عاجل: الجنوب العربي لأول مرة بهذه القوة في مجلس الأمن.. المبعوث الأممي يؤكد أن مستقبله لا يُفرض بالقوة ويدعو إلى حوار جنوبي بإشراف الأمم المتحدة    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    عمران.. أطقم أمنية تنتشر في عيال سريح وسط أنباء عن العثور على آثار    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    سقوط قتلى وجرحى بقصف جوي يستهدف سيارة في المهرة    الضالع وحجة.. عرض ومسير أمني وعسكري يؤكد الجهوزية    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    موسم الخيبة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس حزب الرشاد : الديمقراطية الغربية مرفوضة ولم نكن مضطهدين في عهد صالح
نشر في براقش نت يوم 19 - 02 - 2013

في العام الماضي فاجأ السلفيون اليمنيين باعلان قيام حزبهم " اتحاد الرشاد", مثيرين الكثير من التساؤلات بل والرفض من قبل مجموعات سلفية في اليمن لقيام هذا الحزب الذي كان مؤسسوه حتى وقت قريب لايقرون بالتعددية السياسية ولا يعترفون بالديمقراطية.
" السياسة " التقت في مقر حزب "الرشاد" في صنعاء زعيم الحزب الجديد الشيخ محمد بن موسى العامري الذي شرح أسباب التقدم للانغماس في العمل السياسي رغم وجود فتوى سلفية كانت تحرمه.
أكد العامري أن الديمقراطية على النمط الغربي التي لا تعترف بمرجعية حاكمية الاسلام وحاكمية الشريعة الاسلامية مرفوضة, وشدد على رفض أي مشروع لانفصال جنوب اليمن عن شماله, كما أكد رفضه للتدخل الايراني في شؤون اليمن, ورفضه للغارات الجوية الأميركية, واعتبر أن الحوثيين ليسوا في صراع مع السفليين فقط بل مع الشعب اليمني كله.
وهذا نص الحوار:

ينظر الى حزبكم أنه أنشئ بفتوى سياسية أبطلت فتوى دينية سابقة لبعض مشايخ السلفية بتحريم الحزبية ورفض الديمقراطية? ما الذي منعكم من انشاء الحزب من قبل?
السلفيون عندما أحجموا عن السياسة في الفترات السابقة كانت لديهم أسباب موضوعية, ونتفق من حيث الأصل على أن السياسة جزء من الدين وأن الدين الاسلامي دين ودولة وعقيدة وشريعة وسياسة, هذا منهج الرسول صلى الله عليه وسلم ومنهج الخلفاء الراشدين, لكن سبب الاحجام في الفترة السابقة يعود الى عدة أمور: أولاً طبيعة النظم المستبدة التي لا تقبل أبدا بأي مشاركة سياسية حقيقية وانما تعطي الفتات للمشاركة, اليوم قامت ثورات في مناطق مختلفة من العالم العربي وأصبحت ارادة الشعوب حاضرة في المشهد الس¯¯¯¯ياسي بعد ان كانت مغيبة بشكل كبير جداً, وكان الحاكم يفعل ما يشاء... بيده المال وبيده الاعلام وبيده القوة, وأعتقد أن هذه المرحلة قد ولت أو أوشكت على أن ترحل, وبالتالي من حق الشعوب أن تعبر عن ارادتها وأن تشارك مشاركة حقيقية سواء من خلال أحزاب أو من خلال فعاليات سياسية مختلفة.
ثانياً كانت المشاركة السياسية عديمة الجدوى وبالتالي أحجم الكثير من السلفيين أو العلماء عن المشاركة في ردة فعل طبيعية نحو العمل السياسي بسبب الممارسات السياسية الخاطأ, حيث كان السلفيون يرون أنها لا تمثل السياسة الشرعية المنضبطة في معايير الكتاب والسنة وبالتالي ولّد هذا السلوك ردود أفعال لدى قطاع واسع من السلفيين الذين يفضلون أن يعملوا في جو الطهارة والنقاء بعيداً عن المخادعات والمكايدات والحيل السياسية. ثالثاً, اليمن اليوم دخل منعطفاً تاريخياً خطيراً وبالتالي ليس من المعقول أن ينظر الناس الى هذا الواقع نظرة سلبية بل عليهم أن يشاركوا, فبما أن اليمن قد دخل مرحلة خطرة وحرجة جداً تستدعي من جميع أبنائه أن يشاركوا في نهضة اليمن وفي اقامة دولة العدل التي يتحقق فيها للناس الحقوق المشروعة كان لابد أن يشارك التيار السلفي في المشهد الجديد للدولة المقبلة, فليس من المعقول أن تغيب شريحة لها حضورها الكبير عن المشهد, فباختصار الفتوى كان لها حيثيات ولها نظرة موضوعية تدخل ضمن السياسة الشرعية, بمعنى أن المسألة في العمل السياسي مسألة مصلحية, ينظر الى المصلحة الشرعية, قد أرى اليوم أن المشاركة مجدية ويمكن غداً أقول لك أن المشاركة غير مجدية.

