رصد محرر "شبوة برس" منشورًا متداولًا للكاتب سلطان غمدان باعباد تناول فيه أسباب ما وصفه بحملات الاستهداف السياسي والإعلامي التي يتعرض لها المجلس الانتقالي الجنوبي خلال المرحلة الراهنة. وأوضح الكاتب في منشوره أن أحد أبرز أسباب هذا الاستهداف يعود إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي بات يمثل – في نظر كثير من الجنوبيين – أكبر مكوّن سياسي وعسكري وأمني في الجنوب، وتمكن خلال سنوات قليلة من إعادة حضور القضية الجنوبية إلى الواجهة الإقليمية والدولية، ومنحها وزنًا سياسيًا واستراتيجيًا غير مسبوق في عدد من المحافل والمنابر السياسية.
وأشار إلى أن الانتقالي استطاع أيضًا بناء قاعدة جماهيرية واسعة في معظم محافظات الجنوب، الممتدة من باب المندب غربًا وحتى شحن في محافظة المهرة شرقًا، وهو ما جعله – بحسب تعبيره – المكوّن الجنوبي الأكثر حضورًا في الشارع الجنوبي.
وأضاف أن المجلس الانتقالي عمل خلال السنوات الماضية على توحيد الصف الجنوبي عبر الحوار مع عدد كبير من المكونات السياسية الجنوبية، حيث نجح في جمع عشرات المكونات تحت سقف واحد، وشارك مع تلك القوى في صياغة ميثاق وطني جنوبي تم التوافق عليه والتوقيع عليه خلال مؤتمر سياسي معلن آنذاك.
كما لفت إلى أن من بين العوامل التي جعلت الانتقالي في دائرة الاستهداف، نجاحه في تشكيل قوات عسكرية وأمنية جنوبية تمكنت من فرض حضورها الميداني منذ عام 2015، وهو ما أعاد – بحسب وصفه – جزءًا من هيبة الجنوب العسكرية بعد سنوات طويلة من التهميش.
ويرى الكاتب أن القوى التي تعارض المجلس الانتقالي تسعى إلى إضعافه لأنها – وفقًا لرأيه – لا تريد جنوبًا يمتلك قرارًا سياسيًا مستقلًا أو قوة عسكرية قادرة على حماية إرادته، بل تفضّل بقاء الجنوب في حالة ضعف سياسي وعسكري تتيح لها التحكم في مفاصله.
وختم الكاتب منشوره بالإشارة إلى أن قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي ليست معصومة من الخطأ، باعتبارها في النهاية قيادات سياسية بشرية قد تصيب وقد تخطئ، غير أنه يرى في الوقت نفسه أن ما يتعرض له المجلس من ضغوط واستهداف يعكس حجم الصراع الدائر حول مستقبل الجنوب وقضيته السياسية.