أبين:قوات الجيش تشن حملة مداهمات على مواقع عصابات التقطع وتسيطر على المحفد    اللواء السادس مشاة ينتهي من عملية صرف مرتبات منتسبيه وتسليحهم    الملك سلمان يصدر اوامر ملكية سعودية جديدة    "الكنيست" يصادق بشكل نهائي على حل نفسه وإجراء انتخابات جديدة    إدارة ومعلمات وطالبات مجمع ابو عبيدة للبنات بزارة يعزن آل الصغير    وكيل عبدون يتفقّد سير الدراسة بعدد من المدارس الأهلية والخاصة في مديريات المكلا والشحر وغيل باوزير    آلية جديدة.. تعرف على ما يتوجب على المواطن لحصوله على الجواز في عدن    العقيد" كليب الداؤودي" الشهيد العميد ابو اليمامة قائد لن يتكرر    الإعلام تدشن البرنامج المسابقاتي فرسان الإعلام    بشار عبدالله توقعت خروج المنتخب اليمني من البطولة مُبكراً نتيجة الظروف التي تعيشه بلاده    إلى زمام والقعيطي ومعياد والفضلي مع التحية!    رسالةٌ إلى عينيها    وعملت إيه فينا السنين    مودريتش لاعب مهدد بالانقراض..ومشهد مداعبته للكرة يسر الناظرين    نداء استغاثة إلى مكتب وزارة الصحة بشبوة    كهرباء عدن تزف بشرى سارة للمواطنين    فضيحة فساد في بنك مركزي عدن.. استئجار شقة ب5 مليون ريال    15 مليار يورو موازنة تونس لعام 2020    وزير الاعلام يطالب بتحييد العملية التعليمية عن الصراع ويحذر من مواصلة اختراقها    العناني يلتقي سفير الاتحاد الاوروبي لبحث الدعم المقدم لقطاع الكهرباء في اليمن    جديد فضائح الحوثي .. شاهد طالب ثانوية وكيل للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد    أسعار صرف الريال مقابل العملات .. «الخميس»    بعد أن شهدت المحافظة فوضى أمنية عارمة.. إعلامية: لم أتوقع بأن عدن مازالت صالحة للحياة    ثانوية النهضة العلمية بسيئون تكرم قاهر سور الصين وإدارة شعب حضرموت    تدشين البرنامج التدريبي للتوعية المجتمعية بوباء حمى الضنك في بيت الفقية بالحديدة    لليوم الثاني .. سهم أرامكو يرتفع بالحد الأقصى    محافظ شبوة يبلغ الرئاسة : طيران الإمارات حاول استهداف الجيش مجددا ونطالب بإيقاف استفزازاته    ريال مدريد يثأر من كلوب بروج بثلاثية في أبطال أوروبا    جديد فضائح الزنداني : اكتشفنا علاج 40 مرض مستعصي ! ..    عقوبات أمريكية بحق شركة طيران ايرانية نقلت أسلحة فتاكة إلى اليمن .    في حادث غريب..مئات الطيور تسقط ميتة فجأة ..ماسبب؟؟    بعد 20 عاما في السجن أسرة تعفو عن قاتل ابنها في إب    منظمة الصحة العالمية تصدر تقريرا صادما عن وفيات وباء الكوليرا في اليمن    تعرف على مخاطر النوم أكثر من 9 ساعات والقيلولة الطويلة    الحديدة..مناشدة من الجهاز الإداري لمحكمتي حيس والخوخة لوزير العدل    الميسري يحدد موقف الشرعية من أتفاق الرياض..تفاصيل    في 1-1-2020م .. واتساب لن يعمل على هذه الهواتف - تعرف عليها    مجلس الشيوخ الأميركي تقر فرض عقوبات على تركيا    محلل سياسي :"قطر وتركيا يسعيان لإفشال اتفاق الرياض"    بعد حديثها عن "العوانس" في الرياض .. الفنانة شيرين تتعرض لهجوم    مولر يعادل رقم الايفواري ديديه دروغبا في دوري ابطال اوروبا    باريس يدك شباك سراي التركي بخماسية وفوز الريال واتلتيكو ويوفنتوس في دوري ابطال اوروبا    رايتس رادار: ثلث مقاتلي ميليشيا الحوثي أطفال دون السادسة عشرة    مليشيا الكهنوت الحوثي تقرر وقف عمل أكثر من 50 الف شبكة انترنت بمناطق سيطرتها    الحكومة اليمنية تعلن بأنها لن تتسامح مع المسؤولين المتورطين بقضايا فساد.. وتؤكد بمحاسبتهم    سقوط صاروخين في محيط مطار بغداد.. ولا خسائر    أتليتكو مدريد آخر المتأهلين.. وديبالا يحل عقدة يوفنتوس أمام ليفركوزن    صدمة بعد معرفتهم باعلى سعر لها ...."