إحصائية تاريخية تطمئن ريال مدريد أمام السيتي    تضرر أكثر من 85 ألف مبنى مدني في إيران جراء العدوان    اجماع عربي على موعد عيد الفطر    ذكرى تحرير عدن.. مطالبات جنوبية بحماية "ثوابت المشروع الجنوبي"    الطائرات الانتحارية الإيرانية و"الهزيمة الأمريكية الاستراتيجية"!    أربيلوا يعلن جاهزية مبابي لمواجهة مانشستر سيتي وغياب بيلينغهام    أوقع 400 قتيل.. أفغانستان تتهم باكستان بقصف مستشفى بكابل وإسلام آباد تنفي    ارتفاع أسعار النفط بقوة مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز    صحيفة بريطانية: كل ما يحدث في الشرق الأوسط هو نتيجة احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية    أبرز القواعد التي استهدفتها الموجة ال57 الايرانية ..    التكتل الوطني يدين مجزرة حيران ويطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين    مساجد صنعاء بلا سكينة.. ومصلّون يشتكون قيود الحوثيين    لماذا يُستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي؟ قراءة في خلفيات الاستهداف السياسي    حزب الإصلاح يهين الحضرميات بحبة سمبوسة وتمر الصدقة مقابل صورة للتسويق السياسي    تعز.. أفعى سامة تنهي حياة مواطن في جبل صبر    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (26) لقائد الثورة 1447ه    الحديدة تستعد لاستقبال زوارها بعيد الفطر المبارك    صنعاء.. الخدمة المدنية تحدد موعد بدء إجازة عيد الفطر ومدتها    في ختام رمضان تذكروا..    إعلام خليجي : ذكرى تحرير عدن من الحوثي.. مطالبات بحماية "ثوابت المشروع الجنوبي"    إيران تعلن المراكز اللوجستية لحاملة الطائرات الأمريكية أهدافًا مشروعة    إسرائيل تتوغل في جنوب لبنان: تصعيد جديد للنزاع    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    العثور على جثة تاجر في أحد فنادق مدينة تعز    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تكريم ومأدبة إفطار للجرحى في محافظة البيضاء    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    الإنحراف    مرض السرطان ( 4 )    القائم بأعمال الأمين العام يُعزّي في وفاة المناضل فاضل محمد عبد الرب الكلدي    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    رسميا.. تأجيل بطولة كأس الخليج بالدوحة    اليونايتد يحسم لقاء القمة امام استون فيلا    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    مساحة الرصاص    الحوثيون بين الاستقلالية والانصياع.. كيف تحرك طهران ذراعها في اليمن؟    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    احتفالات إيمانية.. تكريم العشرات من حفظة كتاب الله في مأرب ولحج    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    سلام الله على الجراد:    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جلادون على طاولة التفاوض
نشر في الصحوة نت يوم 11 - 12 - 2025

تنعقد جولة مشاورات مسقط الخاصة بالأسرى والمختطفين في ظرف يزيد من القلق الحقوقي، إذ تتزامن مع استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في ممارسة الخطف والإخفاء القسري والمحاكمات الصورية، بينما يسمح لقيادات متورطة في التعذيب بأن تتصدر المشهد التفاوضي.
هذا الواقع ينسف الأساس الإنساني لأي عملية تفاوضية ويضع المجتمع الدولي أمام معضلة أخلاقية لا يمكن تجاهلها. فكيف يمكن لمفاوضات "إنسانية" أن تدار على يد من تورطوا في تعذيب الإنسان نفسه؟!!

أبرز الإشكالات تتمثل في مشاركة عبدالقادر المرتضى ونائبه، رغم ورود اسميهما في تقارير الانتهاكات والعقوبات الدولية. وجودهما ليس تفصيلا عابرا، وإنما يشكل انتهاكا مباشرا للمعايير الإنسانية ، ويشير بقلق إلى استعداد الأمم المتحدة لغض الطرف عن مسؤولين ارتبطت أسماؤهم بالسجون والتعذيب والإخفاء القسري.
إشراكهم في طاولة التفاوض لا يمنحهم الشرعية فقط بل يعيد طرح سؤال أخلاقي محوري ..من يحمي الضحايا إذا كان الجلاد جزءًا من المعادلة؟

ومنح المتورطين في التعذيب صفة تفاوضية لا يفتح الباب أمام حل إنما يضفي غطاء سياسيا على الجرائم المرتكبة بحق المختطفين ويحول معاناتهم إلى أداة للمساومة، بدلاً من أن تكون نقطة بداية للعدالة والإنصاف.
إن الحياد في مثل هذا السياق ليس موقفا وسطا، بل يعد اصطفافاّ ضمنياً مع الإفلات من العقاب.

وتتعمق حالة التشكيك في المفاوضات بالنظر إلى أن مليشيا الحوثي تواصل - بلا توقف- خطف المدنيين من الطرقات والمنازل والمكاتب وتواصل إصدار أحكام الإعدام عبر محاكمات صورية، بينما يبقى مصير شخصيات سياسية مثل محمد قحطان مجهولًا منذ أكثر من عشر سنوات. فكيف يمكن لأي مشاورات أن تمتلك مصداقية فيما الانتهاكات تتكرر يوميا على الأرض؟

من هنا يصبح التأكيد ضرورة أن ملف الأسرى قضية حقوقية أولًا، ولا يجوز أن يتحول إلى ورقة سياسية أو أداة ابتزاز. أي مسار تفاوضي لا يضع حقوق الضحايا في مركزه، ولا يضمن محاسبة المتورطين في الانتهاكات، ولا يمنع تكرار الجرائم نفسها، هو مسار محكوم عليه بالفشل الأخلاقي قبل السياسي.

إن إعادة ضبط بوصلة هذا الملف وفق معايير العدالة والإنسانية تمثل الطريق الوحيد لاستعادة الثقة، وإعطاء هذه المشاورات قيمتها الحقيقية، وحماية آلاف الأسر التي تنتظر نهاية لهذا الألم الطويل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.