قال عضو مؤتمر الحوار الوطني البرلماني عبدالرزاق الهجري إن مرحلة الحوار الوطني وما نتج عنها هي أروع ما صنعه اليمنيون في تاريخهم حيث التقى الجميع للتحاور بعيداً عن العنف والاقتتال. وأوضح الهجري –في حوار مع صحيفة الصحو الأسبوعية تنشر الصحوة نت نصه- أن الأقاليم ليست دول مستقلة ولا كنتونات منفصلة، وإنما هي إعادة توزيع السلطة والثروة وأن يعطى للناس حقهم في أن يديروا أنفسهم بشكل صحيح دون مغالطة كما كان يحدث في الفترات الماضية، وايضاً أن يستفيدوا بجزء من ثروتهم ليساهموا في تنمية مناطقهم بشكل أكبر، معتبراً ضمانات نجاح الأقاليم ترتبط بهذه الجدية التي ينبغي أن تتوفر لدى مؤسسات الدولة وأفراد المجتمع والقوى السياسية. حوار/ عبدالله المنيفي * اليوم وبعد شهر من انتهاء الحوار ثمة من يقول أن الحوار أفضى إلى تمزيق اليمن عبر الأقاليم.. ما مدى صحة ذلك؟ - أولاً أنا اعتقد أن هناك من يريد أن يشوه كلما يُنجز لا سيما بعد ثورة التغيير التي قادها الشباب واسقطت النظام السابق المستبد المستحوذ، فهناك من يريد أن يشوه كل خطوة جيدة قام بها اليمنيون، بالعكس مرحلة الحوار الوطني وما نتج عنها من نتائج هي أروع ما صنعه اليمنيون في تاريخهم، أن يلتقي الجميع ليتحاورا سلمياً بعيداً عن العنف والاقتتال والحروب، أما فيما يتعلق بإعادة التقسيم الإداري للجمهورية اليمنية، هي عبارة عن تعامل مع ما هو قائم، كانت 22محافظة، تم إعادة تقسيمها إلى 6أقاليم، ليست دول مستقلة ولا كنتونات منفصلة، المسألة هي إعادة توزيع السلطة والثروة، أن يعطى للناس حقهم في أن يديروا أنفسهم بشكل صحيح، دون مغالطة كما كان يحدث في الفترات الماضية، وايضاً أن يستفيدوا بجزء من ثروتهم ليساهموا في تنمية مناطقهم بشكل أكبر، فأنا لا انظر إلى إعادة التقسيم الإداري إلا في هذا الإطار وليس كما ينظر المتشائمون أو من يريدوا أن يظللوا الرأي العام، وإن شاء الله إن احسنت الدولة واحسن الناس إدارة الأقاليم في المرحلة القادمة وأديرت بشكل سليم ستكون خطوة لنقلة البلد إلى الأمام بشكل أفضل. * ما الضمان الحقيقي للحفاظ على اليمن ووحدتها مستقبلاً؟ - الضمان الحقيقي هم أبناء اليمن أنفسهم الغيورين على وحدتهم والتواقين لوحدة كلمتهم، وايضاً الأداء حيث أن الدستور سيكون ضامناً أساسياً، وقد خرجنا في مؤتمر الحوار الوطني بنص واضح يتحدث أنه لا يجوز أن يؤسس في الدستور القادم لأي كيانات شطرية أو جهوية أو مناطقية والحفاظ على وحدة اليمن، ايضاً حتى الانطلاق في الحوار الوطني جاء من المبادرة الخليجية والتي تتحدث بوضوح أن معالجة القضية الجنوبية في إطار الوحدة اليمنية، وهذه الصيغة هي تؤكد الوحدة ولا تؤثر عليها. * لا بد أن هناك صعوبات ستواجه تطبيق نظام الأقاليم، فما هي فرص نجاح التحول إلى هذا النظام؟ - بعد توفيق الله عز وجل اعتقد أن فرص النجاح ترتبط بمدى جدية مؤسسات الدولة والقوى السياسية وأبناء البلد، في الانتقال إلى هذه الصورة التي اتفق اليمنيون عليها، يعني ضمانات نجاحها ترتبط بهذه الجدية التي ينبغي أن تتوفر لدى مؤسسات الدولة وأفراد المجتمع والقوى السياسية، إذا وجدت النوايا الصادقة وتعامل الناس بمسئولية اعتقد أنها ستكون خطوة إيجابية إلى الأمام، لكن إذا ظلت المكايدات وحضرت السياسة أكثر من التنمية فربما قد تواجه عوائق وصعوبات، لأنه يجب أن تختفي السياسة قليلاً وتظهر التنمية، وحب الناس لتنمية وطنهم أكثر من المكايدة واللعبة السياسية، لأن السياسة إذا زادت عن الحد وغابت التنمية حدثت الانتكاسة، سواء كانت أقاليم أو كانت دولة بسيطة. * منذ آخر يوم بمؤتمر الحوار الوطني كان هناك حديث عن تغيير أو تعديل حكومي.. هل سيخضع هذا ايضاً للتسويات السياسية؟ - نحن في مؤتمر الحوار الوطني من خلال لجنة الضمانات خرجنا بصيغة واضحة أن الرئيس يستخدم صلاحياته الدستورية الممنوحة له في إطار المبادرة الخليجية ايضاً وما نتج عنها من حوار وطني في إحداث تغيير في الحكومة بما يحقق الشراكة الوطنية، ويحقق الكفاءة والنزاهة، واعتقد أن التشاور يسير في هذا الاتجاه. * لكن هل المؤتمر الشعبي العام سيظل محتفظاً بحصته في الحكومة الحالية الممثلة في النصف؟ - لا أدري ما هي التفاصيل التي تدور بين السياسيين الآن لكن ما يتحدث عنه الناس هو تحسين وتجويد أداء الحكومة، وإعادة النظر في بعض الاخفاقات التي حدثت من بعض الوزراء، وبشكل يحقق كما قلت الكفاءة والنزاهة، ويحقق الشراكة الوطنية، واعتقد لا يوجد أي اشكال لدى القوى السياسية، أو على الأقل نحن لا يوجد لدينا اشكال أن يشترك الناس جميعاً في تحمل مسئولية هذه المرحلة، فليس هناك مشكلة إلا أن يؤمن الجميع بالعمل السياسي ويُترك العنف والسلاح، فلا يعقل أن أي طرف يحمل سلاحاً ويريد أن يفرض نفسه وفكره بالقوة أن يكون رجل في العنف ورجل في السلطة، اعتقد أنه أمر غير منطقي وغير مقبول أساساً. * عند هذه النقطة تحديداً، هل ستتقبلون مشاركة جماعة الحوثي في أي حكومة وهي ما تزال متمسكة ومترسة بالسلاح؟ - المفترض أن الدولة والقوى السياسية تتعامل في هذه القضية بأمر واضح وجلي، فتخير جماعات العنف بين المشاركة السياسية والتحول إلى أحزاب سياسية ووضع أسلحتها والانخراط في العمل السياسي، أو ان تبقى بهذا الشكل العنيف والمسلح، ولها طبعاً وضعها في نظر الدستور والقانون، فكما قلت لا يعقل أن يظل أي طرف يحمل سلاح ويفرض نفسه بالقوة على الدولة وعلى المجتمع ويشارك ايضاً في العمل السياسي فهو غير مقبول. * من ضمن مخرجات الحوار وأهمها نزع أسلحة الميليشيات المسلحة، لكن ما هو السقف الزمني لهذه المهمة، خصوصاً أن الرئيس قال أن هذا موضوع ملح، وكذلك عبدالقادر هلال قال أن ذلك سيتم قريباً. - أكيد، إذا أرادت الدولة أن يشهد الوطن أمن واستقرار وتحقيق لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني والانتقال إلى الدولة المدنية التي خرج اليمنيون لينشدوها، اعتقد لن يتحقق ذلك ولا زالت جماعات العنف تحمل السلاح الثقيل وتفرض نفسها بالقوة وتتمدد على أراضي الدولة وتبسط نفوذها بدلاً من الدولة، فهذه تعتبر أولوية من وجهة نظري، أنه ما لم تقم الدولة بهذا الأمر فإننا نغالط أنفسنا، وأن الدولة كالنعامة التي تدس رأسها في التراب وتعتقد أنه لا يراها أحد. - لا شك أ* ما مدى خطورة جماعات العنف المسلحة على عملية التغيير وعلى مستقبل اليمن ككل والجمهورية؟ ن أي جماعة عنف تحمل السلاح لتحقيق مآربها السياسية هي تعتبر خطر على الأمن والسلم الاجتماعي، أياً كان مسماها وأياً كانت أيدولوجيتها، دون تحديد لأي طرف، أي جماعة تحمل سلاح وتفرض أمرها بالقوة هي خطر على المجتمع وعلى الدولة. * بشأن الفترة التأسيسية التي حددت في مؤتمر الحوار بعام واحد، يتضح أن هذه الفترة لا تكفي لإنجاز كل هذه المهام من صياغة الدستور والاستفتاء عليه وصولاً لإجراء الانتخابات العامة، أليس كذلك؟ - أولاً هذه ليست فترة تأسيسية، هذه هي فترة انجاز كتابة الدستور والاستفتاء عليه، حدث نقاش في مؤتمر الحوار الوطني حول هذا الموضوع، الفترة التي تعطى للجنة اعداد الدستور، فطرحت عدة أفكار، ثلاثة أشهر أو ستة أو تسعة أشهر والبعض كان يطرح سنتين، فخرج الناس بتوافق أن فترة إعداد الدستور والاستفتاء عليه يتم انجازها في مدة أقصاها سنة، فبالإمكان إن كان هناك جدية أن يتم الأمر في أقل من ذلك، في أربعة إلى خمسة أشهر. * يعني إجراء الانتخابات العامة لا تدخل في هذه الفترة! - لا، هذه فترة خاصة بإعداد الدستور والاستفتاء عليه، فهي ليست فترة تأسيسية. * إذا ما هي ومتى الفترة التأسيسية وكم مدتها؟ - فيما يتعلق بهذه المرحلة هناك إشارة أخرى في مخرجات الحوار الوطني وبالتحديد مخرجات الضمانات النهائية، أنه بعد الاستفتاء على الدستور تبدأ المرحلة التالية لها، وهي الانتقال إلى مرحلة الأقاليم وتأسيسها والانتقال إليها، تم الإشارة إليها بنص أنه يحددها الدستور القادم، فسيحدد في الدستور نصوص واضحة في هذا الجانب وهي تعتبر ملزمة بعد الاستفتاء على الدستور، قد تتضمن المدة وأيضاً طبيعة المرحلة وكيفية إدارتها كل هذا سيشار إليه في الدستور القادم. * ومتى ستبدأ إجراءات إعداد الدستور القادم كونها الآن هي الأولوية كما ذكرت؟ - المفترض أنه قد تم إعلان لجنة إعداد الدستور لأن المخرجات كانت واضحة، أنه يتم الإعلان عن لجنة إعداد الدستور فور الانتهاء من مؤتمر الحوار الوطني، ومن المهم أن يسرع الرئيس والحكومة والقوى السياسية الممثلة في لجنة التوفيق كما جاء في مخرجات الحوار، في انجاز هذا الأمر في أسرع وقت ممكن حتى لا ينعكس سلباً على بقية الفترة القادمة، لأنه إذا تأخر البدء في تشكيل اللجنة سنتأخر بعد ذلك في الاستحقاقات القادمة. * فيما يتعلق بعرقلة تنفيذ مخرجات الحوار أو التسوية السياسية برمتها، هل تعتقد أن ثمة جديد لدى المجتمع الدولي من أجل معاقبة المعرقلين للمرحلة؟ - واضح أن المجتمع الدولي مصمم على انجاح التجربة اليمنية، لأن المجتمع الدولي أول مرة أن يجمع في مجلس الأمن الخمسة عشر عضو على قضية مثلما اجمعوا على الوضع في اليمن، وهي تجربة رائدة ضمن مجموعة الربيع العربي، والأمم المتحدة والمجتمع الدولي حريصين على انجاحها لأنها تمثل نموذج يريدوا أن يعمم في بعض البلدان الأخرى، فنعتقد أن من حسن حظ اليمنيين أن المجتمع الدولي مجمع على نجاح التجربة اليمنية وهو شيء إيجابي