الفتوى والحكم العائلي

هل يعني ذلك أنكم كنتم مضطهدين في عهد الرئيس السابق على عبدالله صالح وأصبحتم الآن في وضع أفضل في عهد الرئيس عبدربه منصور هادي?
في الحقيقة لم نكن مضطهدين في الواقع, لكن أنا أقول بكل وضوح حصلت تجارب كثيرة, انتخابات وفعاليات ولم يجد الناس في النظام السابق المصداقية المطلوبة في العمل السياسي هذا لايعني, حتى لا نكون متجنين, ان نظام صالح يمارس اضطهادا, في الحقيقة كانت الأمور الدعوية والأمور الخيرية مفتوحة وبشكل واضح ويتفق عليها الجميع انما لاشك أن مسالة الاستئثار بالسلطة والتوجه الى الحكم العائلي هذا كان حاضرا في المشهد ولا يمكن لأي أحد أن ينكره.
عندما أنشاتم حزب "الرشاد" أعلنت جماعات سلفية رفضها للحزب وأهدافه ومبادئه, لماذا?
الحقيقة أن هناك بعض الجماعات والتيارات السلفية تعيش نوعا ما عزلة عن واقع الأمة الذي نعيشه اليوم, وبالتالي أعتقد أنها ترفض كثيرا من المتغيرات المعاصرة ليس فقط في العمل السياسي بل حتى لها موقف من الجمعيات الخيرية وكثير من الأعمال الادارية المعاصرة, مثل هؤلاء نحن نرفق بهم ونؤكد على أنهم يحتاجون الى مزيد من التواصل ونحن على صلة بهم لمزيد من الوعي ومزيد من الاطمئنان, هؤلاء الذين يرفضون العمل السياسي انطلقوا من ردة فعل لسلوك بعض الاسلاميين في العمل السياسي. أنا أقول لك أن أكبر عامل صدهم عن العمل السياسي هو تخوفهم أن يكون حزب "الرشاد" نسخة لعمل سياسي اسلامي مشابه في الساحة اليمنية فخافوا من هذا المنطلق وأشفقوا وأحجموا ولو أن هناك عملا سياسيا اسلاميا راشدا أعطى صورة صحيحة للعمل السياسي الاسلامي لما كان هناك هذا التصور الذي وصلوا اليه من النفور والبعد عن أي عمل سياسي اسلامي .
متى تكون الديمقراطية مقبولة عندكم ومتى تكون مرفوضة?
نحن ننظر إلى الديمقراطية من زاويتين, الزاوية الأولى هي الناحية التشريعية الفلسفية, بمعنى أن تكون الديمقراطية قائمة على الغاء حكم الله وعلى الغاء التشريع لله أو على رفض الشريعة الاسلامية, وهذا الأمر ليس مرفوضا فقط عندنا بل مرفوض لدى جميع المسلمين, لا يوجد مسلم على وجه الأرض يمكن أن يقبل بالديمقراطية على النمط الغربي التي لا تعرف بمرجعية حاكمية الاسلام وحاكمية الشريعة الاسلامية, هذه مرفوضة عند الجميع وباتفاق.
هناك جانب اجرائي في الديمقراطية لا يتعارض مع الاسلام وهو اختيار الحاكم, محاسبة الحاكم, الرقابة, حرية التعبير وفق ضوابط الشريعة الاسلامية, مثل هذه الجوانب موجودة في ديننا ونحن نسميها الشوري والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومثل هذا الأمر يجب أن لا يكون حوله اشكال, الاشكال في الشق الأول الذي يعطل الشريعة الاسلامية ويلغي هذا المفهوم, اعتقد أن هذا هو محل الاتفاق بين المسلمين عموماً, لا ويوجد أي جهة أو أي تيار أو أي مسلم يمكن أن يقبل بديمقراطية تحل حراماً أو تحرم حلالاً.

