حزب الإصلاح يعلن موقفه من بيان بن دغر وجباري    غارات تباغت الحوثيين فجرا والتحالف يعلن عن المواقع المستهدفة ويطلب من المدنيين عدم التجمع او الاقتراب    الريال اليمني يفقد 100 ريال من قيمته مقابل الدولار خلال ساعات .. وتحذيرات من كارثة وشيكة    رئيس الوزراء يلتقي المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا للأمم المتحدة    بن مبارك يحذر من خطورة التهديد الذي يشكلة خزان صافر على الامن البيئي والغذائي    الأرصاد يحذر من تدنٍ حاد في درجات الحرارة خلال الساعات القادمة    8 مواجهات مثيرة.. تعرف على ترتيب المنتخبات بعد الجولة الأولى في مباريات كأس العرب    حمد الله يحارب النصر ب "الفرنسي" من أمريكا !    ميلان يعود إلى الانتصارات.. ونابولي يفرط في الفوز    صنعاء.. انطلاق العرس الجماعي الأضخم ل7200 عريس وعروس    الدولار يكسر حاجز 1700 ريال في عدن وسط مناشدات عاجلة لرئيس الجمهورية بالتدخل ووقف انهيار العملة الوطنية    الرئاسة الفلسطينية: الاستيطان الإسرائيلي في القدس يدفع بالمنطقة نحو التصعيد    أمن مأرب يضبط خلية إرهابية مرتبطة بمليشيا الحوثي    ارتفاع أسعار النفط    مطرب مصري يثير الجدل بعد اتهامه بإهانة مصر في السعودية    معين عبدالملك يتحدث عن حكومة مصغرة في عدن ويعقد اجتماعا في مبنى مغلق منذ 3 سنوات    المرتزق حين يؤدي دور الوعاظ !!    طارق صالح يخرج عن صمته ويحذر مما سيحدث في صنعاء.. في ذكرى مقتل الرئيس السابق!!    إحراق مركبة للمستوطنين وسط رام الله والمقاومة تُشيد بالعمل البطولي    تعليمات حوثية مشددة جديدة لطلاب وطالبات جامعة صنعاء (وثقية)    سياسة البنك المركزي بيع الدولار بالمزاد حرب مبرمجة    لايدركها الكثير..عادات يمارسها الشباب تؤدي الى الموت المفاجئ..احذر قبل فوات الاوان    أكثر من 5 ملايين و240 ألف شخص ضحايا كورونا في العالم    الأمم المتحدة: نزوح 45 ألفاً من مأرب منذ سبتمبر بسبب تصعيد المليشيات    أكبر انهيار في تاريخ الريال اليمني وصعود جنوني للدولار والريال السعودي.. وعمولة الحوالات تقترب من 200 ألف    وزير الدفاع: معركة مأرب مصيرية والأيام القادمة ستشهد تغييراً كاملاً لصالح الجيش في جميع الجبهات    الاقتصاد اليمني... أزمة صنعها الجميع، والحكومة الشرعية تتحمل الهزائم.    الأمم المتحدة تدعو لتخصيص 41 مليار دولار لتقديم مساعدات    ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين    الدوري الإسباني ..بنزيما يمنح الريال انتصارًا صعبًا أمام بيلباو    طهران تعلن احتواء التوتر على الحدود مع أفغانستان    بدء إعادة تأهيل ثلاث وحدات صحية بمديرية خدير في تعز    مصدر مسؤول في وزارة الدفاع يستغرب إستخدام مفردة السلام ووقف الحرب في سياق خاطئ وتوقيت غير سليم    مأساوي.. توفيت زوجته الحامل وأثناء غسلها حدثت المعجزة التي لا تخطر على بال قلبت حياته باكملها !!    