تمويه الطائرات المدنية.. تفاصيل عن خداع أمريكا في هجومها على فنزويلا    بنعمر:العدوان أفشل كل الحلول السياسية في اليمن    115 من القوى والشخصيات السودانية البارزة تتهم الإمارات بالضلوع في الحرب    صنعاء.. مجلس النواب يحث الحكومة على الرقابة التموينية وحماية المستهلك    غارة تستهدف جنوب غرب محافظة الضالع    اللجنة الوطنية للتحقيق تدعو من تعرضوا للانتهاكات إلى تقديم بلاغات إلى مكاتبها    توجيه رئاسي بشأن السجون غير القانونية ونزلائها    ضمن بقاءه في الثانية.. شعب صنعاء يعمق جراح شباب الحسيني ويهبط لدوري الدرجة الثالثة    مصدر مسؤول بمكتب رئاسة الجمهورية: تصريحات البحسني مستغربة وتتناقض مع التزاماته الدستورية والقانونية    مسير ووقفة لطلاب مدارس دمت في الضالع تنديدا بالإساءة الأمريكية للقرآن الكريم    فعالية في السلفية بريمة إحياء للذكرى السنوية لشهيد القرآن    الاتحاد الأوروبي يجدد موقفه الثابت في دعم وحدة اليمن واستقراره    العرادة يشدد على أهمية الخطاب الدعوي الجامع لتعزيز قيم التعايش والانتماء الوطني    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    القائم بأعمال رئيس الوزراء يدشّن مشاريع خدمية بأمانة العاصمة بتكلفة مليار ريال    الحديدة.. ضبط عشرات المركبات خلال يوم واحد بسبب أنظمة الاضاءة    الدورة ال16 للمسرح العربي: منافسة بين 14 عرضاً وتكريم كبار المسرحيين المصريين    الراعي يناقش الجهود الوطنية لتعزيز البيئة الاستثمارية وتحفيز المشاريع    شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار    صنعاء.. البنك المركزي يعيد التعامل مع منشأة صرافة ويوقف التعامل مع أخرى    الأرصاد يخفض الإنذار إلى تحذير ويتوقع تشكل الصقيع على أجزاء محدودة من المرتفعات    توجيه رئاسي بإغلاق السجون غير الشرعية في (عدن لحج الضالع) وإطلاق المحتجزين    إتلاف 164 كرتون معجون طماطم منتهي الصلاحية في الحديدة    تخريج دفعة جديدة من منتسبي القوات المسلحة بالتزامن مع ذكرى الشهيد القائد    صنعاء.. الإفراج عن الصحفي ماجد زايد    اعتقال ناشطة في مدينة تعز    الذهب يتجاوز 4600 دولار لأول مرة والفضة عند أعلى مستوى على الإطلاق    محافظ البيضاء يتفقد سير الأعمال الإنشائية في مشروع مبنى كلية الطب بجامعة البيضاء    النفط يسجل أعلى ارتفاع أسبوعي منذ أكتوبر.. وبرنت يتجاوز 63 دولاراً    بعد تألقه مع منتخب مصر.. إمام عاشور يتلقى عرضا ضخما    مخيم طبي جراحي بمركز الكوثر الطبي في أمانة العاصمة    برشلونة يهزم ريال مدريد ويتوج بكأس السوبر الإسباني    السامعي: الاوضاع في ايران عادت للاستقرار والامان    كأس انكلترا: برايتون يفاجئ مانشستر يونايتد ويقصيه من الدور الثالث    تكرّيم وزير الاتصالات لجهوده في تأمين مجمع المتحف الوطني    رئيس الوزراء يوجه بعدم فرض أي جبايات أو رسوم خارج إطار القانون    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    مرض الفشل الكلوي (36)    أزمة الأنظمة المستبدة..!!    دائرة الإعلام والثقافة بالإصلاح تنعى الشاعر والأديب والتربوي عبدالفتاح جمال    (غبار الخيول) ل"علي لفتة سعيد"، لا تُروى من الخارج بل تُعاش من الداخل    بلغة الأرقام.. ريال مدريد "كابوس" برشلونة في السوبر الإسباني    حادث سير مروّع على طريق العبر بين طقم وشاحنة نقل ثقيل يخلف ضحايا    خط ملاحي يعلن استئناف نشاطه إلى ميناء الحديدة    دراسة تكشف: 99% من النوبات القلبية ترتبط بأربعة عوامل    المستشفى الجمهوري ينقذ رضيعًا بعملية جراحية نادرة ومعقدة    خلوة الكبار    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    عبدالفتاح جمال الشعر الذي رحل    القطاع التربوي بصنعاء القديمة يحيي ذكرى دخول أهل اليمن الإسلام (جمعة رجب)    اليمنية تعلن استئناف وتشغيل عدد من الرحلات الداخلية والدولية    شاعر ومؤسس الإعلام في الضالع .. عبدالصفي هادي    اتفاق تاريخي بين "الفيفا" ومنصة "تيك توك" لتغطية مباريات كأس العالم 2026    سقوط اليونايتد في فخ أستون فيلا    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    نفس الرحمن    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عُقّال الحارات... سوط الانقلابيين لنهب اليمنيين باسم "المولد النبوي"
نشر في المشهد اليمني يوم 08 - 11 - 2019

تواصل جماعة الحوثي الانقلابية في العاصمة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لبسطتها استغلال ذكرى «المولد النبوي»، وتحويلها إلى موسم ابتزاز وجباية وسطو ونهب لمختلف الفئات والشرائح اليمنية.
