صنعاء.. جمعية الصرافين تعيد التعامل مع منشأة صرافة    الأرصاد: أجواء صحوة وباردة نسبياً على عدد من المحافظات    عدن.. منع إصدار تكاليف التعيين في بعض الوظائف    روبوتات إماراتية ذكية تصل عدن لتنظيف الألواح الشمسية وتعزيز استدامة الطاقة    عرض خرافي.. لابورتا يكشف سرا عن صفقة لبيع لامين جمال    انخفاض أسعار الذهب من أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع    الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟    عدن بلا سيولة    مواجهات صعبة تنطلق في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مضان شهر القرآن (3): "النية تجارة العلماء".. كيف نجعل من تلاوتنا منهج حياة؟    انطلاق بطولة" يو" الأولى المفتوحة للبادل بصنعاء    عقدة النقص لدى بعض نخب تعز تجاه الهضبة الزيدية    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    تشييع جثمان الشهيد حذيفة مهدلي في الزيديه بالحديدة    فعالية بعمران إحياء للذكرى السنوية لرحيل العلامة مجد الدين المؤيدي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    تعز.. الإفراج عن صحفي بعد أكثر من 12 ساعة اعتقال على ذمة مشاركة منشور على الفيسبوك    أم تفارق الحياة أمام أحد السجون الحوثية بإب بعد رؤية نجلها مقيّدًا    الجنوب العربي والذاكرة الرقمية    مملكة بني إريان و "الحبر الأعظم المؤسس" عبدالكريم الإرياني (جزء1)    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    إصابة شرطي صهيوني باصطدام شاحنة جنوب نابلس    إسبانيا تدعو لتفعيل أدوات الاتحاد الأوروبي للضغط على كيان العدو    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    (نص + فيديو) للمحاضرة الرمضانية السادسة للسيد القائد 1447    أمريكا تأمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت    الفريق السامعي: تصريحات السفير الأمريكي تمثل عدواناً سياسياً مباشراً وتحدياً سافراً للقانون الدولي    تراجع أسعار النفط عالميا    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    اللغة فعل حي    تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    الخارجية اليمنية تؤكد دعم سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    الاتصالات والشباب والنيابة أبرز المتصدرين في بطولة الصماد للوزارات والمؤسسات    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزء 2.. محافظ الضالع.. حول "شحنات الأسلحة التركية" المهرَّبة والتدخلات المركزية من صنعاء.. وأشياء أخرى
نشر في المنتصف يوم 13 - 02 - 2013

معلومات ووقائع يكشفها للمرة الأولى حول "شحنات الأسلحة التركية" المهرَّبة:
اللواء الركن علي قاسم طالب، محافظ الضالع في الجزء الثاني من حواره ل"المنتصف":
ضبطنا قاطرتين محملتين بأسلحة مهربة قادمة من عدن على أنها "سموم محرمة وكحوليات"!!
أمن الضالع تلقى توجيهات من وزير الداخلية بالإفراج عن الشحنة..
الشحنة أُفرج عنها بأوامر من صنعاء، ربما خرجوا أوراق واتخارجوا من الموضوع (...)
أحياناً عندما تقوم بمهامك وسلطاتك "تقوم الدنيا عليك"!!
الشحنة الثانية:
شكّلت لجنة وكلَّفتها بالتحقيق والمتابعة، ثم وصلت لجنة من الجمارك بصنعاء
بعد ثلاثة أيام اتصل بي مدير الجمارك وقال "لا يوجد حول الشحنة شيء أو مخالفات"..
لست مقتنعاً، كمحافظ، بالرد وبالطريقة، ولكن "هكذا تمشي الأمور"!
على السلطات أن تسألهم عن سر التعامل مع هذه الأمور بهذه الطريقة؟!
أُفرج عن الشحنة قبل أن نعرف إن كانت محمَّلة بالسلاح أو غير ذلك، ومن تَتْبَع(؟!)
الأجهزة الأمنية المركزية تتحمَّل مسئولية شحنات الأسلحة المهربة
في الحلقة الثانية و(الأخيرة) في الحوار، يتحدث اللواء الركن علي قاسم طالب محافظ الضالع، بشفافية لا تنقصها المسئولية، ونوعاً ما ولا "الديبلوماسية" أيضاً، حول ملفات مهمة.. خاصة.. وخطرة. خصوصية الضالع (المحافظة).. جغرافياً وسياسياً.. تحضر في محاور هذه الحلقة من الحوار، على صلة مباشرة بالجانب الخدمي والتنموي وطبيعة السجال العلائقي بين المركز والمحافظة.
