التصعيد مستمر في اليوم ال"12″ حرب.. غارات، صواريخ، ومواجهات على عدة جبهات    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    إيران تعلن تدمير البنية التحتية العملياتية للجيش الأمريكي خلال الموجة 36    الحرس الثوري الإيراني يتوعد أمريكا و"اسرائيل" بمفاجآت جديدة    حكيم الجنوب يحذّر: السلطة باسم الجنوب تعني دعم الشعب... والوظيفة باسم الشرعية تعني الخسارة    رصاص الفوضى في عتق يصيب طفلاً وامرأتين... وسلطة شبوة منشغلة بقمع وقتل المتظاهرين السلميين    مركز "عين الإنسانية" يدين استهداف العدوان مبانٍ سكنية في طهران    إنها الهاوية يا دونالد ترامب    صلح قبلي ينهي قضية صرار قيفة بالبيضاء    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (21) لقائد الثورة 1447ه    الدفاع السعودية تعلن عتراض مسيرتين كانتا متجهين نحو حقل نفطي    منظمة: الحوثيون يعرقلون توزيع المساعدات الرمضانية في مناطق سيطرتهم    الجمعية الفلكية اليمنية تحدد أول أيام عيد الفطر القادم    صنعاء.. البنك المركزي يوجه بإعادة التعامل مع شركة صرافة    هدف قاتل ينقذ برشلونة أمام نيوكاسل    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تقرير حقوقي يوثق 167 انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    حرس الثورة: إسقاط 104 طائرات مسيّرة معادية    لماذا يُعد إخوان اليمن الأخطر؟ تغريدة تكشف خريطة تغلغل حزب الإصلاح في الدولة والمجتمع    الجولاني في خندق إسرائيل... عصابات الإرهاب السورية تلوّح بحرب ضد لبنان خدمةً للمشروع الصهيوني    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    الحديدة: تعزيز الجاهزية الخدمية لتأمين الخدمات خلال أيام العيد    إغلاق مصفاة "الرويس" في الإمارات بعد تعرضها لهجوم    المرور يعلن فرصة أخيرة للإعفاءات ..!    إتلاف أكثر من 203 أطنان من الأغذية الفاسدة في صنعاء    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    إعلام خليجي : الحكومة اليمنية تغلق مجددا مبنى الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي    انتقالي لحج يختتم مسابقة الرئيس الزبيدي لحفظ القران الكريم بتكريم المتسابقين    استقرار أسعار الذهب عالمياً وسط ترقب للمستثمرين وتوترات الشرق الأوسط    عدن.. الموظفون بين مطرقة التجار والصرافين وسندان الصمت الحكومي    منحة صينية تنموية لليمن في مجال إعادة الإعمار وإعفاء جمركي للسلع    4 مباريات نارية الليلة في دوري أبطال أوروبا    مناقشة آليات تنفيذ وصرف المشاريع الزكوية بأمانة العاصمة    قمة نارية بين السيتي وليفربول في كأس انجلترا    لاتسيو يخطف فوزًا قاتلًا امام ساسولو في الدوري الايطالي    معرض نسائي في لحج يبرز إبداعات النساء في اليوم العالمي للمرأة    موظفو البيضاء يحتجون في عدن للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة    ملف نفط حضرموت.. لماذا خفت صوته فجأة؟.. تساؤلات مشروعة حول قضية لم يُعلن مصيرها    الدوري الاسباني: اسبانيول يسقط في فخ التعادل مع ريال اوفييدو    بلال و الفتح الأعظم    الهجرة الدولية: 132 شخصاً نزحوا خلال أسبوع بسبب الصراع الاقتصادي والأمني في 3 محافظات يمنية    المباني المتهالكة في عدن خطر على السكان.. إصابة طفلة جراء سقوط حجارة وكتل إسمنتية من مبنى متهالك    من الذي اختطف الإسلام وماذا فعل به؟    النفط يقلص مكاسبه لكن يتجه لارتفاع قياسي    انهيار أجزاء من مبنى قديم في المعلا يُصيب طفلة بجروح خطيرة    وفاة الفيلسوف الماليزي العلاّمة سيد محمد نقيب العطاس، اليوم 8 مارس 2026 في كوالامبور:    تحوّلات الصوت النسوي في زمن الإبداع الرقمي: مقاربة تحليلية في الصوتيات النسوية وتفعيل حضور المرأة المعرفي    أمسيات في حجة بذكرى استشهاد الإمام علي ويوم الفرقان    أساطير ليفربول: جونسون يرشح "فريمبونج" لخلافة محمد صلاح    تدشن بطولة البرنامج السعودي لكرة اليد للأندية بمحافظة مأرب    أمسية تأبينية في خنفر لإحياء ذكرى الشاعر سالم العوسجي    رحيل أحمد درويش.. صوت النقد العربي الحديث    المرأة وصوت الحضور: رسالة تحليلية إلى المرأة في مواجهة البنية الذكورية    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هكذا قضت المليشيات على قطاع التعليم اليمني.. وجعلته آلة حرب لها
نشر في المشهد اليمني يوم 17 - 10 - 2019

كثفت الميليشيات الحوثية من جرائمها وانتهاكاتها بحق قطاع التعليم في اليمن، فعقب انتهاء تلك الجماعة من تفخيخ المنهج الدراسي الخاص بالطلاب طائفياً، وتعمد توزيعه وبيعه في السوق السوداء، بدأت أخيراً بالتوسع في أنشطتها الطائفية والسلالية بمعظم مدارس العاصمة صنعاء، وذلك من خلال إقامة عدد من الفعاليات التي تدعو لثقافة الموت والحقد والكراهية، وتحرض الطلاب على ترك المقاعد الدراسية والانضمام للقتال بصفوفها.
