عبدالسلام يكشفُ موعدَ وقف الهجمات على السعودية والإمارات بعد تقديم مبادرة.. هذا نَصُّها    هيئة النقل البري تدين جرائم العدوان    "الحوثيون" يوجهون تهديدا جديدا ل"الامارات" غداة إعلانها "الاحتفاظ بحق الرد"    الصحة تدين قصف مكتبها بالجوف وإسعاف مستشفى الالماني بصنعاء    رئيس الوزراء يبحث مع السفير البريطاني دعم حكومته لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية مميز    توقيع مذكرة زراعة تعاقدية لانتاج 10 الاف طن دواجن بتكلفة 23 مليار ريال    أزمة وقود خانقة في صنعاء تدفع مئات اليمنيات الى المبيت في الشوارع    سلاح الجو اليمني يرعب كيان العدو الصهيوني    البنتاغون: جاهزية وتأهب نحو 8500 جندي امريكي للانتشار في أوروبا    قوات الاحتلال تهدم قرية العراقيب للمرة ال 197    إب.. انطلاق بطولة اعصار اليمن    ورشة تعريفية بمشروع توفير خدمات إدارة النازحين في حجة    الديلمي يلتقي نائب رئيس اللجنة الدولية لبعثة الصليب الأحمر لدى اليمن    اختيار مجموعة هائل سعيد كأفضل رب عمل في الشرق الأوسط    ارتفاع أسعار النفط    فنان سعودي شهير يكشف عن مروره بمرحلة اكتئاب شديد    مأرب تناقش مع مفوضية اللاجئين أوضاع النازحين بالمحافظة    هذا ما فعلته مليشيا الحوثي في صنعاء خلال قطع خدمة الإنترنت    فعالية بطب أسنان جامعة الحديدة بذكرى ميلاد الزهراء    مناقشة ترتيبات إقامة بطولة كرة اليد لأندية الدرجة الأولى بعدن    محطات: لماذا لا يتم احترام باب السباح    عند رحيل العظماء تبكي الأرض..!!    وفاة وزير الأوقاف    "الارصاد" يحذر من أجواء شديدة البرودة في ست محافظات يمنية    نائب وزير الخارجية يلتقي المنسق المقيم للأمم المتحدة    فاطمة الزهراء القدوة والأنموذج القرآني    السودان.. مقتل شخصين بالرصاص خلال احتجاجات الخرطوم    فعالية لادارة تعليم الفتاة بتربية صنعاء بذكرى ميلاد الزهراء    العيدروس يعزي في وفاة العلامة محمد ناصر الشيباني    أول رد أمريكي عقب هجوم مليشيا الحوثي على أبو ظبي    أيها العالم: هذا أنا    لمحة عن صنعاء القديمة    الانتقالي الجنوبي يوجه رسالة لمزيفي الحقائق وسارقي الانتصارات في حريب مأرب    وفيات وإصابات جديدة في السعودية بسبب فيروس كورونا    بيان رسمي من جيش بوركينا فاسو بإقالة الرئيس وحل الحكومة والبرلمان وإغلاق الحدود    امم افريقيا: الكاميرون الى ربع النهائي بالفوز على جزر القمر المنقوصة بصعوبة    مارسيال يرفض الانتقال الى الدوري الايطالي    كاف يصدر بيانا رسميا بعد الكارثة المروعة في ملعب مباراة الكاميرون وجزر القمر (فيديو+ صور)    تطورات متسارعة وانتكاسة كبيرة في معارك مأرب    إصابة 7 عسكريين أميركيين بسبب فشل طائرة "أف-35" في الهبوط على حاملة طائرات    تراجع بورصتا دبي وأبو ضبي    ذهب برحلة سياحية جنسية الى تايلاند فجردته الملكة من لقب أمير!    