صنعاء تلك المدينة الجميلة الوادعة التي تتسع للجميع تتسع لكل من يهوى فؤاده الجمال وتعشق أنفاسه الحياة ولا ترى عيناه إلا كل شيء جميل كجمال مباني صنعاء القديمة وأسواقها وشوارعها كجمال كل زاوية فيها. صنعاء الطيب أهلها النقية كنقاء أرواح من يزورونها ما إن تصل إلى صنعاء حتى تعشق عيناك كل شيء فيها يأسرك سحرها يغمرك لطف سكانها تعشق أنفاسك رائحة الهواء فيها. صنعاء قبلة السائحين ملهمة الشعراء وأغنية العاشقين التي مزجت في كل مبنى وأثر فيها بين طراز الماضي والحاضر بين القديم والجديد صنعاء المتجددة الحضارة والفن والتاريخ والثقافة. تهدد اليوم بزوال جمالها وفنها وتاريخها ..صنعاء القديمة التي يعود تاريخ بنائها إلى القرن الأول الميلادي والتي جاء ذكرها في نصوص المسند القديم في اللغة اليمنية القديمة,تتعرض اليوم لهجمات وتفجيرات إرهابية قد تجلب الدمار لأثارها وتاريخها فنها وجمالها وثقافتها قد تفقدها موقعها في قائمة التراث العالمي اليونسكو. هذا الخطر الذي يتهدد صنعاء عكسه بيان وزارة الثقافة الصادر الثلاثاء والذي نددت فيه بما تتعرض له صنعاء القديمة من تفجيرات إرهابية جعل الوزارة تدعو منظمات المجتمع المحلي والمدني والقطاع الخاص إلى ضرورة حماية صنعاء القديمة وغيرها من المدن والمناطق التاريخية من مثل تلك الأعمال الإجرامية التي ستلحق الضرر في حضارة ورقي وفن الإنسان اليمني في حاضرة ومستقبلة.د كما دعت الوزارة كل الجهات المعنية إلى حماية الآثار القديمة والجهات الأمنية وخاصة العسكرية إلى مضاعفة وتشديد الحماية لكل الآثار والمعالم التاريخية القديمة من كل الهجمات الإرهابية التي قد تفقد صنعاء ماضيها وحاضرها. صنعاء التي صمدت قروناً طويلة في وجه الحروب والحصار والكوارث، وبقيت معلماً حياً وشاهدا على حضارة عربية إسلامية أصيلة ذات مستوى فني رفيع مزج بين الفن والجمال ، حيث تمثل استمرارا هاما للقيم الثقافية والتاريخية. وتعتبر العاصمة التاريخية في تاريخ اليمن الحديث,فهل ستصمد اليوم أمام الإرهاب الذي لا ثقافة ولا تاريخ ولا حضارة ولا دين له .