مصادر تربوية في صنعاء كشفت، عن أن جماعة الحوثي أقامت منذ منتصف الأسبوع الماضي 15 فعالية طائفية في 15 مدرسة للبنين والفتيات في العاصمة صنعاء.
وقالت المصادر التربوية، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن الميليشيات روجت في صفوف طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والأساسية لانتصاراتها الوهمية المزعومة، التي روج لها أخيراً إعلام الجماعة. وبحسب المصادر، فقد تركز جل فقرات الفعاليات التي أقامتها الميليشيات بشكل إجباري في المدارس على ترسيخ لغة القتل والعنف والكراهية، والتحريض على القتال بصفوف الجماعة، وكذا تقديم مبالغ مالية ولو بسيطة لدعم مجهودها الحربي. وعلى ذات المنوال، قال معلمون في صنعاء، إن الميليشيات أجبرت يوم الاثنين إدارة مدرسة صفية للبنات بالعاصمة صنعاء على إقامة فعالية طائفية تحت العناوين ذاتها.
وأكد معلمون في صنعاء أن الميليشيات حاولت في ختام فعاليتها إجبار الطالبات على ترديد صرخة الموت الحوثية، لكنها مُنيت بالخيبة نتيجة رفض جماعي من قبل الطالبات اللائي هتفن في الوقت نفسه لليمن بشعار: "بالروح بالدم نفديك يا يمن... الله، الوطن، الثورة، الوحدة... تحيا الجمهورية اليمنية".
وكثفت الجماعة خلال الأيام القليلة الماضية، من فعالياتها الطائفية في مدارس صنعاء بموجب تعميم حوثي يلزم المدارس بإقامة فعاليات تروج لانتصاراتها المزعومة، وتحتفي بأعياد الميليشيات الطائفية، بغية استقطاب مقاتلين جدد من طلاب المدارس صغار السن.
وكشف مدير مدرسة حكومية بصنعاء عن تعميم حوثي جديد صدر عن وزارة التربية والتعليم الخاضعة لسلطة الميليشيات، ووزع على عدد من المدارس بأمانة العاصمة، تشدد فيه الجماعة على ضرورة حشد الطلاب والمعلمين وجميع الكادر التعليمي للمشاركة في الفعالية الحوثية الطائفية في «ذكرى المولد النبوي».
وكانت الميليشيات الحوثية عممت في الوقت نفسه على خطباء المساجد بالعاصمة صنعاء بضرورة التحشيد في خطب الجمعة للفعالية نفسها؛ حيث ذكرت مصادر محلية أن قيادة الميليشيات في وزارة الأوقاف والإرشاد المختطفة عقدت، الثلاثاء الماضي، اجتماعاً تشاورياً بأمانة العاصمة للتحضير لفعاليتها السياسية للاحتفال بما أسمته "المولد النبوي".
وبالعودة إلى انتهاكات الميليشيات المتواصلة بحق قطاع التعليم في مناطق سيطرتها، كشف ناشطون تربويون في صنعاء، عن إغلاق الجماعة منتصف الأسبوع الحالي مركزاً لمحو الأمية وتعليم الكبار، وآخر لتحفيظ القرآن الكريم في إحدى مديريات أمانة العاصمة بحجة تمسكه بالمنهج الحكومي، الذي زعمت الميليشيات أنه أصبح منهجاً قديماً لا يتواكب مع المرحلة التي تمر بها المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأفاد التربويون بأن المركزين اللذين تعرضا للإغلاق مؤخراً من قبل الميليشيات يقعان في مديرية الصافية وسط العاصمة صنعاء. وأشاروا إلى تعرض العشرات من المراكز التعليمية في صنعاء منذ مطلع العام الحالي لعمليات النهب والمصادرة والإغلاق من قبل العصابة الحوثية.
وبحسب الناشطين التربويين، تسعى الميليشيات الانقلابية من خلال استمرار ممارساتها التعسفية، وخصوصاً الأخيرة، بحق المراكز التعليمية، إلى إلغاء المنهج الحكومي السابق، وإلزام قيادات المراكز بتدريس المنهج الجديد المفخخ طائفياً والمقر من قبل الميليشيات.