على أن الحوار أيضاً يطرق ملفاً شائكاً ومحفوفاً بالخطر وبالكثير من الأسرار (بعضها يكشف هنا).. شحنات الأسلحة التركية المهربة.. عبر ميناء عدن مروراً بالضالع. ربما كان من واجب ومصلحة جميع السلطات وشاغليها التمعُّن والإصغاء جيداً إلى ما يقوله ويوصى به ويحذِّر منه المحافظ علي قاسم طالب، وفي التلميح ما يُغني عن التصريح وإن كان الرجل أبدى حرصاً ومسئولية في الموازنة الصعبة بين التصريح والتلميح.
قبل أن أذهب إلى التفاصيل يهمني أن أسجِّل الشكر والاحترام للإنسان اليمني كثير التواضع والبساطة علي قاسم طالب، كما هو للواء المحافظ المسئول. ومن واجبي أن أشكر زميلي مثنى الحضوري، السكرتير الصحفي لمحافظ الضالع، والذي تولى التنسيق لهذا الحوار وتعاونه الدائم موضع تقدير دائم.
سأسألك عن علاقتكم كسلطة محلية مع السلطة المركزية.. الحكومة والرئاسة في ظل الوضع الجديد الذي طرأ مع حكومة الوفاق والرئاسة التوافقية؟ -
- شوف.. أنا باستمرار آخذ التلفون واتصل بالرئيس عبدربه منصور هادي ويرد عليَّ مباشرة وأتكلم معه في القضايا التي أود عرضها عليه ويبدي تفهماً إلى أبعد الحدود، وأيضاً الأمر نفسه تقريباً مع الوزراء، لم يحصل وتابعنا وزير على قضية معينة إلاّ واستجاب، إن كان عنده إمكانية نفذ وإن لم يكن لديه ذلك برر اعتذاره.
حسناً، في هذا الشأن هناك مدرسين جامعيين، في كلية التربية في الضالع، مضربون وأصدروا بياناً اتهموا وزير المالية صراحة وحمّلوه كامل المسؤولية.. ولا يبدو إذاً أن الأمور على ما يرام؟ -
-فيما يخص هذا الموضوع، المدرسين أمورهم محلولة- للأمانة- من رئاسة الجامعة، وإذا لم يكونوا مناسبين، لماذا يعطوا الموافقة لوزارة التعليم العالي؟ ووزارة التعليم إذا لم تكن مقتنعة، لماذا أعطت موافقة لوزارة الخدمة؟ والخدمة إذا لم تكن موافقة، لماذا أصدرت فتوى؟ لأن فتوى الخدمة قد وصلت، ولكن.. وزارة المالية.. احتمال أن تكون قدمت إليها كشوف من أماكن أخرى، أو أن الوزير لم يفهم الموضوع ورد بذلك الرد الذي أثار استياء المدرسين وأضربوا، وأنا شخصياً تواصلت مع الوزير... بماذا رد عليك الوزير؟ - الوزير ومن خلال رده أشعر أنا أنه قد يحل المشكلة...
حوار/ أمين الوائلي
لكنها لم تحل. .؟
- أنا أشعر أنه سيحلها من خلال الكلام الذي تكلمنا معه، تكلم على قانون وتكلم على عدم وجود إمكانات، وتكلم على وجود كمية كبيرة من المدرسين..
(مقاطعاً.. هناك توجيهات صريحة من الرئيس حول هذا الموضوع.. لماذا لم ينفذ الوزير توجيهات الرئيس؟ -
- عملياً الموضوع شبه جاهز، لكن أقول إن ال64 الأكاديمي هؤلاء يبدو أن الوزير لم ينفذ التوجيهات ولا أعني أن الوزير واقف ضدهم، أنا تواصلت معه..
هل تواصلت مع المدرسين المعتصمين؟ -
-نعم.. أنا نزلت إلى هناك وتكلمت معهم مباشرة واستدعيتهم إلى مكتبي مرتين..