عقوبات ضد منتخبي الجزائر وتونس في كأس أمم إفريقيا    مادة يهدد نقصها بالإصابة بمرض نقص تروية القلب    اليمن .. رئيس الوزراء يوجه بتوسيع واعادة تأهيل ميناء الحاويات وبوابة مطار عدن    مصر.. ضبط طالب يؤدي الامتحان عوضا عن نجم "الفراعنة" مصطفى محمد    الإعلان عن توقيع اتفاق يمني سعودي جديد تفاصيل الاتفاق    بعد 4 أيام من العزلة والإنقطاع عن العالم.. عودة خدمة الإنترنت إلى اليمن    طريقة فعالة للتغلب على الأرق    ما الذي نعرفه عن الحالة النادرة والغامضة المسببة للحساسية تجاه الماء؟    ما معدل نبضات القلب الطبيعي لكل عمر؟    ماذا كشفت الأيام التي انقطع فيها الإنترنت لليمنيين؟    صحفي إنكليزي يكشف أسماء المدربين المرشحين لقيادة مانشستر يونايتد    انخفاض مؤشر بورصة مسقط عند الإغلاق    فعاليات خطابية بمدينة حجة بذكرى ميلاد فاطمة الزهراء    "20 لفظا إباحيا والمثلية بثقافتنا فجور"..فيلم "أصحاب ولا أعز" يصل للبرلمان المصري    مصر.. فنانون يوجهون رسالة دعم للفنانة منى زكي بعد أزمة خلع "الملابس الداخلية"    مفتي مصر، يكشف الحالة التي يكون فيها الطلاق بين الزوجين باطلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استراتيجية المعارك وإهدار الفرص

أحيانا ما تكون الظروف أمامك وأنت في معركة مهيأة وعنصر قوة بيدك، وكلما عليك هو استغلال ذلك وأن لا تهدر الفرص في ظل بقائك مكبلا بقيود أو حسابات تصب في مصلحة عدوك، ولا تتحرك إلا بعد تفويت الفرص المساعدة لديك مع حتمية مسألة التحرك اليوم أو غدا.
في وضعنا اليمني الراهن عسكريا، من الطبيعي والمناسب أن أي قوة أو جبهة بكل مناطق اليمن في مواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية تنتهز الفرصة وتتحرك باستراتيجية عسكرية وإعداد جيد ستحقق نجاحات ومكاسب على الأرض بأقل الإمكانات والخسائر وفي زمن قياسي، ولعل الناتج في جبهة الساحل مع تحرك القوات المشتركة حاليا خير شاهد، و لا نغفل لوهلة أن الفرص قائمة وأن المنطقي برأيي أن التحرك قائما ومواكبا لتحقيق مكاسب ونجاحات استراتيجية في تلك الجبهات حيث أن الانتصارات الصغيرة عادة ما تستند إلى انتصارات أكبر تحميها.
بالطبع لم يكن هذا المتاح وليد اليوم، بل كان وما زال قائما منذ أكثر من عام تزامنا مع المعارك المشتعلة بمحيط مأرب، والتي عملت العصابة الحوثية على حشد الإمكانات والعتاد والجهود لديها لهذه المعركة دون غيرها، تاركة بقية الجبهات على امتدادها محدودة القوة والإمكانات الدفاعية والاهتمام، بحكم أنها في وضعية الجمود وأن القوات الشرعية في تماس تلك الجبهات تبدو متماهية وراكدة تماما في المقابل، عدا تحركات نسبية في جبهة الضالع ولكنها في المجمل تعد دفاعية سواء كانت إغارات جانبا أو لصد مناوشات تكتيكية في تلك الجبهة المهمة تقوم بها المليشيا الانقلابية، والتي عمليا واستراتيجيا ركزت كل اهتماماتها بجبهات محيط مأرب، ولعل هذه الفرضية كانت إحدى الإشكالات الاستراتيجية الواقعة فيها الشرعية بمختلف التشكيلات الضدية للمليشيا، بغض النظر عن الدوافع والمسببات والتبريرات حول هذه النقطة ظاهرها وكواليسها.