الجنبية" تثير اعجاب اكبر برنامج رياضي عربي ...فيديو    حرب قذرة وحياة عاقرة    موظف يطلق النار على زميله عقب انتهاء الدوام ويسلم نفسه للشرطة ب"بيشة" السعودية    السعودية تلزم المعتمرين بهذا الأمر ...فيديو    لماذا نتجاهل الأسباب؟    انعقاد اللقاء التشاوري بين وزارة الأوقاف والارشاد ووزارة الحج والعمرة السعودية لإجراء الترتيبات المبكرة لموسم حج 1441ه    تاج ملكة جمال الكون.. 5 ملايين دولار بتوقيع لبناني    طبيب يعتدي على 23 إمرأة جنسيا مستغلا خوفهن من السرطان    لتغلق الأجواء على الجميع    محامية سعودية تخرس المزايدين وتفجر معلومات مذهلة عن المرأة ومصادرها المالية    سميره ودياثة مرتزقة العدوان السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فوضى الإنقلاب الحوثية: معاني ودلالات
نشر في الصحوة نت يوم 15 - 11 - 2019


* اولا : في الفوضى
-------------------
- إن استراتيجية الفوضى التي تقتفيها الحوثية هي جزء من مصطلح "الفوضى الخلاقة" امريكيا؛ كيف لا ؟ وعبرها تم محو العراق وجوديا؛ اذ كانت تلك الفوضى بمثابة التأسيس للإستراتيجية الأمريكية التي أرادتها في الوطن العربي عبر غزو العراق؛ حيث استزرعتها عراقيا واعتمرتها ايران استكمالا ممتدا ومنطلقا إلى باقي وحدات مكونات النظام العربي السياسية .
لقد مثلت تلكم الفوضى وما اشتملت عليه من احتلال للدول؛ حيث جرى من خلالها تأسيس جيشها الخاص"الميليشيا" وأمنها الخاص، واحزابها وقواها الخاصة، على اعتبار ان هذه الفوضى تمثل لحظة تأسيس وتكريس للمحتل ، امريكيا كان او ايرانيا، فكانت لحظة انطلاق ايران وفاعليتها الإقليمية ، أملا في رسم واعادة هندسة المنطقة ، وبم يكرس نفوذها وتغلغلها وهيمنتها على طول خارطة الوطن العربي وفجوج وجدان المجتمعات القارة في تلكم الدول.
- وهذا يشير ويدل على مدى التحالف الإيراني الأمريكي، وما اقتفاء ومأسست تلكم الإستراتيجية وتجسيدها كسياسة واتخاذها كهوية مجتمعية الا دليلا وشاهدا على هذه الفوضى والتي تمثل لحظة قطيعة مع كل ماهو قائما، دولا وايدلوجية، مجتمعات وسياسة وعلاقات، اقتصاد وثقافة معا.
- اذ مثلت هذه الفوضى مدخلا لتأسيس الفعل الميلاشوي وكانت عاملا فاصلا في مدار تحركها وتوجهاتها ؛ فعززت نفوذ ايران ومدت نفوذها، وتغلغلها في الحياة الإجتماعية والسياسية في البلدان العربية التي غزتها تلك الفوضى وأرادتها امريكا كإعادة رسم وتشكيل وهندسة خارطة المنطقة تحت يافطة "الفوضى الخلاقة".
والتي استثمرتها ايران إلى ابعد مدى ؛ حيث مثلت تلك الإستراتيجية الأمريكية الإيرانية ضدا على كل ماهو عربي ، ووفقا لسياسة "شد الأطراف" باعتبار ايران تمثل دور المتحكم الرئيسي والمحوري ، وامريكا قلب ذلك النظام الذي تبتغي تشكيله ورسم خطوطه العريضة كرقعة شطرنج متأسسة من رحم تلك الفوضى المدمرة.
