القوات الأمريكية تعلن قصف 90 هدفًا عسكريًا في جزيرة خرج الإيرانية    الإصلاح..مواقف مساندة لأمن الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    الأرصاد: أمطار رعدية متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    فورمولا 1 في خطر؟ غموض يلف سباقي السعودية والبحرين    صحيفة: إصابة طائرات أمريكية بأضرار وهي رابضة في قاعدة عسكرية سعودية    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    انذار باخلاء موانئ الامارات التي تستخدمها أمريكا    لماذا تُستهدف الإمارات إعلامياً الآن؟ قراءة في توقيت الحملات والتقارير المضللة    إعلام: إيران قد تسمح بمرور ناقلات عبر هرمز مقابل الدفع باليوان بدلا من الدولار    أصوات حضرمية تتهم الخنبشي بالمسؤولية عن قمع الحراك وسقوط شهداء في حضرموت    تمديد التعامل بالبطاقة الشخصية المنتهية الصلاحية    رقم كارثي لفينيسيوس مع ريال مدريد    تدشين مشروع كسوة العيد لنزلاء المصحة النفسية والأحداث بإب    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    مونشنغلادباخ يتخطى سانت باولي    الدوري الاسباني: فياريال ينجو من الخسارة بتعادله امام الافيس    مصرع وإصابة 14 مسلحا حوثيا بمواجهات مع الجيش الوطني غرب تعز    مساء اليوم.. حملة إعلامية لإحياء الذكرى ال11 لتحرير عدن    صنعاء.. البنك المركزي يمدد التعامل بالبطاقة الشخصية المنتهية الصلاحية    عراقتشي: الولايات المتحدة تتوسل للعالم لشراء النفط الروسي    الأسهم الأمريكية تختتم أسبوعا عاصفا بخسائر حادة    الرئيس المشاط يعزي في وفاة اللواء مطهر السراجي    عاجل: الحرس الثوري الإيراني يدعو إلى إخلاء تل أبيب فورا    نجاح عملية جراحية دقيقة لمولود في مستشفى ذمار    الشيخ بن بريك.. فرع الإخوان في اليمن الأخطر عالميًا.. حزب الإصلاح بين الإرهاب والسيطرة    نهب نفط الخشعة في حضرموت.. أين أوامر القبض ونتائج تحقيقات النيابة؟    أجتماع موسع في أبين يطالب برفع القيود عن مقرات الانتقالي في عدن ويلوح بخيارات تصعيدية    الحالمي يعزي في وفاة نائب رئيس تنفيذية انتقالي حبيل جبر المناضل العميد عبدالحميد السيد    على الخنبشي وبن حبريش عند عودتهم من الرياض المرور على مراحيض منفذ الوديعة وما يتلوه على الطريق العام    صراخ الضجر    قابضون على جمر أهدافنا    جائزة العفو الكبرى    برنامج الأغذية العالمي يحدد موعد وقف جميع أنشطته في صنعاء    اجتماع حاسم بين فيفا وإيران لتحديد مصير المشاركة في مونديال 2026    أزمة كذب..!!؟    الدوري الاوروبي ... ليون يفرض التعادل على سيلتافيغو بين ارضه وجماهيره    ببركة سلطة الأمر الواقع الاحتلالية اليمنية.. عدن مدينة بحيرات الصرف الصحي والأزمات المتكررة    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    إيران تنتقد اليونسكو لتجاهلها الاعتداءات على الآثار التاريخية    ضبط 15 جهازًا لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإصلاح.. امتداد تاريخي وهوية يمانية
نشر في الصحوة نت يوم 11 - 09 - 2024

منذ الوهلة الأولى لانطلاق حزب الإصلاح في 13 سبتمبر 1990م وبعد أشهر قليلة على قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو من نفس العام، كانت الهوية اليمنية واضحة المعالم من حيث الاسم التجمع اليمني للإصلاح ومن حيث الأهداف والنظام الأساسي وتشكيلة المؤسسين الذين شملوا اليمن بشمالها وجنوبها وشرقها وغربها، ومن مختلف الشرائح والفئات والمهن.
بدا انه حزب انبعث من جذور الأرض اليمنية وعنوان لانسانها العظيم وله امتداده التاريخي والحضاري الضارب، وظهر جليا كامتداد للحركة الإصلاحية اليمنية او مايطلق عليها حركة الاحياء اليمنية، التي كان من روادها نشوان الحميري والهمداني والمقبلي والصنعاني والشوكاني والزبيري والبيحاني والمخلافي، وأعلن انتماؤه اليمني وعدم تبعيته لأي جهة او جماعات خارج الوطن اليمني وممثلا للشعب اليمني فقط.