وتحدث الناشطون أن قيادة الميليشيات في وزارة التربية والتعليم، التي يديرها شقيق زعيم الجماعة يحيى الحوثي، تتهم مديري مراكز ومعلمين ومعلمات بتدريس المنهج السابق وعدم الالتزام بالمنهج الجديد. وأشاروا إلى اشتراط الجماعة الانقلابية لإعادة فتح المراكز التي أغلقتها بتغيير جميع المعلمين والمعلمات والشروع بتدريس المنهج الحوثي الطائفي.
وتعرض قطاع التعليم في مناطق سيطرة الحوثيين، منذ انقلابهم على السلطة في 2014، لانتكاسه كبيرة، دخلت من خلاله العملية التعليمية برمتها في أوضاع وصفت بأنها "كارثية"، نتيجة تواصل الجرائم الحوثية بحق هذا القطاع الحيوي.
وبدورها كشفت أحدث دراسة أممية، عن أن الحرب التي أشعلتها الجماعة الحوثية، قضت على أنظمة التعليم والصحة، وجعلت تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة في اليمن مستحيلاً.
وقالت الدراسة، التي صدرت تحت عنوان "تقييم أثر الحرب على التنمية في اليمن"، إن النتائج التعليمية في اليمن انخفضت بشكلٍ كبير منذ عام 2014. وتعكس نسبة التحصيل التعليمي الانحسار في التقدم التعليمي بشكل عام.
وأكدت دراسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أنه إذا استمرت الحرب فسيبلغ متوسط التحصيل العلمي في اليمن ثالث أدنى مستوى في العالم.
ولفتت إلى أن اليمن كانت تحرز تقدماً في التعليم، وارتفع إجمالي الالتحاق بالمدارس الابتدائية من 73 في المائة في عام 1999 إلى 100 في المائة في عام 2013. في حين نما معدل التحاق الفتيات من 52 إلى 92 في المائة خلال الفترة ذاتها.
وقالت: إنه في سيناريو عدم حدوث الحرب، كان يمكن لليمن أن يحقق تكافؤاً بين الجنسين في التحصيل العلمي حيث شهدت اليمن تقدماً من 174 إلى 169 من أصل 186 دولة، من خلال تدابير الوصول إلى التعليم، بما في ذلك معدلات الالتحاق والانتقال والتخرج في مختلف مستويات التعليم.
وبحسب الدراسة الأممية، يواجه قطاع التعليم في اليمن عدداً من التحديات والمعوقات الناجمة عن انقلاب ميليشيا الحوثي الطائفية على الدولة، وامتناعها عن دفع رواتب المعلمين، ما أثر بشدة على نحو 64 في المائة من إجمالي المدارس و79 في المائة من إجمالي الطلاب في البلاد.
وساهمت ممارسات الجماعة المدعومة إيرانياً، في تقويض جودة التعليم بصورة ملحوظة نتيجة لما يترتب عليها من عدم انتظام دوام المعلمين وخسارة شهور من العام الدراسي من دون تعليم، وتدريس المنهج الدراسي جزئياً فقط، وتدهور الحافز المعنوي للمعلمين، وقيام الجماعة الحوثية الطائفية بتعديل المناهج التعليمية.
ويفيد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دراسته، بأن الرقم القياسي للأسعار (التضخم التراكمي) في التعليم ومستلزماته بلغ 59.8 في المائة في يناير (كانون الثاني) 2019 مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2014، وخصوصاً التي يقدمها القطاع الخاص، إذ يصعب على ذوي الدخل المحدود والفقراء الذين يشكلون السواد الأكبر من السكان الوصول إلى تلك الخدمات، خاصة في ظل تزامن تآكل فرص الدخل مع تصاعد مستويات التضخم.
وفي وقت سابق، أطلقت الأمم المتحدة تحذيراتها عبر تقارير عدة، من أن الحرب التي تعيش عامها الخامس في اليمن قد أعاقت البلاد 20 عاماً من حيث التنمية والوصول إلى التعليم، وأغلقت آلاف المدارس، ولا يستطيع ملايين الأطفال الالتحاق بالمدرسة، ويفقدون جيلاً من التعليم.
ووفقاً لبيان أممي سابق، فقد بلغ عدد المدارس المتأثرة من الحرب ما يقرب من 2500 مدرسة؛ حيث أصبحت غير صالحة للاستخدام نتيجة تعرضها للتدمير الكلي أو الجزئي أو تحويلها من قبل الميليشيات الحوثية إلى ثكنات عسكرية منتهكة في ذلك القانون الدولي الإنساني. وقالت دراسة تقييم وضع الخدمات الأساسية في اليمن الصادرة عن "يونيسف" إن 4.7 مليون طفل في التعليم الأساسي والثانوي، أي 81 في المائة من إجمالي الطلاب، في حاجة إلى المساعدة لضمان استمرار تعليمهم. وأشارت إلى أن نحو مليوني طفل خارج المدرسة، يمثلون أكثر من ربع الأطفال في سن المدرسة، و1.71 مليون طفل نازحون داخلياً، ومحتاجون إلى المساعدة التعليمية.
(الشرق الأوسط)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.