شبوة.. انتشار أمني غير مسبوق في عتق    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر    في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو    محافظ الضالع يتعرض لحادث سير    وكالة: إيران تضع شروطاً لمحادثات سلام دائم    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي    مدرب منتخبنا "ولد علي": وضعنا خطة لمواجهة لبنان وهدفنا إسعاد الجماهير اليمنية    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات    قيامة الملح    الصورة والانعكاس    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    تراجع طفيف في أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    الحرس الثوري يطلق "الموجة 99": ضربات تطال العمق وقواعد أمريكية وصهيونية    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    منسقيات جامعات الجنوب تدين استهداف الجوبعي: مذكرة الاعتقال انتهاك خطير للحريات    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    بالصور .. مروحية HH-60W Jolly Green II.. قدرات متقدمة في مهام الإنقاذ العسكري    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جدلية الحسم الثوري
نشر في براقش نت يوم 14 - 09 - 2011

في ضل هذه الظروف الصعبة بالغة التعقيد لا بد من مناقشة جدلية الحسم الثوري كيف سيكون هذا الحسم الثوري ؟ وهل سيكون حسما سلميا؟ لإجبار النظام , أو بقايا النظام كما يحلو للثوار تسميتهم به على الرحيل أم سيكون حسما عسكريا لإنجاح هذه الثورة العظيمة التي أذهلت العالم بسلميتها رغم الضربات التي تلقتها من حلفائها وأصدقائها قبل خصومها وهي صامدة بصمود شبابها أكثر من نصف عام في الميادين والساحات .
إن أي ثورة في التأريخ لا بد لها من حسم وانتصار أيا كان طريقة هذا الحسم أو الانتصار , الحسم أمر واقع لا مفر منه من أجل تحقيق أهداف الثورة , لكن ما هو مطروح اليوم وبقوة كيف ستكون طبيعة هذا الحسم الثوري بعد تعقيد الأمور وإهدار الفرص التي ليس أقلها ثمنا فرصة الزحف بعد جمعة الكرامة , والزحف إلى أمام مجلس الوزراء حيث استطاع الشباب الوصول إلى أمام مبنى المجلس , وكادوا ينجحون بنصب الخيام هناك لولا اختلاف الثوار في ساحة التغيير بدعم وتعزيز هذه الخطوة انتظارا من بعضهم أوامر خليفة المسلمين والبعض منهم انتظار توجيهات آية الله السيد " ممثل آل البيت " , والبعض تائه بين هذا وذاك هو متحفز للفكرة لكنه ينتظر الإجماع فلا هذا تأتى ولا ذاك حصل , وضاعت الفرص فرصة تلو أخرى من يد الجميع.
إن أي ثورة في العالم تنتهي بثلاث خيارات خيار خروج النظام بالتفاوض السياسي وهذا الخيار ثبت فشله أو خيار قيام الجيش بدوره الوطني والجيش في اليمن مجزأ ومقسم والخيار الأخير خيار الحسم العسكري وهو الخيار الذي تبق أمام الثورة وكل المؤشرات تشير إلى أن آخر العلاج الكي وهذا فرضه الطرف الآخر وبقايا الأسرة الحاكمة , وهذا ثمنه كبير وأمر غير مرغوب فيه على الإطلاق عند جميع مكونات الثورة , وعند كل العقلاء من أبناء اليمن الأحرار , وأمر غير وارد لأننا أمام طرف لا يضع لمصلحة اليمن أي اعتبار , ولا يضع للمسئولية الأخلاقية في الحفاظ على اليمن أي أهمية تذكر , بإمكانه إحراق الأخضر واليابس في سبيل إشباع شهوة الانتقام والتنكيل بهذا الشعب الذي صبر عليه"33عاما" وهذا لا يعني أن الناس سيضلون سلميين ولن يدافعون عن أنفسهم فحق الدفاع عن النفس واجب مقدس في كل الشرائع السماوية والقوانين الأرضية , ونحن هنا لسنا من دعاة الحروب كلا والله لكننا نريد من عباقرة السياسيين في أحزاب المشترك الذين ظلوا يعولون على مبادرات الخارج , أو بالأصح مؤامرات الخارج أن يبصرونا بماهية المخرج المناسب , وبكيفية الخروج من هذا الجمود الثوري الذي خيم على الساحات منذ ثلاثة أشهر , وأن يرشدونا إلى خيار رابع يحقق للثورة أهدافها غير هذا الخيار الحتمي والذي أصبحت الملايين من اليمنيين تتوقعه بنسبة كبيرة جدا وأصبح الكثير يردد قول الشاعر :