وكما تبدو عليه التحركات الميدانية للقوات المشتركة في الساحل بمسرح عملياتها المختلف بتغيراتة الجغرافية المستجدة مؤشر إيجابي على كل المستويات ونقطة تحول مفترضة في مسار المعركة الوطنية، وتعد تحركات صائبة وذات ثمار مكسبية عسكريا واجتماعيا وخطوة فاعلة تمهد لخطوات تالية أكثر أهمية ونجاحا، فإن الأمر لا يختلف مع بقية القوات في الجبهات الأخرى الخاملة بالنظر إلى الفرص المهيأة لها أيضا والتي بكل تأكيد أنها ومتى ما تحركت بنفس الوتيرة والإدراك دون تباطؤ وتلكؤ ستحقق الكثير من الإنجازات الميدانية، إذ أنها باعتقادي إذا ما تمت تعتبر مبادرة وقديرة ولا يعقل صحة الرأي الذي يعدها مغامرة غير واضحة المعالم، وأعني هنا جبهات المنطقة العسكرية الخامسة في حجه إلى تالي الجبهات والمحاور القتالية من صعدة إلى تعز إلى الضالع إلى مكيراس إلى لحج إلى الجوف إلى شبوة، وباعتقادي لن تكون المعركة معقدة كثيرا، وفرص النجاح والإنجاز متوفرة وأكثر من اللازم.
لعل الصمود الأسطوري لجبهات مأرب واستراتيجية الاستنزاف الطويلة والفتاكة للمليشيا الانقلابية الكهنوتية ومن خلفها إيران التي اعتمدت هنا، قد وفرت الكثير من العوامل التي تجعل من قوات المليشيا الحوثية في بقية الجبهات في وضع أضعف أمام قوات الشرعية إضافة إلى استمرار التركيز للمليشيا والتحشيد على جبهات مأرب حتى اللحظة.
كما أن استراتيجية المليشيا التي كانت عليه في الوضع الأساسي طيلة السنوات الماضية متمكنة ومعدة في الوضع الدفاعي على امتداد مسرح العمليات وكانت قد رتبت مواقعها أساسا لذلك وهيأت عناصرها وآلياتها وأدواتها على هذا المنوال طويلا، لم تعد ثابتة وقوية بما يكفي لصمودها أمام الهجمات كثيرا.
ومقابل ذلك كانت قوات الشرعية ومواقعها معتمدة أساسا على عمليات قتالية هجومية في مسرح عمليات المنطقة السابعة والسادسة والثالثة خلال السنوات الماضية، إلى أن تغير الوضع أخيرا للعكس.
أما اليوم ومنذ ما بعد فرضة نهم والجوف وقبلها كتاف فإن الاستراتيجية تغيرت واعتمدت المليشيا الحوثية عامل الهجوم كاستراتيجية رئيسية نتيجة الاندفاع والتهور والمقامرة بعد انفتاح شهيتها عقب المكاسب التي حققتها في تلك الجبهات ومؤخرا في البيضاء وشبوة، في الوقت الذي كان وضع قوات الشرعية صعبا وغير مهيأ بسهولة للتحول إلى الحالة الدفاعية بداية كونها اعتادت وهيأت قواتها وتفكيرها ووضعها وتخطيطها طويلا على الحالة الهجومية، وقد لوحظ تأخر الترتيبات الدفاعية كثيرا كما يجب وبصورة سريعة وقوية في أكثر من جبهة، وفي نفس الوقت لوحظ جليا مستويات الضعف والارتباك والفشل التي بدت عليها خطط المليشيا الحوثية الهجومية بعد ترتيب الخطوط الدفاعية لقوات الشرعية رغم كثافة العدة والعنصر البشري ونوعية العتاد.
ومن منظور واقعي مشهود لهشاشة خطة المليشيا الانقلابية الحوثية الرئيسية وخططها الفرعية أيضا في جبهات مأرب وقبل الحديث عن فشل النتيجة إجمالا، وبالنظر إلى معيار الفشل والارتباك وعدمية الجدوى على الأرض أثناء عملية التنفيذ فقد كان هذا ظاهرا وبقوة في اعتماد المليشيا كليا على عنصر المغامرة والانتحار في هجوماتها بموجات بشرية متسلسلة. وكثافة نارية بشكل مكرور وجنوني حيث أن النتائج تمثلت في حجم ومقدار الخسائر الباهظة تباعا في العتاد والعدة والعنصر البشري في قواتها، بينما لم تحقق عمليا هدفها رغم كل ذلك الخسران.
ووفقا للمعادلات العسكرية يبقى عامل إهدار الفرص في المعارك نقطة ضعف في استراتيجيات الموقف القتالي لأية قوة، بينما الاعتبار لهذه النقطة قد لا يعرضك للخسارة حتى وإن لم تكسبك نجاحا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.