وفي المقابل كان هناك اصرار على تشويه صورته الواضحة وتزوير هويته اليمنية تارة بربطه بدول عربية وتارة أخرى بتقديمه كجزء من تنظيمات عربية واسلامية، رغم كل الوضوح في تكوينه وتشكيلته واسمه وامتداده الفكري والتاريخي والهوياتي اليمني ،وذلك ضمن المكايدات التي طفت علي سطح صراعات الاطراف السياسية، وتصدر لها رموز التيار الإمامي عبر لافتاتهم المعروفة او من كانوا يتدثرون بالأحزاب السياسية الأخرى.
خاض الاصلاح العملية السياسية وفق أدواتها المعروفة ومارس المعارضة في الفترة الانتقالية برقي يتناسب مع الوعي الذي كان سائداً، محاولا الابتعاد قدر الامكان عن التشاحن والتخندق الرديء الذي شوه صورة التعددية الحزبية كواحدة من أهم اشتراطات قيام الوحدة اليمنية المباركة.
وحينما وصل الاصلاح إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع في 27 أبريل 1993م لم يتردد في آن يخوض تجربة الائتلاف الحكومي كضرورة للحفاظ على التعددية الحزبية تلك والعملية الديمقراطية برمتها مع اشد خصومه السياسيين حينذاك، فكان شريكا الى جانب المؤتمر الشعبي العام مع الحزب الاشتراكي اليمني الذي وضع الإصلاح كخصم له منذ اللحظات الأولى لقيام الوحدة.
استمر الإصلاح بعد ماعرف بحرب تثبيت الوحدة في صيف 1994م، كشريك للمؤتمر في ائتلاف حكومي فيما المؤامرات تحاك ضده وكان للايادي الامامية المخترقة لحليفه المؤتمر الشعبي دور كبير في ذلك، حتى ابعاده من السلطة عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية أبريل 1997م.
ومن مؤشرات استقلالية الحزب عن اي اطراف في الداخل اليمني والخارج، اصرار الاصلاح على عقد مؤتمره التأسيسي بعد حرب 94 في خطوة مهمة حسبت له حينها انها حافظت على العملية السياسية والتعددية التي كاد المنتصر ان يهيل عليها التراب ويدفنها.
مسيرة متخمة بالتحديات والصعوبات والإنجازات التي حققها الإصلاح على صعيد تثبيت ركنا النظام السياسي اليمني (سلطة معارضة)، وادت به إلى أن يعود تدريجيا الى قيادة المعارضة التي توجت بإعلان اللقاء المشترك مع أحزاب من مختلف التوجهات اليسارية والقومية وغيرها وكانت تجربة مميزة وفريدة حافظت على العملية السياسية واستخدم خلالها أدوات السياسة ورفع لواء النضال السلمي والدفاع عن الحقوق والحريات وتثبيت مفهوم المواطنة والعدالة الاجتماعية.
انخرط الإصلاح في محطات متعددة من العمليات الانتخابية (نيابية ورئاسية ومحلية) وكان نموذجا للحزب المتمسك بهويته اليمنية والمعبر عن طموحات وتطلعات واحتياجات الشعب اليمني، واستمر في عقد مؤتمراته العامة والفرعية بانتظام، وشارك في العمل النقابي والطلابي ومؤسسات المجتمع المدني لتثبيت أركان العمل المدني وتحقيق التوازن فيما بين السلطة والمعارضة.
لقد كان للجمهورية كنظام وقيم مبادئ حضور في الأداء الاصلاحي طوال مسيرته الممتدة لأكثر من 3 عقود وفي المحاضن التربوية وله دور كبير في اتساع مساحة هذا الزخم الجمهوري المتصاعد ورفع درجة الوعي لدى اليمنيين بأهمية الجمهوري كرديف للحرية والتنمية والسلام.
وللإصلاح دور مشهود في مواجهة تيار الإمامة الذي كان متغلغلا في مؤسسات الدولة وكان يظهر بوضوح في الهجمات الشرسة إعلاميا وفي المساجد والمدارس والجامعات منذ انطلاقة الاصلاح الاولى، فكان الإصلاح في مقدمة الصفوف المدافعة عن اليمن ونظامها الجمهوري منذ الانطلاقة في عام 1990م مرورا بمحاولات السيطرة الحوثية على محافظتي الجوف وحجة في 2011 ومابعده وحتى الانقلاب المشئوم في 21 سبتمبر 2014 وما زال في صدارة المواجهة للفكرة الإمامية الخبيثة في مختلف المجالات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.