مصادر مطلعة في العاصمة صنعاء كشفت عن أن الميليشيات وجهت مؤخراً وعبر اجتماعات متفرقة، المئات من عقال الحارات والشخصيات الاجتماعية الموالين لها في كل من العاصمة صنعاء ومناطق سيطرتها، بسرعة جمع تبرعات مالية وعينية من السكان بمناطقهم، وتوريدها لصالح قيادات الميليشيات بتلك المناطق.
وقالت المصادر المطلعة، التي رفضت الكشف عن هويتها، إن قيادات حوثية متوسطة وعليا التقت مطلع الأسبوع الجاري بعدد من عقال الحارات والشخصيات الاجتماعية الموالية لها في أحياء وحارات متعددة بالعاصمة صنعاء، ووجهتهم بضرورة جمع التبرعات المالية والعينية، وتجهيز قوافل غذائية متنوعة لدعم جبهات القتال الحوثية. وتطمح الميليشيات من وراء تلك الخطوة، طبقاً للمصادر، إلى جمع أكبر قدر ممكن من التبرعات النقدية والعينية، في ابتزاز واستغلال واضح لليمنيين، بذريعة الاحتفال ب«المولد النبوي».
وبينما بدت أزمة الغاز المنزلي في العاصمة صنعاء تطفو من جديد على السطح، تسعى الميليشيات وكعادتها قبيل كل فعالية طائفية، إلى ابتزاز سكان الأحياء والمناطق في العاصمة، وإجبارهم هذه المرة على حضور فعالية «المولد النبوي»، مقابل حصولهم على تلك المادة المهمة في حياتهم.
مشرفون حوثيون أقروا الأحد الماضي خلال اجتماع جمعهم مع عقال الحارات المسؤولين عن توزيع غاز الطهي، إخضاع توزيع أسطوانات الغاز لاشتراطات وصفها كثيرون بالاستغلالية والتعسفية.
وتتضمن تلك الاشتراطات اقتصار بيع أسطوانات الغاز على من يحضر فعالية «المولد النبوي» التي تعتزم الميليشيات إقامتها في صنعاء؛ حيث سيتمكن المواطن الذي يلتزم بحضور الاحتفالية الحوثية من شراء أسطوانة غاز دون غيره، وفقاً للمصادر ذاتها التي تحدثت أيضاً عن إجبار الميليشيات الحوثية كل عاقل حارة موكل ببيع مادة الغاز على إضافة مبلغ 300 ريال على كل أسطوانة غاز يتم بيعها للمواطنين، دعماً لفعالياتها السياسية.
تواصل الجماعة الانقلابية منذ انقلابها استغلالها لمادة الغاز المنزلي، وتحويلها إلى أداة فاعلة في ابتزاز السكان وإجبارهم على حضور الفعاليات والمناسبات الحوثية الطائفية.
الممارسات الحوثية تأتي في إطار استغلال الميليشيات لأزمة الغاز المنزلي المتواصلة في العاصمة صنعاء منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي ترافقت مع زيادة قياسية في أسعاره، ليتجاوز سعر الأسطوانة عبر عقال الحارات 4 آلاف ريال يمني، بينما وصل في الأسواق السوداء إلى 10 آلاف ريال للأسطوانة الواحدة.
وأشاروا إلى أن الجماعة تستغل المناسبات الدينية كموسم لنهب وابتزاز السكان المحليين والتجار، وبث أفكارها الطائفية والتحشيد لجبهاتها القتالية في العاصمة صنعاء وبقية مناطق سيطرتها.