لكنهم اتهموا في بيانهم وزير المالية صراحة برفض توجيهات رئيس الجمهورية؟ -
-نعم، يقولوا هكذا، لكن أنا تواصلت مع الوزير، وتكلم معي كلام كثير لا أحب ذكره، والذي فهمته أنه سيحل الموضوع هذا، وأنا أفضل عدم الاستعجال في هذا الأمر خصوصاً وأنا فهمت أن في لبس لدى وزير المالية، سببه الذين قدموا من محافظات أخرى وبالذات من جامعة عدن..
في نفس الوقت الضالع مهضومة، لا توجد بنية تحتية جامعية ، نتحدث عن جامعة في الضالع ولا توجد إلا كلية تربية؟ -
-دعني أقل أنه حتى لو كان هناك استثناء في القانون، وأقترح على معالي الوزير صخر الوجيه أن يحل هذه المشكلة، ليس لأنها متعلقة بالضالع، ولكن لأنهم (المدرسون) من المؤسسين للجامعة وهم الذين يدرسوا ونحن معتمدين عليهم بل إنهم أساس جامعة الضالع. وعليه نقول ما دام والأمور قد وصلت إلى صدور فتوى لهم من الخدمة يجب حل مشكلتهم، لأن الوزير لا يستطيع أن يجيب لنا مدرسين من خارج المحافظة ويصمدوا في التدريس.. وأنا أنبه الأخ وزير المالية وأقول له ولحكومة الوفاق ولدولة رئيس الوزراء باسندوة ولكل السياسيين في اليمن، أن كلية التربية في الضالع هي الكلية الوحدوية الوحيدة، والضالع مكونة من أربع مديريات شمالية وخمس جنوبية وكلهم يدرسوا في هذه الكلية وطبقوا الوحدة، وإذا كانت الحكومة تعنى بوحدة الوطن فعليها أن تحترم المدرسين في الكلية وتعطيهم حقهم.
هل لديكم خطة مرحلية لتوسيع جامعة الضالع من حيث الكليات والتخصصات؟
في قرار من رئيس الجمهورية بهذا الشأن
لكن بالنسبة للبنية التحتية، ما الذي أعددتموه بدوركم حتى الآن؟ -
-أعددت حاجات كثيرة، لكن التي تأخرت، تأخرت نتيجة الأزمة التي حصلت وإن شاء الله بتحل..
الآن هل استؤنف العمل فيها ؟ -
-نعم، حيث نزل مشروع مهم جداً، ويتمثل في بناء كلية تربية متكاملة مع ملحقاتها مع سكن للطلاب.
التوسع في كلية التربية فقط؟ -
- لا، هناك مشروع كلية المجتمع وكليات أخرى ستلحق، وهي ضمن خطة الدولة، لكن أكرر وأنبه أن وضع الكلية عندنا ووضع جامعة الضالع جامعة وحدوية وتجسد معاني الوحدة بالضبط، لأن موقعها على الحدود بين الشطرين الشمالي والجنوبي سابقاً.
مع بداية العام زرت مشروع مستشفى الوحدة وكانت زيارة لافتة في ظل أجواء أمنية ملبّدة عقب الإشكال المتعلق باللواء 33، وكأنك قصدت إرسال رسائل معينة؟ -
- اسمه مستشفى الوحدة، ونحن الآن في المرحلة الثالثة من إنجازه، لكن الإخوة الوزراء ما يأخذوش الأهمية السياسية لهذا الكلام..
تعني الرمزية السياسية من ورائها، للوحدة الوطنية ككل..؟ -
- الرمزية ليست شيئاً هيناً، ولكن أيضاً إلى جانب الرمزية هناك أهمية سياسية مباشرة.. أولاً، هذا المستشفى اسمه مستشفى الوحدة، ويقع في الوسط ويغذي مديريات المحافظة من الشمال والجنوب.. ثانياً، أيضاً، من أراد أن يعرف الوحدة بالضبط عليه زيارة الصفوف الدراسية في الجامعة، في انسجام واحترام وتقدير، والمدرسين المضربين هم من الشمال والجنوب في موقف ورأي واحد.. المياه.. الحفارات
الضالع تعاني أيضاً من مشكلة المياه، وأنت شخصياً تخوض حرب الحفارات إن جاز التعبير.. هكذا كان الحال عندما التقيتك قبل أكثر من عامين.. أين وصلتم الآن؟ -
- مشكلة الحفارات لا تزال قائمة، نتيجة عدم الانضباط، وربما أصحابها استغلوا الظرف السياسي أو الأزمة وزادوا من العملية، لكن على مستوى السلطة المحلية وجهودنا لحل مشكلة المياه.. النتائج كانت إيجابية، ربما أننا وجدنا الماء الآن ولم نجده طيلة السنوات الماضية..
