رقم كارثي لفينيسيوس مع ريال مدريد    تدشين مشروع كسوة العيد لنزلاء المصحة النفسية والأحداث بإب    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    مونشنغلادباخ يتخطى سانت باولي    الدوري الاسباني: فياريال ينجو من الخسارة بتعادله امام الافيس    مساء اليوم.. حملة إعلامية لإحياء الذكرى ال11 لتحرير عدن    مصرع وإصابة 14 مسلحا حوثيا بمواجهات مع الجيش الوطني غرب تعز    إيران تسمح لناقلتي غاز هندية عبور مضيق هرمز    عراقتشي: الولايات المتحدة تتوسل للعالم لشراء النفط الروسي    هجوم ايراني يدمر 5 طائرات تزويد بالوقود في السعودية    الأسهم الأمريكية تختتم أسبوعا عاصفا بخسائر حادة    الرئيس المشاط يعزي في وفاة اللواء مطهر السراجي    صنعاء.. البنك المركزي يمدد التعامل بالبطاقة الشخصية المنتهية الصلاحية    نجاح عملية جراحية دقيقة لمولود في مستشفى ذمار    الشيخ بن بريك.. فرع الإخوان في اليمن الأخطر عالميًا.. حزب الإصلاح بين الإرهاب والسيطرة    نهب نفط الخشعة في حضرموت.. أين أوامر القبض ونتائج تحقيقات النيابة؟    درع الوطن بين السلفية والوهابية والإخوان.. هل يُعاد تشكيل الجنوب على النمط الأفغاني؟    أجتماع موسع في أبين يطالب برفع القيود عن مقرات الانتقالي في عدن ويلوح بخيارات تصعيدية    الحالمي يعزي في وفاة نائب رئيس تنفيذية انتقالي حبيل جبر المناضل العميد عبدالحميد السيد    تصعيد شامل للمواجهة: "هرمز" مغلق، وصواريخ إيرانية تضرب تل أبيب، واستنفار بري إسرائيلي تجاه لبنان    غوارديولا يحصد جائزة مدرب الشهر في الدوري الإنجليزي    نفاق إخوان مصر.. حكموا على سلفي بالمؤبد في عهد مرسي .. .. واليوم وصفوه اليوم بالشهيد    تعيين محافظين لثلاث محافظات وتكليف أحدهم بمهام عسكرية وأمنية    على الخنبشي وبن حبريش عند عودتهم من الرياض المرور على مراحيض منفذ الوديعة وما يتلوه على الطريق العام    الجيش الأمريكي يكشف عدد ضحايا سقوط طائرة تزود بالوقود غرب العراق    صراخ الضجر    قابضون على جمر أهدافنا    جائزة العفو الكبرى    برنامج الأغذية العالمي يحدد موعد وقف جميع أنشطته في صنعاء    اجتماع حاسم بين فيفا وإيران لتحديد مصير المشاركة في مونديال 2026    أزمة كذب..!!؟    الدوري الاوروبي ... ليون يفرض التعادل على سيلتافيغو بين ارضه وجماهيره    ببركة سلطة الأمر الواقع الاحتلالية اليمنية.. عدن مدينة بحيرات الصرف الصحي والأزمات المتكررة    توقف مشروع كابلات بحرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    إيران تنتقد اليونسكو لتجاهلها الاعتداءات على الآثار التاريخية    الأحزاب تدين الاعتداءات الايرانية وتحذر الحوثيين من الانخراط في التصعيد ضد دول الجوار    ضبط 15 جهازًا لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن    أول مقابلة تلفزيونية مع متحدث القوات المسلحة اليمنية.. فيديو    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    توقيع مذكرات تفاهم بين اليابان والهجرة الدولية لتحسين ظروف النازحين في مأرب    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    بلاغ هام لمالكي السيارات المشمولة بقرار الإعفاء في أمانة العاصمة    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أيوب طارش نبي الوحدة
نشر في المنتصف يوم 23 - 02 - 2021

تستطيع أن تمسك القلم وتكتب عن أي شيء وفي أي شيء، إلا عن أيوب طارش، فهو ليس سيرة شعبية وحسب، بل هو الحكاية والرواية، هو التاريخ والجغرافيا، هو الوطن بكل تاريخه وتضاريسه، هو صوت اليمن الجمهوري وموحد اليمنيين بمختلف مشاربهم وألوان طيفهم، لم ينحز لجماعة أو حزب، دغدغ المشاعر وحرك الأحاسيس وأيقظ أسراب الأحلام من سباتها، عصر في كل أغنية من أغانيه روحه وقلبه ودمه وسكبها في كأس الوطن لترتوي منها الأرض والزراعة والمغترب والجندي والمسافر والمرأة العاشقة المتلهفة لعودة الحبيب.