ويدعو إلى التفاعل، وبالتالي المجتمع الدولي ينظر عن قرب إلى من يعرقل هذه العملية، والآن كما جاء في مسودة القرار الذي تم تناقله في وسائل الإعلام أنها ستشكل لجنة، وهذه اللجنة ستقوم بالرقابة وتلقي تقارير وإعداد تقارير حول من يعرقل تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والتسوية السياسية، بمعنى أنها ستكون قريب من كل الأطراف، وما نتمناه هو أن تتعامل بجدية تجاه كل من يعرقل أياً كان شكله أو موقعه، واعتقد أن المجتمع الدولي لن يتساهل مع أي طرف. * وكيف سيكون وضع مجلس النواب في هذه المرحلة؟ - مجلس النواب محكوم بالمبادرة الخليجية التي تحدثت عن أن دوره مرهون بالتوافق، فلم يعد هناك في مجلس النواب أقلية ولا أغلبية كما هو معروف، وأي قرار من مجلس النواب يجب أن يخضع للتوافق، وإذا اختلفت الأطراف السياسية أو الكتل البرلمانية بداخله، فحسب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية يتم رفع الموضوع إلى رئيس الجمهورية للحسم فيه، وسيظل وضعه بهذا الشكل إلى أن تنتهي هذه المرحلة، باعتبار أنه مطلوب منه أن ينجز بعض القوانين أو التشريعات المتعلقة بتنفيذ بنود المبادرة الخليجية وما تلاها، وايضاً يمارس الدور المعروف لكن في إطار التوافق. * والمجالس المحلية التي انتهت مدتها، وهناك من يراها تمثل مشكلة وإعاقة للتغيير في كثير من المحافظات. - المجالس المحلية انتهت مدتها وكان من المفترض أن تخذ الحكومة ورئيس الجمهورية إزاءها قرار باعتبارها انتهت مدتها، وهي تمثل طرف واحد إلى اليوم، وهي للأسف الشديد نموذج لمدى التأخر والبطء في انجاز عملية التغيير داخل البلد، فالتأخر في انجاز التغيير في السلطة المركزية والمحافظات أدى إلى تردي الأوضاع، وهذا الأمر واضح وجلي، وعلى الرئيس والحكومة أن يدركوا ان الأذرع التي تتحرك بها الدولة هي السلطات المحلية، وإلى الآن لا يزال الوضع سيء في كثير من المحافظات، لم تحدث تغييرات حقيقية وعميقة لا في محافظين ولا في مديريات، لا تزال بعض الوجوه الفاسدة التي اشتكى الناس منها هي نفسها وتمارس نفس الفعل، وبالتالي هذا يسيء إلى الدولة، ويسيء إلى الثورة وإلى التغيير الذي نشده الناس، ومطلوب اليوم من الرئاسة والحكومة أن يكونوا أكثر جدية لا سيما بعد انتهاء مؤتمر الحوار الوطني، الذي كان الناس يأملوا بعد مؤتمر الحوار يجب أن نرى أداءً أخرى، ونحن لا زلنا مصممين وعندنا أمل كبير أننا سنرى أداء آخر من قبل الدولة، لأنه كان دائماً يتم التعامل حينما يطالب من الحكومة والرئيس انجاز التغيير المطلوب يقال حتى ننتهي من مؤتمر الحوار، الآن مؤتمر الحوار الوطني انتهى، ومخرجاته أعلنت وبدأنا اليوم في تنفيذ بعض خرجاته منها لجان الأقاليم، اليوم مطلوب أن نرى تغيير حقيقي وعميق في مؤسسات الدولة، تغيير يستهدف محاربة الفساد، وتفعيل أداء الدولة بشكل إيجابي، إبعاد الوجوه الفاسدة، محاكمة الفاسدين الذين افسدوا سواءً في الماضي أو في الحاضر، أما أن تظل الأوضاع كما هي أو تحدت عملية تغيير ترقيعي بأشخاص أسوأ ممن كانوا قبلهم، فهذا ليس ما خرج الناس من أجله في ثورة فبراير. * سؤال أخير يتعلق بمشكلة في توزيع الأقاليم، وبالتحديد محافظة ذمار التي يعلو رفض أبنائها أن تكون ضمن إقليم آزال واتهموا لجنة الأقاليم أنها تعاملت بعدم مسئولية أو تم الالتفاف على مطلبهم بأن يكونوا ضمن إقليم سبأ، كونك برلماني ممثل لإحدى دوائرها، كيف حدثت المشكلة وما المطلوب الآن؟ - أولاً فيما يتعلق بالتقسيم للأقاليم التي خرجت بهذا الشكل نحن لا يوجد لدينا أي اشكال معها واعتقد باركها الناس جميعاً، أما فيما يتعلق بوضع ذمار أنا كواحد من أبناء محافظة ذمار نحن تعاملنا مع موضوع الأقاليم بروح وطنية كبيرة، لم نكن قرويين ولا مناطقيين ولا أصحاب مشروع صغير، وبالتالي لم يحدث نوع من اللوبيات أو بالبلدي "البرمات" من أجل أن نكون في هذا الإقليم أو ذاك، لكن كنا جميعاً بمختلف توجهاتنا السياسية أننا نظر إلى الموضوع أنه سيتم التعامل معه بمسئولية أكبر، ونحن لا يوجد لدينا تحسس أن نكون هنا أو هناك، وإنما المصلحة العليا هي الأهم، وبالتالي لم نعمل تلك اللوبيات مثل بقية المحافظات أن نكون هنا أو هناك، للأسف الشديد أن تعاملنا المسئول لم يكن في محله، حيث التقينا قبل إعلان الأقاليم بأربعة أيام، وكانت هناك آراء بأي إقليم نكون واجمع الناس جميعاً أن يرفعوا للرئيس ولجنة الأقاليم أن يكونوا ضمن إقليم سبأ، لأن العقل والمنطق يقول أن إقليم سبأ هو الأقرب، عدد سكاني معقول يجمع الأربع المحافظات، وتقارب في النسيج الاجتماعي والجغرافي، ولا يوجد اشكال، وتفهم الرئيس واللجنة الموضوع ووافقوا عليه من حيث المبدأ، وتفاجأنا بعد ذلك بأن تم اسقاط ذمار من سبأ والحاقها بآزال، وآزال لا نقول فيهم إلا كل خير هم اخوتنا ولا يوجد مشكلة، لكن تألم أبناء ذمار للطريقة التي تم التعامل بها في هذا الموضوع، وأقول بصدق تم التعامل مع أبناء ذمار فيما يتعلق بإقليم سبأ بخفة وانعدام مسئولية، بل وتلبية لرغبة أحد أعضاء لجنة الأقاليم الذي ربما كان طموحه الشخصي طاغياً على المصلحة الوطنية، فمن العيب أن يتم التعامل هكذا في قضية بهذا الحجم، بعدها التقينا أبناء محافظة ذمار من مختلف التوجهات ووجهنا رسالة للأخ الرئيس، سجلنا احتجاجنا على عدم تمثلينا كمحافظة فيها مليون و700 ألف في لجنة الأقاليم، واحتجاجنا ايضاً على عدم الأخذ برغبة أبناء المحافظة واجماعهم في أن يكونوا ضمن إقليم سبأ، وطالبنا أن تظل كيان إداري ترتبط بعاصمة الدولة الاتحادية، وسلمناها للأخ الرئيس، ونتمنى أن الرئيس يتفهم هذا الموضوع ويلتقي بأبناء محافظة ذمار ويسمع منهم، لأن هناك حنق وألم في نفوس الناس، ويظل أبناء ذمار عقلاء ويريدوا أن يصل صوتهم بهذا الشكل الحضاري، ولا نريد لأي أحد أو طرف أن يشوه بموقف أبناء محافظة ذمار لأن هناك من يريد أن شوه الموقف ويستغله في غير محله، وهذه مطالبنا واعتقد أننا سنصل إلى نتيجة بما يحقق الصالح العام. * هل لا يزال بالإمكان إجراء تعديل في الأقاليم ليتم الاستجابة لهذه الرغبة؟ - الأخ رئيس الجمهورية أبدى تفهم، ونتمنى أن يحدث لقاء قريب لأبناء محافظة ذمار مع الأخ الرئيس، والوصول فيها إلى نتائج مرضية إن شاء الله.