كيف ذلك؟ -
- اتُخذت الإجراءات الصحيحة ووُجدت النية الطيبة، وجاء مدير مكتب المياه متخصص وفاهم طبيعة عمله، والآن تم اكتشاف حوالى 7 آبار مياه.. وبالمناسبة أود أن أتقدم بشكر خاص لمعالي وزير المياه على الجهود التي بذلها ودعمه لمشاريع المياه في الضالع.
هل تعني أن مشكلة المياه في الضالع حُلّت؟ -
- نعم حُلَّت أو شبه محلولة.
على مستوى عاصمة المحافظة أم حتى في المديريات؟ -
- المحافظة بشكل عام، ومركز المحافظة، وفي الأرياف نفس الطريقة مع وجود بعض المشاكل لأسباب تتعلق بالمواطن نفسه.
بمعنى ؟ -
- أحياناً يكون المشروع جاهز، ويأتي بعض الأشخاص يقولون بعض الكلام عن الأرضية التي أقيم عليها المشروع، وتحصل دربكة في إطار المكايدات السياسية. إجمالا أستطيع القول، هناك عدد من المديريات إلى جانب مركز المحافظة المياه فيها متوافرة بشكل كبير، وحسب الإمكانات.. هناك إنجازات تحققت في هذا المجال، وتحسن ملحوظ مقارنة بالسابق إلى جانب وجود بعض المشاكل. تهريب الأسلحة..
ملابسات وخفايا
الأسابيع الماضية ضبط جنود الأمن المركزي في الضالع شحنة سلاح مهربة كانت قادمة من عدن، ماذا عن هذه الشحنة؟ -
- هي ليست قاطرة واحدة، بل قاطرتان، كانت محملة بأسلحة مهربة على أساس أنها سموم محرمة و.. أشياء أخرى..
ما هي هذه الأخرى؟ -
- يمكن خمور وأشياء من هذا القبيل، لكن عملياً الشحنة مهربة ودخلت بطريقة غير رسمية ودون إشعار الجهات الجمركية في الميناء.
البلاغ بالشحنة ممن جاء؟ -
- الأجهزة الأمنية مسكتها في الضالع، وبعدها تم السجن.. ونزلت لجنة من صنعاء واهتم الأخ مدير مصلحة الجمارك بالأمر وأرسل بدوره لجنة إلى الضالع وأيضاً شكّلنا نحن لجنة، ومدير أمن المحافظة أحالها إلى النيابة في الضالع.. وحقيقة لا أعرف إلى أين وصلت القضية...!
وهل مازالت التحقيقات قائمة حول الشحنة؟ -
- لا.. خلاص انتهى الموضوع وأعتقد أن الجهات الأمنية في الضالع تلقت توجيهات من وزير الداخلية بالإفراج عن الشحنة.
يعني أفرج عن شحنة السلاح المهربة بأوامر من وزير الداخلية؟ -
- الشاحنة مع حمولتها مع كل شيء.. وربما وجدوا أنها ليست مهربة، وربما كانت تحمل مواد محرمة وليس أسلحة.. المهم تخارجوا من الموضوع.
هل يعني هذا أنك لم تطّلع على القضية؟ لم تشرف على نتائج التحقيقات؟ -
- أنا أطلب الإطلاع.. لكن الناس علموا بعض الناس في الساحات بعدم احترام المسئولين، وهذه حقيقة (..) وأحياناً عندما تقوم بمهامك تقوم الدنيا عليك(..)
يعني الشحنة أُفرج عنها بأوامر من صنعاء؟ -
- أعتقد ذلك، وربما استوت الأمور وخرجوا أوراق ومشت.
