أعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أن تصعيد القتال في عدد من المناطق بمحافظة أبين جنوبي اليمن أدى إلى مزيد من النزوح ووقوع عشرات الإصابات في صفوف المدنيين على مدى الأيام القليلة الماضية، بينما كشف رئيس الوحدة التنفيذية للإشراف علي مخيمات النازحين عن تجاوز عدد الفارين من المعارك الدائرة في محافظة أبين أكثر من 160 ألف نازح ونازحة. وناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الأطراف المشاركة في القتال التمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين ، واتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة للحفاظ على حياة المدنيين، وكذلك حماية الطواقم والمنشآت الطبية واحترامها. وقال "إيريك ماركلاي"، رئيس بعثة اللجنة الدولية في اليمن فى بيان للصليب الأحمر الخميس: " إننا نطلب من الأطراف المتنازعة حماية المدنيين والسماح لعاملي الرعاية الصحية بتأدية عملهم بشكل آمن. كما نطلب أيضاً السماح للأشخاص المصابين بالحصول على العناية الطبية في محيط آمن." وقالت اللجنة الدولية انها قامت ، خلال الأشهر الثلاثة الماضية ، بتوزيع المواد الغذائية وغيرها من المواد على حوالي 100.000 نازح ومقيم في محافظة أبين، كما أمنت العلاج الطبي للأشخاص الذين أصيبوا أثناء القتال، وقدمت الإمدادات الطبية للمنشآت الصحية، بالإضافة إلى استكمال مشروع لتوفير المياه النقية لما يزيد عن 100.000 شخص. من ناحية أخرى، كشف رئيس الوحدة التنفيذية للإشراف علي مخيمات النازحين عن تجاوز عدد النازحين الفارين من المعارك الدائرة في محافظة أبين أكثر من 160 ألف نازح ونازحة. وقال الكحلاني في إن نازحو أبين يعانون من وضع أنساني صعب للغاية بسبب طول فترة النزوح خارج مساكنهم ومناطقهم والتي تجاوزت العام . موضحا أن عدد الأسرة النازحة من مديريات محافظة ابين جراء المعارك الدائرة بين وحدات من الجيش والأمن واللجان الشعبية من جهة وعناصر تنظيم القاعدة من جهة أخرى، بلغت 35 ألف أسرة يصل عدد أفرادها إلى أكثر من 160 ألف نازح مسجلين لدى الوحدة التنفيذية للإشراف على مخيمات النازحين. ونوه الكحلاني أن مساعدات غذائية تصرف شهريا عبارة عن مادة الدقيق والقمح مقدمة من برنامج الغذاء العالمي ،في حين تقدم الوحدة التنفيذية مساعدات إضافية تشمل مادة الأرز والسكر والبقوليات وغيرها ، لكنها لاتسد حاجة النازحين ولاتخفف من معاناتهم. مشيرا إلى أن عدد النازحين من محافظتي أبين وصعدة المسجلين لدى تقدم الوحدة التنفيذية يتجاوز 535 ألف نازح تقدم لهم مساعدات غذائية، بالإضافة إلى الكثير من النازحين غير المسجلين لدى الوحدة التنفيذية.