جعل الفن رسالة وأبعده عن التكسب الرخيص، شكل بأغانيه الوجدان اليمني وربطها بالناس داعيا إياهم إلى الاستقرار في الوطن وعدم هجره، صادحا بصوته الشجي: ارجع لحولك كم دعاك تسقيه ورد الربيع من له سواك يجنيه، كلما رأى حزينا تأكله الغربة سارع إليه مخففا من أحزانه مداعبا إياه، ب: طير إيش بك تشتكي قل لي أنا مثلك غريب
كلنا ذقنا هوانا واكتوينا باللهيب
وإذا وجد حزينا أثقلته أحزانه وفر هاربا وذهب بعيدا وجدته يناديه: يا من رحلت إلى بعيد قصر مسافات البعيد.
وهو لا ييأس من عودته ، ينتظره مملوءا بالحنين: من ينزع الأشجان من قلبي وقلبك من يطيق.

كانت أغاني أيوب جسرا من الأشواق والذكريات بين اليمني المغترب وبين وطنه، يذكرنا دائما بالوفاء للوطن ويدعونا لتلبية نداء الوطن، يكفي غربة ولوعة أحزان، معبرا عن ذلك بكل أحاسيسه المجروحة ومشاعره الجياشة المحلقة فوق أعالي السحب متلهفا لفرحة اللقاء، يطير بجناحين من حديد مفارقا أرضه التي شكلت صباه، لا يدري إلى أي البلاد هو متجه، لا يحمل في روحه سوى شوقه للنهر والرعيان والسواقي، ولهفة فرحة التلاقي، يشده صوت الزوجة المهجورة التي تتربص بها الذئاب وهي تردد: في غيبتك ذيب الفلاة حائم على المواشي والبتول نايم وانت على الغربة تعيش هايم.

لا نبالغ إذا قلنا إن أيوب شخصية اقتربت من شخصيات الأنبياء، نأى بنفسه عن الادعاء، تجده يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، لم يسع للشهرة ولم تغره حين جاءت، بل كان تواضعا يمشي على الأرض، وحد اليمنيين جميعا بصوت واحد، بلادي بلادي بلاد اليمن، ورددي أيتها الدنيا نشيدي
ردديه
وأعيدي وأعيدي
واذكري في فرحتي كل شهيد وامنحيه حللا من ضوء عيدي
حرص على تعميم حب الوطن ورفع الوعي الجمعي بذلك وحشد الناس حول الوطن ورفض تسابق الأحزاب عليه ليكون مرشحهم في مجلس النواب، قائلا لهم: أنا فنان ولست سياسيا، فلا أريد أن أتحمل مسؤولية لا أقدر عليها ولست لها.

ولما نصبت المعارضة والسلطة مخيماتها في 2011، زعم كل طرف أن أيوب يغني له، فسئل لمن تغني يا أيوب، قال: أغني للشعب وحده ولمن فرحتنا ملء الربوع
إنها للشعب وحده
ولمن يقظتنا دون هجوع
إنها للشعب وحده
ولمن وثبتنا دون رجوع
إنها للشعب وحده
ولمن أضلعنا تحت الدروع إنها للشعب وحده
وطلب منهم أن يهتفوا للشعب إن الشعب جيش لا يزل وأن يقفوا للشعب إن الشعب أولى من يجل، وأن يثقوا بالشعب إن الشعب سهم لا يغل وأن يدخلوا في الشعب إن الشعب أفياء وظل.

لا أحد يساوي قامة أيوب شموخا وأنفة، فهو الذي استعار المجد من قامته قامة ليطيل بها قامة وطنه، وهو الرافض لمن يريد تحقير اليمن وتجزئتها
كم رفضنا ولبسنا رفضنا
حللا حمرا وإصرارا عجيبا
نحن رفض أبدا لكننا
نعشق الحق جليلا ومهيبا أربعينياتنا فيها رفضنا
وضحى سبتمبر فيه رفضنا
ومدى السبعين يوما قد رفضنا وسنمضي رافضين
فاليمن قطعة واحدة لا تتجزأ
عانقي يا جبال ريمة شماريخ شمسان
وانت يا وادي القرية تفسح لبيحان
والتقى الآنسي والمرشدي والقمندان
فالوحدة هي حلم السنين وقبلة حب العاشقين، ففي الحب نحيا ويحيا الوطن ، هنا أنفسنا لن ننثني، وهنا قاماتنا لن تنحني، قامة منها بعز اليمن، إنه نبي الوحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.