إن لم تكن إلا الأسنة مركبا فما حيلة المضطر إلا ركوبها
إننا نريد من أصحاب الخبرة , والتجربة السياسية , وأصحاب نظرية التفاوض والحوار الذين عاصروا النظام "33عاما " , وحافظوا عليه , وتظاهروا من أجل بقائه في الحكم في الثمانينات , وحاربوا معه ورشحوه في التسعينات من أجل دحر الشيوعية والإلحاد ليقيموا حكم الله في الأرض أن يزودوا هذا الشعب المسكين بالمخارج السلمية التي ستحقق أهداف الثورة , وستحفظ اليمن , وستقوده إلى التحول الحقيقي نحو الأفضل لأن الشعب أصبح لا يتحمل أكثر من ذلك , الكل أصبح يعاني من هكذا أوضاع , وخاصة عندما استغل أصحاب الضمائر الميتة والنفوس الخبيثة الفراغ الأمني الموجود وأصبحوا ينهبون ويقتلون باسم الثورة , وباسم حماة الثورة , وهذا ولد ردة فعل انعكاسية , واليوم نحن مقبلون على عام دراسي جديد , والكثير من الطلاب والطالبات ضحوا بعامهم الدراسي السابق في المدارس , والجامعات في سبيل هذه الثورة العظيمة أملا منهم بانتصار هذه الثورة سريعا , وتعويضهم عما لحق بهم , وهناك موظفون ضحوا بوظائفهم من أجل غد مشرق سيأتي عما قريب يبدوا أن فجر ذلك الغد لا يلوح بالأفق , وأنا على يقين بأن شعبا قدم التضحيات "33 عاما" وصمد في الساحات نصف عام قادر على الصمود أكثر من ذلك , لكن ما هو محزن ومؤلم أن هناك من يضحي في سبيل هذه الثورة من العمال , والفلاحين , والكادحين , والبسطاء , وهناك من يستفيد منها ومن تدر عليهم الدعم والمال ليل نهار , وهؤلاء لا يمانعون من بقاء على عبد الله صالح واستمرار الثورة إلى ما لا نهاية كي لا ينقطع الدعم.
نقول لهؤلاء بعد انقضاء الشهر الكريم حرام العبث بهذا الشعب , وحرام عليكم اللعب بعواطف الناس الذين كانوا يتوقعون الحسم في الشهر الكريم , وحرام ثم حرام أن يضحي أناس , ويتكسب من تضحياتهم أناس آخرون دلوا الناس على مخرج مناسب لتحريك هذا الجمود خير لكم من المتاجرة بهذا الوطن ولتبدأ ساعة الحسم لأنها لو تأخرت نخش أن تتحول نقمة علينا جميعا .
كما نقول للرئيس صالح , ولمن تبقى معه من نظام أين وطنيتكم التي حفظتموها الشجر والحجر عبر خطاباتكم ؟ لما ذا لا تقدمون مصلحة الوطن على مصالحكم الشخصية , وأنتم تعلمون أنكم زائلون وكلنا زائلون ولن يبق سوى هذا الوطن ؟ لما ذا تخربون بيوتكم بأيديكم , وإلى عقلاء المؤتمر اعلموا أن شباب الثورة لم يثوروا ضد المؤتمر لكنهم ثاروا ضد من صادر المؤتمر , وضد من أمم الميثاق الوطني العظيم , وحول حزب المؤتمر الذي فيه من الشرفاء , والعظماء ما لا يوجد عند غيره إلى إقطاع خاص , واستخف بكل العقلاء , وأراد تحويل الوطن إلى إقطاعية خاصة بيد فئة معينة من أجل بعض الامتيازات التي يبنون من خلالها شركاتهم التجارية في ماليزيا , أو اندونيسيا , أو دبي كما فعل الكثيرون من الذين يقاتلون اليوم مع هذا النظام ليس حبا بالنظام وإنما حبا بشركاتهم التجارية التي كسبوها من وراء هذا النظام , وإلا ما سر استماتت الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي في الدفاع عن على عبد الله صالح وعن بقايا نظامه عند اجتماعه بأفراد من الجالية اليمنية في العشر الخواتم من شهر رمضان المبارك كما أخبرني أحد العائدين من هناك وإرسال شحنات الأسلحة لأولاد على صالح , أيها المؤتمر يون الشرفاء في كل أرجاء اليمن ثقوا أنكم ستكونون شركاء في بناء هذا الوطن ما لم تتلطخ يد أحدكم بسفك قطرة دم واحدة , فالشعب قد يتنازل عن كل شيء من أجل هذا الوطن إلا الدماء التي حرم الله سفكها لا يمكن أن يتنازل عنها بأي حال من ألأحوال .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.