بتصرف مثير.. رونالدو يسخر من تتويج ميسي بالكرة الذهبية    نائب وزير الشباب والرياضة يناقش مع مدراء فروع مكاتب الشباب عدد من القضايا    ابنة غادة عبد الرازق تخطف الأنظار بجمالها في احدث إطلالة .. شاهدوا ماذا أرتدت؟!    فتحت له الباب فكتم أنفاسها ومزق جسدها بسكين .. هذه الفتاة قتلت في شقتها بطريقة وحشية .. والصدمة في هوية المجرم!    تاسوتي :"بيولي يمتلك شخصية مثل أنشيلوتي"    اليمن والعالم عجائب وغرائب!!    حقيقة انباء اغلاق منفذ الوديعة من الجانب السعودي؟    ماذا يحدث إذا تخليت عن القهوة بشكل كامل؟ خبيرة تغذية تكشف عن مفاجأة صادمة بشأن ذلك    يحمل شعار حرفه في اليد أمان من الفقر:انطلاق مشروع أمان التدريبي بمدينة شبام حضرموت .    تغريدة "مثيرة" لقيادي حوثي تشعل مواقع التواصل وتثير غضبا عارما    عريس يهمس في أذن عروسته بشيءٍ غريب ليلة الزفاف جعلها تهرب منه فورا .. لن تصدق ماقاله لها ؟    بجراءة غير معهودة .. أشهر فنانة تصعق الجميع وتعترف بخيانة زوجها مع عشيقها .. لن تصدق من تكون ؟    حكاية أجرأ مشهد في تاريخ السينما المصرية على الاطلاق .. عاشرها داخل الاستديو رغم وجود المخرج والمصورين!    امريكا تسجل أول إصابة بمتحور "أوميكرون"    ياسمين عبدالعزيز تكسر إحتكار الرجال للكوميديا    عاش بطلاً ومات بطلاً    أمريكا.. النائبة بويبرت ترفض الاعتذار لإلهان عمر مباشرة بسبب تصريحات مسيئة    ملتقى الموظفين النازحين بعدن ينعي وفاة معلم النازح النهاري ويحمل الحكومة ومنظمات الاغاثة مسؤولية متاجرة وتربح من معاناة الشعب    تقرير حوثي يكشف نهب مشرفي المليشيا 120 ألف اسطوانة غاز من 8 محافظات خلال نوفمبر    المغرب يكتسح فلسطين برباعية في كأس العرب    تدشين حملة لمكافحة الملاريا في حجة    استكمال الترتيبات لاكبر حدث تشهده العاصمة صنعاء غدا    آية قرآنية على قميصها.. شاهد: ممثلة أردنية تثير الجدل بملابسها في مهرجان القاهرة السينمائي وهكذا علقت!"صور"    شاهد (بالفيديو): نقاش ساخن على الهواء بين كاتبة سعودية وداعية بشأن أحاديث تحريم تزويج المرأة لنفسها ونصوص وجوب "الولي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهاجرون ثائرون
نشر في الرأي الثالث يوم 06 - 10 - 2020

كان المهاجرون اليمنيون ( منذ ثلاثينيات القرن المنصرم ، مثالاً ) ينقسمون الى ثلاث فئات :
أولاً ، الباحثون عن الثروة . وهؤلاء مخروا عباب البحر وقد وضعوا نصب أعينهم غرضاً واحداً محدداً : أن يجمعوا أكبر قدر من المال في أقل زمن ممكن . وقد حقَّق عديد منهم مُبتغاهم على نحوٍ يُثير الاعجاب . لعلَّ أبرز من يُمثِّل هذه الفئة برمزية عالية هو الحاج هائل سعيد أنعم .
ثانياً ، الداعون الى تعاليم الدين الاسلامي . وهؤلاء أنتشروا في عديد من بقاع العالم ، لاسيما في مناطق شرق وجنوب شرق آسيا والاتجاه الجغرافي ذاته في أفريقيا .وهؤلاء أختطُّوا طريق أسلافهم الأوائل في هذا المنحى - منذ فجر الاسلام - حين أدخل أولئك هذا الدين الى تلك المناطق ، اما بالتجارة واما بالتعليم والارشاد والدعوة الحسنة . وأبرز رموز هذه الفئة هم السادة الحضارم .