وشكا عدد من عقال الحارات المعارضين لبرامج وسياسات الميليشيات الابتزازية والطائفية، والذين لم تطالهم حتى اللحظة يد البطش والإقصاء الحوثية من استمرار تعرضهم لسلسلة كبيرة من المضايقات والضغوطات والتهديدات والوعيد الحوثية.
وتحدث عقال الحارات الذين طلبوا عدم الإفصاح عن أسمائهم، عن تعرضهم لضغوط كبيرة من قبل الجماعة الانقلابية، شمل بعضها الترغيب بمنح المناصب والرتب الأمنية والعسكرية والأسلحة، والترهيب بالحبس والاختطاف وتلفيق التهم بالعمالة والخيانة.
وأشار عقال الحارات إلى إقالة الانقلابيين في العاصمة صنعاء لعدد كبير من زملائهم عقال الحارات، نتيجة عدم خضوعهم وانصياعهم للتعليمات الحوثية المختلفة، وعلى رأسها الزج بأبناء سكان الأحياء صغار السن بالقوة في جبهات القتال الحوثية.
وقالوا: «إن الميليشيات الإرهابية بممارساتها وأساليبها وجرائمها وانتهاكاتها الهمجية المتنوعة لم تكتفِ بإقصاء زملائنا من عملهم الاجتماعي كعقال حارات؛ بل حرمت معظمهم أيضاً من وظائفهم الحكومية، ومن أبسط مقومات المعيشة كالغاز المنزلي، والمساعدات الغذائية الدولية التي تتحكم في طرق وآليات وأساليب توزيعها».
وعمدت الجماعة الحوثية منذ انقلابها على الحكومة الشرعية واجتياحها صنعاء، إلى الإطاحة بمئات من عقال الحارات بالعاصمة صنعاء، واستبدال آخرين بهم موالين لها، بعد أن عجزت عن إرغامهم على التماهي ضمن مشروعها الطائفي والسلالي.
واتخذت الميليشيات مطلع سبتمبر من العام الماضي، كخطوة أولى، قراراً بإقالة 300 عاقل حارة في العاصمة صنعاء، واتهمتهم بعدم مساندة جهودها الخاصة بالتحشيد والاستقطاب لأبناء السكان وسكان الحارات، من أجل حضور الدورات الحوثية الطائفية، والالتحاق بمعسكرات التجنيد ثم جبهات القتال.
وأشارت المعلومات إلى أن مهام عقال الحارات المؤدلجين طائفياً في العاصمة صنعاء، اقتصرت في الوقت الحالي على الوشاية بالمواطنين والتجسس عليهم، وتحولوا في زمن الميليشيات من وسائل معينة للسكان إلى جانب سلطات الدولة، إلى أداة ضغط وابتزاز ونهب وقمع، لا تستفيد منه سوى قيادات الميليشيات الانقلابية.
بدورها، كشفت أرقام محلية بصنعاء، عن ارتفاع عدد عقال الحارات بمختلف أحياء ومناطق أمانة العاصمة إلى أكثر من 1200 عاقل، بنسبة الضعف عما كان عليه قبل الانقلاب الحوثي؛ حيث كان عددهم نحو 600 عاقل حارة.
وفي سياق آخر، فاجأت الميليشيات الحوثية الخميس الماضي عقال الحارات والشخصيات الاجتماعية في أمانة العاصمة ومناطق سيطرتها بقرار مفاجئ، شكَّل بالنسبة لهم، وبعد خدمتهم وإخلاصهم لمشروعها الطائفي الهدام، فاجعة وصدمة غير متوقعة. تضمن القرار الذي أصدرته قيادة الميليشيات تعميماً يقضي بمنع عقال الحارات والمشايخ والشخصيات الاجتماعية من السفر إلى أي مكان؛ إلا بعد موافقتها وأخذ إذن مسبق منها.
وبحسب القرار الحوثي، فقد نص على منع عقال الحارات والوجاهات الاجتماعية من السفر أو الغياب عن الحارة أو المديرية أو المغادرة إلى أي مكان، إلا بإذن مسبق من قبل قطاع الأحياء التابع للميليشيات الحوثية.
كما طلبت الميليشيات من المستهدفين في التعميم؛ خصوصاً عقال الحارات، الالتزام في حاراتهم، والوجود الدائم فيها، ورفع تقارير شهرية عن المهام التي تم تكليفهم بها.
(الشرق الأوسط)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.