ليكن، أنت أدرى، وماذا عن الشحنة الثانية، كانت هناك شحنة أخرى قريباً ونحن في "المنتصف نت" تبلغنا بها ونشرنا خبراً عاجلاً بشأنها؟ -
- وصلت إلى هنا وبلغني أمن الضالع بأنهم مسكوا سيارة واحتمال أنها محمّلة بأسلحة، وعند التحقيقات اتضح أنها محملة بهياكل سيارات وداخل الهياكل "تبالات" احتجزت ليلة وأُفرج عنها بنفس الطريقة التي أُفرج بها عن الأولى؟
كان هناك تصريح ليلة القبض عليها يؤكد أنها تحمل سلاحاً؟ -
كل جهة لها مصدرها الخاص وبعدين يصدق ما يقوله المصدر حتى ولو لم يكن الموضوع على ما هو عليه، والجهات الرسمية تتأخر في التوضيح. لكن فيما يخص هذه الشحنة نحن شكلنا لجنة وكلفناها باتخاذ الإجراءات، ووصلت لجنة من الجمارك وبعد ثلاثة أيام اتصل بي مدير الجمارك وقال لا يوجد حول الشحنة أي شيء ولا مخالفات. وأنا شخصياً لست مقتنع بالرد هذا وبهذه الطريقة، كمحافظ، وهذه هي الحقيقة. لكن هكذا تمشي الأمور، والمفروض أن الجهات المسؤولة تكون حريصة وتتعامل بمسؤولية مع الجهات ذات العلاقة وتسألهم عن سر التعامل مع هذه الأمور بهذه الطريقة.
قد تكون مسؤوليتك كمحافظ مسؤولية ثانوية، إذ أن المهم هو كيف خرجت الشحنة من الميناء؟ -
- بالطبع، هناك جهات مسؤولة أعلى مني، لكن نحن قمنا بدورنا حينما وصلت الضالع ومسكنا الشحنة. لكنهم أقنعونا، كما سبق وقلت لك، قبل أن نتخذ الإجراءات وفق القانون.
أُفرج عن الشحنة قبل أن تتخذوا الإجراءات؟ -
- نعم.. وقبل أن نعرف أنها محمّلة بالسلاح أو غير ذلك، وقبل أن نعرف ما إن كانت تابعة لجهة حكومية أو لأي وزارة...!
لكن مدير أمن الضالع أبلغك أنها محمّلة بأسلحة؟ -
- أنا شخصياً سألت مدير الأمن هذا السؤال ولكنه قال إنه "كان احتمال" وحين شكلوا لجنة قالوا انه تبين أنها ليست "أسلحة". وأنا أقول إن الأجهزة الأمنية المركزية المسئولة على الأجهزة الأمنية الموجودة في المنافذ البرية والجوية والبحرية هي من تتحمل مسؤولية شحنات الأسلحة المهربة، كونها المسيطرة وكونها تستطيع الاتصال بأي محافظ أو لأنها الرأس والمركز المسئول. أمن مخترق..
يمن مستهدف
سأسألك باعتبارك خبيراً عسكرياً وليس محافظاً للضالع.. كيف تقرأ استهداف اليمن بشحنات أسلحة (تركية) مهربة، أكرر كخبير عسكري؟ -
- أنا أعرف أن هناك استهداف خارجي لليمن، أو اعتداء خارجي، وإجمالاً يتلخص هذا الاعتداء بشيئين، إما اعتداء مباشر من قبل الدولة المعنية، أو اعتداء غير مباشر من خلال استخدام أبناء البلد نفسه لتنفيذ هذه المهمة. في حالتنا هذه استخدم ضعفاء النفوس الذين يتسترون لتهريب الأسلحة ليقتلوا بها أهلهم وأبناء بلدهم، وبالتالي تعاونوا معهم. ولأني أدرك أن الدولة التي لها علاقة طيبة بالدولة الأخرى لن تُصدِّر لها إلا الخير، لكن الدولة التي تحقد على الدولة الأخرى تصدر لها مصائب من هذا النوع.. وعليه أقول: نحن بحاجة لأدوية سليمة وليس مغشوشة، اليمن بحاجة لمواد غذائية وليس للأسلحة المهربة ولا لآلات القتل.
السفير التركي، في مؤتمر صحفي عقده بصنعاء، اتهم وسائل الإعلام اليمنية بالتهويل في تغطية أخبار شحنات الأسلحة التركية المهربة لليمن. واعترف بوجود عمليات تهريب مماثلة من دول أخرى غير تركيا لكنه انتقد الإعلام اليمني لأنه، كما برر، لا يتعاطى معها بنفس التعاطي مع الشحنات المهربة من تركيا؟ -
- أنا لم أتابع ما قاله السفير التركي بصنعاء في المؤتمر الصحفي ولكن أفهم من كلامه أنه معترف بكون تركيا تهرب السلاح إلى اليمن.
