شييع جثمان الشهيد أحمد حسين الجبري في حجة    ندوة بمديرية الثورة بصنعاء بذكرى استشهاد الإمام علي ويوم القدس    البريد يصدر تنويه بشأن "فترة دوامه"    استكمال المرحلة الأولى من مشروع صيانة أضرار السيول بالحديدة    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع شركة صرافة ويعيد التعامل مع أخرى ومنشأة صرافة    مليشيا الحوثي تفتعل أزمة مياه خانقة بمحافظة إب    قائد الثورة يدعو الشعب اليمني إلى خروج مليوني مشرف في يوم القدس العالمي    ببركة مليشيات طوارئ الغزو اليمني لحضرموت.. ارتفاع معدلات الجريمة والسرقة    الحرس الثوري ينفذ الموجة 42 بصواريخ ثقيلة ومسيرات انتحارية    الخنبشي يترأس اجتماعا لتنفيذي ساحل حضرموت ويبحث سير المشاريع الخدمية    وسط شحّ السيولة.. فئات نقدية صغيرة تربك الأسواق اليمنية    اتحاد كرة القدم يحدد ال 9 من إبريل المقبل موعدا لبدء الدوري اليمني    الارصاد يحذر من تدفق السيول في الشعاب والوديان    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    ضبط عناصر من قوات الطوارئ اليمنية متهمين بسرقة محولات الكهرباء في حضرموت    اليمن يرحب بقرار مجلس الأمن الذي يدين اعتداءات النظام الإيراني على دول الجوار    توقيع مذكرات تفاهم بين اليابان والهجرة الدولية لتحسين ظروف النازحين في مأرب    الاعلام الجنوبي.. بين الحاجة إلى الرؤية وضرورة صياغة الوعي    إسبانيا تقترب من "الجائزة الكبرى" بعد فوز ريال مدريد وأتلتيكو    استعادة حلي ذهبية مسروقة بصنعاء وضبط المتهمين بالسرقة    بلاغ هام لمالكي السيارات المشمولة بقرار الإعفاء في أمانة العاصمة    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    توزيع كسوة العيد ل 2500 طفل وطفلة بذمار    توثيق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة    المقاومة الإسلامية في العراق: تنفيذ 76 عملية ضد مواقع قوات الاحتلال الأمريكي    أمين العاصمة ورئيس مجلس إدارة يمن موبايل يدشنان مشروع توزيع كسوة العيد لنزلاء دور ومراكز الرعاية الاجتماعية    الاتصالات يتوج بطلاً لبطولة الشهيد الصمّاد الثانية بركلات الترجيح أمام أمانة العاصمة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية فالفيردي تكشف عيوب السيتي    بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة: المغامرة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية تغرق الشرق الأوسط في الفوضى    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    كيف تصنعُ السجونُ السياسية رجالا أبطالاً ..!    من هو الزعيم و البطل الوطني؟    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    يا صاحبي    زوارق مسيرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط    الجنوب بين خيار الدولة ووظيفة الممر الاستراتيجي.. موقع الجنوب في التحولات الإقليمية    سلّموا اليمن وحصدوا الوزارات... والجنوب دفع الدماء: شهادة غاضبة على اختلال المعادلة    دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    تأجيل "معرض مسقط الدولي للكتاب" بسبب العدوان على إيران    الفنان الفلسطيني محمد بكري رمز للثقافة العربية لعام 2026    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    بلال و الفتح الأعظم    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البقاء وراء القضبان أو النفي القسري.. مليشيا الحوثي وخيارات المختطفين المُرّة
نشر في الصحوة نت يوم 29 - 05 - 2021

النفي والنزوح القسري أحد أساليب جرائم مليشيا الحوثي ضد المختطفين بعد الإفراج عنهم، كما أكدت بذلك منظمة العفو الدولية في تقريرها الأخير حول انتهاكات مليشيا الحوثي ضد اليمنيين بعنوان " أُطلق سراحهم وتعرضوا للنفي.. التعذيب والمحاكمات الجائرة والنفي القسري لليمنيين في ظل حكم الحوثيين".
يعرض التقرير مأساة المختطفين المفرج عنهم من سجون المليشيات الحوثية، لم تكتف مليشيا الحوثي باختطافهم واخفائهم قسريا لسنوات وتعرضهم للانتهاكات وصنوف التعذيب الجسدي والنفسي أثناء تلك الفترة، لكنها خيرتهم بين النفي القسري أو البقاء وراء القضبان.
التقرير استمع إلى شهادات من مختطفين صحفيين وموظفين حكوميين واتباع من الطائفة البهائية، وكلهم تم نفيهم إلى مناطق سيطرة الحكومة حيث قالوا إنهم يشعرون الحياة بأمان.
وأكد التقرير ما تعرض له المختطفون من نفي قسري إلى خارج مناطقهم، على الرغم من براءتهم من كل التهم التي وجهتها المليشيات إليهم خاصة الصحفيين وأتباع الطائفة البهائية الذين تم نفيهم خارج مناطقهم، أربعة منهم نفوا خارج اليمن.
منتصف أكتوبر الماضي، تم تبادل صفقة الأسرى بين الحكومة ومليشيا الحوثي بواسطة أممية تم الإفراج عن 1056، أسرى ومختطفون بينهم صحفيين وناشطين.
