروع مبتكر في اليمن.. تحويل إطارات السيارات لأثاث منزلي    المليشيات تختلق أزمة وقود وتستنجد بالأمم المتحدة للاستمرار في جباية رسوم النفط    الكوليرا في اليمن .. الأكثر ضعفاً يدفعون الثمن الأغلى    "وزارة الدفاع السعودية" تُنهي كافة استعداداتها لتنفيذ التمرين البحري المختلط الموج الأحمر 2    استقرار نسبي في اسعار صرف العملات مع بداية اليوم الجمعة    مانشستر يونايتد يستهل مهمته في الدوري الأوروبي بفوز صعب على استانا    [ الشكى لغير الله مذلة ]    فنانة شهيرة تفاجئ الجميع وتعلن ارتداءها الحجاب    الكتابة وترويض الموت    شاهد بالفيديو.. الهلال الأحمر الإماراتي يكرم فتاة تهامة الحاصلة على أوائل الجمهورية وأوائل الثانوية العامة في محافظة الحديدة    يوم مشمس في كوالالمبور (4)    آخر الحصون    الباحث اليمني أكرم حزام يحصل على الدكتوراة من جامعة جنيف في تخصص هندسة البرمجيات    شاهد.. مراسلة تلفزيونية حاولت التواصل مع رجل ميت «للتعليق على خبر وفاته»!    المسيح الدجال    داعية سعودي يثير ضجة على السوشيال ميديا: النقاب يعيق حاستي الشم والنظر وليس لزامًا على المرأة    حجة الله علينا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تفتيت اليمن وطعنة الإمارات «النجلاء»!
نشر في المشهد اليمني يوم 16 - 08 - 2019

لم يعرف اليمن الحديث حالاً أسوأ من الحال التي آلت إليه أوضاعه السياسية والأمنية، وربما تجاوزت في سوئها الحرب الأهلية اليمنية أو حرب الانفصال عام 1994 التي حاول فيها علي سالم البيض الانفصال بجنوبي اليمن عن شمالها، وما تبعها من حرب دامية انتهت بانتصار صنعاء وحكومة علي عبد الله صالح آنذاك.
تمدد الحوثيين في اليمن واستباحة ممتلكات الدولة وهيبتها، ومحاولتهم بسط السيطرة على كامل اليمن ومواجهة بقية المكونات اليمنية بقوة السلاح لإرضاخها، تهدد وحدة النسيج الاجتماعي اليمني أكثر من تهديدها للسلم الأهلي والاستقرار النسبي الذي كانت تعرفه البلاد عقب الإطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح، لكن خليفته ورغم انتمائه إلى حزبه نفسه، لم يكن على قدر المسؤولية والقوة في مواجهة تمرد الحوثيين المدعوم خارجياً، لتصفية حساباتها مع المجتمع الدولي والضغط في ملف مفاوضاتها الماراثونية مع القوى الدولية، رغم فشل التوصل إلى نتيجة مرضية وتزايد الاحتقان الدولي فيما يتعلق تأمين الملاحة البحرية في مياه الخليج العربي.
الانسداد السياسي
تمدد إيران في اليمن عبر ذراعها الحوثيين، تمت مواجهته في ظل الانسداد السياسي المتلعق بالملف النووي الإيراني والصراع مع واشنطن ولندن في حرب المضائق وأزمة الناقلات، من خلال تصعيد الحوثيين واستهدافهم المزيد من الأهداف الحيوية في كل من السعودية والإمارات، ما أدى إلى تغيير ملحوظ في سياسية الأخيرة تجاه اليمن، بضغط من إمارة دبي المتضرر الأكبر من سياسات أبو ظبي، وانسحاب الإمارات من اليمن، لكن بعد الإيعاز إلى ميليشيات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي باستغلال الوضع المتضعضع الراهن والهجوم على قوات الشرعية والحكومة والقصر الرئاسي، وطردها من كافة مناطق وجودها، فضلاً عن ممارسات لا أخلاقية بحق المئات من اليمنيين من أصول شمالية وطردهم من مدن الجنوب اليمني، والذي وثقته منظمات عاملة في مجال حقوق الإنسان.
وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري اتهم مؤسسة الرئاسة اليمنية والمملكة العربية السعودية بالصمت إزاء انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، على الحكومة اليمنية في مدينة عدن. وقال الميسري في مقطع فيديو من عدن قبل أن تنقله طائرة سعودية إلى الرياض السبت، إن «مؤسسة الرئاسة اليمنية لم تكن موفقة في صمتها المريب على ما حدث ويحدث في عدن». كما انتقد السعودية على صمتها وشريكها في التحالف (الإمارات) يذبح الحكومة الشرعية من الوريد إلى الوريد، حسب قوله. وأضاف المسيري «أن 400 عربة إماراتية يقودها مأجورون نزلت شوارع عدن، وشاركت في المواجهات، ونحن قاتلناهم بأسلحتنا البدائية». وأقر وزير الداخلية اليمني بالهزيمة، قائلا «نبارك للإمارات بالانتصار المبين علينا، لكنها لن تكون المعركة الأخيرة».
المجلس الانتقالي
ورغم صدمة الرياض (حسب الظاهر) من تغول المجلس الانتقالي الجنوبي ومساعيه للانفصال، رغم توقع ذلك مسبقاً حسب ممارسات القوات الإماراتية، فإن تهديدات التحالف الدولي باستعمال القوة ضد أي فريق يستمر في المواجهات، لن يفضي إلى نتيجة تذكر بعد أن سيطرت قوات الحزام الأمني على معظم المواقع الحساسة في العاصمة المؤقتة عدن.
مساعي أبو ظبي لتفتيت اليمن بعد خروجها منه، قد يمنح الحراك الجنوبي، أحد أبرز تشكيلات المعارضة في اليمن، نصيباً من مطالبه السياسية في انتظار تكوين قيادة جديدة لإدارة الشطر الجنوبي من اليمن. أما شمال اليمن، فسيعود أدراجه، وفق توافقات إقليمية ودولية إلى رجالات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بعد أن اقتنعت هذه القوى بأهمية عودتهم إلى الحكم للسيطرة على المؤسسة العسكرية، ومواجهة خطر تمدد الحوثيين والنفوذ الإيراني في البلاد. على أمل ينجح في تحجيم نفوذ الحوثيين وإعادتهم إلى معاقلهم في صعدة، ومواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في البلاد.
إنها مرحلة دقيقة وحساسة في تاريخ اليمن قد تعيده إلى سنوات خلت من الانقسام والاحتراب الأهلي، قد تفتت ما تم إنجازه لصالح أجندات بلدان أخرى، لا ترى في وحدة واستقرار اليمن مصلحة لطموحاتها التوسعية ولو حساب دماء الشعب اليمني الذي يبدو أن قدره أن يراق لصالح أجندات دول أخرى، فهل يتجاوز اليمنيون هذه الحقبة الدقيقة من تاريخهم ويفشلون مخططات تشتيت جهودهم وتفتيت بلادهم بعد أن ارتهنت جماعات سياسية فيه لصالح حساب دول إقليمية ليست بالبعيدة؟
*كاتب فلسطيني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.