* ثانيا: فوضى الإنقلاب الحوثي
------------------------------------
- إن اسقاط الدولة هو اسقاط للمجتمع-حسب هيقل- ؛ فالحوثية بفعلتها التي اسقطت الدولة هي في حقيقتها وجوهر الفعلة تلك هدم للمجتمع وبناه ونسيجه، اذ تمثل الحوثية -يمانيا- رأس حربة المشروع المتأسس من رحم الفوضى الخلاقة تلك.
- فالفوضى بالنسبة للحوثية عاملا اساسيا في تشكلها ، ورافعة لتشيؤها ابتداء، وصولا لخلق انساقها الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والسياسية برمتها.
- وما اتخاذ الشعار كأساس لمعاداة امريكا الا من باب التحشيد والتعبئة والتجنيد السياسي والأيدلوجي، طمعا في صهرها في بوتقة مشروعها المتعاضد ايرانيا، كما ان اختلاف امريكا مع ايران بناء على مشروع "الفوضى الخلاقة" في حقيقته اختلافا في الكيفية لا خلافا في الماهية والأسس والمنطلقات.
بعبارة اخرى فإيران واذرعها الميلاشوية المستغلة عربيا ومسألة اختلافها مع امريكا مسموح به ومتفق بشأنه ما لم يصبح تنازع وضرب للمصالح الأمريكية الحيوية وتضارب بينهما؛ فإيران أرادتها كذلك وصولا إلى ضرورة الإعتراف بها كأمبراطورية فارسية ، اذ يحركها الحنين الإمبراطوري "شعبيا ورسميا".
وكذلك امريكا دون ان تصل الى حد الإضرار بالمصالح الأمريكية او المساس بها، بل على ايران خلق مصالحها الخاصة بها، يجدر القول هنا بخطأ الحسابات الإستراتيجية تلك للدولتين معا، وهذا لايعني انتهاء المشروع ، بقدر ما أنه خطأ في الحسابات ، وما الثورة العربية الممتدة الا دليلا وشاهدا على ذلك ، بانتظار تدشين مرحلة الإنتصار على المشروع المتمأسس كفوضى ومناجزته في عقر داره ومكان انطلاقه.
* اذا ومن خلال تلك الإستراتيجية وتلكم السياسات المدمرة نجد الحوثية بانقلابها المشؤوم حركة متأسسة من الفوضى تلك ومنشدة إليها ، ومتوكئة عليها، ولم تكن كما تدعي يوما ولن تكون.
فالفوضى بالنسبة لها اوكسيجينها الذي تعتاش به وعليه، وتخلقها كامن فيه وبه، ولا أدل من كل ذلك سوى خلقها لنسقها الخاص، مذهبها ومنطقها الخاص، جيشها الخاص/الميليشيا، امنها الخاص ، اقتصادها ومجتمعها الخاص بها..إلخ.
اذ ان كل ذلك بالضد من الدولة والمجتمعات الثلاثة"السياسي والمدني والأهلي" ، كما هي بالضد من الوطنية والمواطنة ، ومن الإسلام كدين مرتكزه الحرية والعدالة كقيمة ومبدأ، والسياسة كفعل خلاق ، اذ نقلت اليمن في كل شيئ بأنساقه المفتوحة والبناءة والمتعددة والمتنوعة الى عدميتها وانساقها المغلقة، من الإيجابي فعلا وفاعلية الى السلبي ؛ حيث الحوثية موغلة في العدمية المنتنة ، وتمثل موتا تاريخيا وسياسيا لليمن ارضا وانسانا.
فالحوثية طاعون العصر ، كما هي خطيئة تاريخية وسياسية ومجتمعية ككل، ومصلحة اليمن والأمن القومي العربي والإنسانية ككل تقتضي هزيمتها عسكريا وسياسيا ، وتجريمها كفكرة وحركة اجتماعية واجب اخلاقي وقانوني ..فهي وكل فضيلة في قطيعة دائمة وخطان متوازيان لا يلتقيان ابدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.