هذا ما حدث بالضبط، لكني أقصد أنه كشف أيضاً عن عمليات تهريب مماثلة للسلاح من دول أخرى إلى اليمن ما يعني أن أمننا الداخلي صار مخترقاً من أكثر من جهة خارجية؟ -
- ليست اليمن وحدها عرضة لعمليات التهريب.. لكن ضعاف النفوس في اليمن موجودين أكثر من أي دولة أخرى.. شخصيات للأسف الشديد تملك ثروات كبيرة ولا أعرف من أين كونت رأسمالها ورجعت تستخدم هذه الثروة ضد وطنها فيما المفترض أن تبذل كل ما تملك من أجل الحفاظ على بلدها . السجن المركزي
يبقى السؤال قائماً ودائماً.. عن السجن المركزي بالضالع.. يعيش نزلاء السجن وضعاً صعباً.. متى ستحل مشكلة السجن؟ -
- منذ وقت مبكر ونحن نعرف الإخفاقات التي في السجن، لكن بعضها مرتبط بمصلحة السجون وبعضها بالأجهزة الأمنية في الضالع.. لكني أعتبر السجن المركزي هنا انموذجاً على مستوى الجمهورية رغم بنائه المتخلف، ورغم نقص الإمكانات فيه، لم يفر سجين من داخله.. هربوا من سجون المدن الكبيرة العريقة، ولم يهرب أحد من سجن الضالع.. بقيت (وقعت) حركة داخل السجن يوماً ما وتعامل معها أفراد الأمن بمسؤولية. وقد زاره رئيس مصلحة السجون والتزم بحل الإشكالات -(لاحقاً علم المحرر أن شيئا لم يحصل عليه السجناء بحسب الوعود المعطاة من رئيس المصلحة، حتى الآن على الأقل)- وبالتالي نريد من مصلحة السجون أن يكافئوا الضالع بإعادة تأهيل السجن المركزي وتنفيذ مقترحاتنا بهذا الخصوص، لأن سجن الضالع لم يهرب منه سجين فيما هرب العشرات من سجون المدن الرئيسية.
الحوار الوطني.. والحراك ثانية -
سيدي المحافظ، سأختم معك بسؤال يتعلق بمؤتمر الحوار الوطني.. هناك محافظات أخرى بدأت بعقد حوارات مصغرة في إطار المحافظات، ماذا عنكم أنتم في الضالع؟
- نحن في قيادة السلطة بمحافظة الضالع ملتزمون.. بل شخصياً كمحافظ مع فخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي ومع حكومة الوفاق وهم ملتزمون أيضاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمَّنة.. ووثيقة التسوية وقعت عليها قيادتنا السياسية واقتنعوا بها ونحن أيضاً مقتنعون بها، وسأبذل كل ما بوسعي لإنجاح جهود القيادة السياسية التي هي مسئولة علينا، ونحن مع الحوار دون شروط مسبقة، وللآخرين شروطهم، وحتى اللحظة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والحراك الجنوبي مع الحوار.
يعني أن الحراك مع الحوار، رغم عدم إعلانهم موقفاً رسمياً معلناً؟ -
- نعم.. الحراك مع الحوار، وقد يكون لهم شروطهم. أنت متفائل كثيراً بأن الحراك بفصائله المختلفة سيكون مع الحوار؟ -
- نعم.. وأريد أن أقول لك حاجة واحدة بهدف أن أوصلك إلى قناعة بأني لست مع "أصحابي بالضالع"، وإنما لأنهم يستاهلوا هذا الكلام؛ في ناس كانوا في الجانب الآخر وحين قُدروا واحتُرموا وأعطيت لهم الثقة لم يطلع أي منهم خائن أو متآمر، بل خطوة بخطوة مع الدولة ومع ولي الأمر. إذاً على الآخرين أن يفهموا الناس ويتحاورا معهم ويعطوهم حقهم ويشعروهم أنهم شركاء في البلد. وأنا شخصياً مع الحوار ووحدة الوطن أرضاً وإنساناً وسأعمل بكل جهد لإخراج البلد إلى بر الأمان تحت قيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي .
* صحيفة المنتصف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.