تقرير منظمة العفو الدولية أكد أن مليشيا الحوثي رفضت السماح لأتباع الطائفة البهائية العودة إلى ديارهم، أربعة منهم أفرج عنهم في يوليو2020، وثمانية آخرين أفرج عنهم منتصف اكتوبر2020، أو السماح لهم بالبقاء في المناطق التي تحت سيطرتها التي كانوا يقيمون بها قبل القبض عليهم.
بحسب مختطفين من أتباع الطائفة البهائية، تحدثوا لمنظمة العفو الدولية، أنهم أُجبروا على مغادرة البلاد بسبب ديانتهم، يقولون أنهم قبلوا شروط المليشيات لأنهم كانوا يريدون الخروج من المختطف ولم يكن أمامهم خيارا آخر، فالوضع أصبح لا يطاق.
وبحسب التقرير فإن مليشيا الحوثي لم تسمح لأحد المختطفين من أتباع الطائفة البهائية رؤية والده، في الثمانين من عمره، قبل نفيه الإجباري، وأنه لم يتمكن من رؤيته مرة أخرى، مضيفا "كان هذا أصعب شيء مررت به في حياتي أن أترك أبي وحيدا".
منظمة العفو الدولية أكدت في تقريرها أن الإفراج عن أتباع الطائفة البهائية على هذا النحو يصل إلى حد النفي القسري؛ مما يعد انتهاكا لقانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وقال مختطفون من اتباع الطائفة البهائية، عددهم ثمانية أُفرج عنهم في أكتوبر 2020، إن مليشيا الحوثي نقلتهم مباشرة من مكان اعتقالهم إلى مطار صنعاء، وأمرتهم بركوب طائرات متجهة إلى مطاري عدن وسيئون وهي مناطق تقع تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وأكد المختطفون لمنظمة العفو الدولية أن المليشيات خيرتهم بالبقاء في مناطق سيطرتها أو المغادرة إلى مناطق التي تحت سيطرة الحكومة، وأنهم اختاروا العيش في مناطق سيطرة الحكومة خوفا من اختطافهم مرة أخرى لأن آراءهم وانتماءاتهم السياسية لم تتغير.

الصحفيون المحررون من سجون الحوثي
"كنا نريد البقاء في صنعاء لكن الحوثيين رفضوا الإفراج عنا بصورة غير مشروطة على الرغم من أن المحكمة حكمت بالإفراج عنا. فلم يكن أمامنا خيار سوى قبول الصفقة والمغادرة.. منزلي وأهلي في صنعاء.. حياتي في صنعاء"، أحد الصحفيين المفرج عنهم متحدثا إلى منظمة العفو الدولية.
يؤكد التقرير أن مليشيا الحوثي خيرت الصحفيين بين مغادرة مناطق سيطرتها أو البقاء في السجن، لم يكن هناك خيار ثالثا، وإن موافقة المعتقلين وهم تحت الحجز التعسفي على مغادرة موطنهم الأصلي لا يمكن اعتباره اختيارا طوعيا، وأن بقاءهم في مناطق سيطرة الحوثيين لن يتمكنوا من ممارسة مهام عملهم في بيئة معادية للصحفيين.
أحد الصحفيين قال لمنظمة العفو الدولية أن الحوثيين لم يسمحوا له بزيارة أسرته قبل نقله إلى مطار صنعاء، لم يسمح لأي من زملائه أيضا بذلك، مضيفا نقلنا من السجن المركزي إلى مطار صنعاء ثم إلى مطار سيئون"، وأنه لم يسمح لأي فرد من المفرج عنهم برؤية أسرته أو جمع متعلقاته قبل نقله إلى عدن وسيئون أو إلى خارج اليمن.
وقد ارتحل جميعهم وليس معهم سوى النذر اليسير من الملبس أو المال. ونقلوا جميعا إلى أماكن ليس لهم فيها دار أو أهل، حيث وجدوا أنفسهم مضطرين للاستقرار دون أي دعم، كما أجبرت المليشيات المختطفين على التوقيع على أوراق باستلام متعلقاتهم " وقعت على أوراق ووضع بصماتي عليها إقرارا مني بأني استملت كل متعلقاتي" يقول أحد المختطفين.
يبدأ المختطفون المفرج عنهم ببناء حياة جديدة والاستقرار مع أسرهم بعد سنوات من الاختطاف والتغييب القسري، لكن ذلك لم يكن سهلا، اضافة إلى هناك من المختطفين من استغرق الأمر إلى أشهر عدة ليتمكن من لم شمله مع أسرته بعد سنوات من الاختطاف والنفي القسري.
يقول أحد الصحفيين أن بحاجة إلى التعافي النفسي والجسدي، مشيرا إلى أنه كان منتجا جدا ولديه عمل جيد جدا قبل القبض عليه، لكنه من الصعب بدء الحياة من جديد، يضيف نقلت إلى مطار سيئون ثم إلى مارب، حيث كنت أقيم في فندق، ولكن لم يعد معنا المزيد من المال؛ قررت الارتحال إلى مصر للعلاج الطبي والبحث عن عمل حتى أتمكن من إحضار أسرتي للعيش معي.
واختطفت مليشيا الحوثي في يونيو 2015 تسعة صحفيين ، أثناء عملهم في صنعاء، ولا يزال أربعة منهم في سجون المليشيات في حين أفرجت عن زملائهم الخمسة في صفقة التبادل في اكتوبر 2020، في حين آخرين مختطفين لدى مليشيا الحوثي وصحفي لدى تنظيم القاعدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.