أما النوع الثالث فهم الهاربون من جحيم الحُكم الاِمامي - على عهدَيْ يحيى حميدالدين ونجله أحمد - واضعين على كواهلهم مهمة وطنية جسورة تتمثل في كشف مثالب ومظالم ذلك النظام ، والدعوة الى مؤازرة الحركة الداعية الى قلبه أو الثورة عليه بشتى الوسائل الممكنة . واِذْ حقَّق بعض هؤلاء ضرباً من الثروة ، فأنهم بدَّدوها - كلها أو معظمها - على هذه المهمة . والمثال الأبرز هنا : المجاهدان الكبيران أحمد عبده ناشر ويحيى حسين الشرفي .
غير أنه من المُنصِف الاشارة الى أن عدداً من الدعاة الى تعاليم الاسلام كانوا في الوقت نفسه من خيرة الداعين الى نصرة القضية الوطنية بشتى الوسائل - السلمية منها والنارية - كمثال الرمز الوطني والديني الكبير الشيخ عبدالله علي الحكيمي . والأمر نفسه ينطبق على المهاجرين من فئة رأس المال من الوطنيين الأحرار الذين أنفقوا أموالاً طائلة على الحركة الوطنية وأنشطتها المختلفة . والأمثلة في هذا المضمار لا تُعَدّ ولا تُحصى ، وما عبدالغني مطهر الاَّ نموذج بارز القسمات .
المشهد نفسه يتكرَّر لدى المهاجرين من المناطق التي كانت ترزح تحت وطأة نار ونير الاحتلال البريطاني في الجنوب اليمني . كان هؤلاء يكدُّون في بلاد الهجرة ويتكبَّدون مآسي الاغتراب ، فيما هم يرنون بمآقٍ دامعة وبقلوب دامية الى أوضاع أهليهم في الوطن يعانون أسوأ صنوف القهر والظلم والاضطهاد من قوات الاحتلال وركائزها المحلية في السلطنات والامارات المختلفة .
وقد عاد عديد من أولئك المهاجرين الوطنيين الأحرار الى حيث يلتقي الثوار لمقارعة العملاء والاستعمار . ففي لحظة تاريخية فارقة تركوا بلدان الهجرة وعادوا الى مدنهم وقراهم لاستلال السلاح وفتح جبهات القتال ، لاسيما بعد أن أنتصرت الثورة السبتمبرية في الشمال اليمني ، فقد غدت هذه الثورة الأُم سنداً مكيناً ومدداً معيناً للثورة الأكتوبرية ، وبفضلها تمكَّن ثوار الجنوب اليمني من خوض الكفاح المسلح بكل ثقة واصرار وعنفوان حتى نيل الحرية والاستقلال .
ولعلَّ الفدائي البطل علي أحمد ناصر " عنتر " من أبرز الأسماء في هذا المشهد ، باعتباره ذاك المهاجر في الكويت والثائر في الوطن والقائد بعد الاستقلال .
ان لليمنيين أسفاراً خالدة في أسفارهم الماجدة منذ زمن بعيد . يترحَّلون الى أقاصي العالم بجهاته الأربع وعيونهم شاخصة وقلوبهم نابضة بمعاناة شعبهم ووطنهم ، يتحينون الفرصة المواتية للعودة بُغية التشمير عن سواعدهم ، اما للوقوف في وجه الحاكم الظالم أو المحتل الغاشم ، واما للاسهام في بناء البلد وتنمية المجتمع ، باذلين ما استطاعوا من جهد ومن مال ، دونما انتظار لمسة جزاء ولا كلمة ثناء .
لقد قرأتُ كثيراً في سِفْر الهجرة فأجدني دائماً كأنَّني أقرأ في سِفْر الثورة . فقد كان المهاجرون اليمنيون على الدوام خير عون وعظيم سند للثورة والثوار في 1948م و1962م وما بينهما وبعدهما ، في شمال اليمن وجنوبه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.