وحدة اليمن

مؤتمر الحوار الوطني على الأبواب, ما مشروعكم في حزب "الرشاد" لنظام الحكم وشكل الدولة ودستورها, وسياستها, القبول بالفيدرالية أو رفضها والقبول بالانفصال أو التمسك بالوحدة?
نحن سنقدم مشروعنا ونعرضه في مؤتمر الحوار الوطني بكافة الموضوعات المدرجة في الحوار الوطني, سنقدم رؤيتنا للقضية الجنوبية بشكل عام سواءً من حيث جذور المشكلة ومعالجتها ورفع الظلم والحيف الذي لحق باخواننا في المناطق الجنوبية, وكل ذلك بالنسبة لنا سيكون في اطار يمن موحد لأن الوحدة عندنا قوة والتفرق ضعف, وسنقدم رؤيتنا لحل قضية صعدة, وسنتكلم أيضاً حول موضوع الدستور والذي نؤكد عليه أن هناك جملاً ثابتة في الدستور يجب أن لا تمس مثل أن الشريعة الاسلامية هي مصدر جميع التشريعات كما هو الحاصل الآن في الدستور, هذا مكسب كبير يجب أن نحافظ عليه يمكن أن تكون هناك تعديلات في ما يتعلق بالرئاسة وفترات الرئاسة أو أي تعديلات أخرى, المهم هناك جمل ثابتة يجب أن تكون محل اتفاق ليس من عندنا فقط ولكن من جميع القوى السياسية وأظن أن هذا مطروح, هذه البنود الرئيسية التي تنص على أن الشريعة الاسلامية مصدر كافة التشريعات, هذه محل اتفاق عند كثير من القوى السياسية.
اذا ما أفضى المؤتمر الوطني الى أن تكون دولة فيدرالية أو دولة أقاليم أو انفصال بين الشمال والجنوب, هل ستقبلون بذلك?
نتفق أولاً على أن موضوع الانفصال هذا غير وارد وأنه مرفوض من أغلب القوى السياسية في اليمن, لأننا ننطلق من حيثيات موضوعية, أولاً ديننا يأمرنا بالوحدة والاعتصام بحبل الله وينهانا عن التفرق, ثانياً إن مشروع الانفصال والتفرق هو مشروع معاد للشعب اليمني ولمصالحه, مشروع الانفصال المقصود به اضعاف اليمن وادخاله في صراعات نحن في غنى عنها, كنا في صراعات في أيام التشطير عافانا الله من هذه الصراعات فلماذا نعود اليها اليوم من جديد, يجب أن نعالج المظالم ونعالج الاشكالات ونعالج الاختلالات لكن في ضوء يمن موحد, وفي ما يتعلق بمسألة الفيدرالية هذه مسألة تناقش في حينها سنقدم رؤيتنا وقد يكون هناك فيدرالية على أكثر من اقليم, ونقول ان الفيدرالية التي ستكون خطوة الى الانفصال فهذه سنتوقف عندها كثيراً, لأننا لا نريد أن نستنسخ التجربة السودانية, لأنها كانت تجربة مريرة وصيغت بهذه الخطوات واليوم السودان يعض أصابع الندم, لا الشمال حصل على مراده ولا الجنوب أيضاً تحقق له ما يصبو اليه.
كيف تنظرون الى التدخل الايراني في شؤون اليمن والى الغارات الجوية الأميركية ضد " القاعدة"?
أي تدخل يمس بسيادة اليمن هو مرفوض بالنسبة لنا, كما هو مرفوض من كل يمني مخلص وحريص على وطنه, لا يمكن أن يقبل أي تيار سياسي أو شعبي أو اجتماعي أن تمس سيادة بلده بأي انتهاك سواءً من خلال الطيران الأجنبي الذي يقصف, او من خلال تصرفات "القاعدة " الذي نرفض سلوكها كما ندين استعمال العنف ضد الدولة او المجتمع او ضد مصالح الامة, لكن حصلت أخطاء كثيرة وقتل ضحايا مدنيون بل ونساء وأطفال لا علاقة لهم أصلاً بالقاعدة فنحن يجب أن نحترم الدولة والدولة يجب أن تحترم ارادة الشعب, الشعب يرفض هذا التدخل, وسواءً كان هذا التدخل من قبل ايران أيضاً هذا تدخل مضر, الأسلحة التي وردت كان الناس يتمنون أن تصلنا بدلاً عنها المواد الغذائية ء أما أن تصل الى الناس أسلحة تدمر فلاشك أنه يضر بمصلحة اليمن ويؤدي الى مزيد من الاحتقانات ومزيد من الفوضي, لاشك أننا نرى أن هذه التدخلات تأتي في سياق الاستخفاف بالشعب اليمني والاستخفاف بالنظام اليمني وبالدولة اليمنية وهذا لا يمكن أن نقبل به أبداً.

"الرشاد" و"القاعدة"

هناك من يرى أن حزب "الرشاد" مستنسخ من حزب الاصلاح ومن جماعات جهادية بينها "القاعدة"?
في الواقع أن الناس في عالم السياسة يكثرون من التحليلات التي تذهب يمنة ويسرة, نحن في الواقع كيان سياسي مستقل لسنا نسخة من الاصلاح ولسنا أعداء للاصلاح وفي نفس الوقت نحن معروفون بتاريخنا الدعوي الاجتماعي الخير... ولم نأت من أماكن مجهولة غير معروفة, أبرز قيادات حزب "الرشاد" في الهيئة العليا شخصيات علمية واجتماعية معروفة بتاريخها ومعروفة بمنهجها السلفي المعترك الوسطي البعيد عن الغلو والبعيد عن الافراط والتفريط, أما ما يقوله الناس فأنت لا تستطيع أن تضع على ألسنة الناس حجباً, الناس يتكلمون كيفما يشاؤون ونحن نتعامل مع القوى السياسية في المجتمع من منطلق التعاون على البر والتقوى وبمسافة واحدة, ليس لنا خصومات مع أي كيان سياسي في المجتمع اليمني سواءً الاصلاح أو " المشترك "وشركاؤه أو "المؤتمر" وحلفاؤه وسنتعاون مع كل مخلص صادق لهذا الوطن, ولسنا مستعدين أن نستجلب خصومات فريق ضد فريق آخر.
على ماذا تتفقون مع " القاعدة " وعلى ماذا تختلفون?
نحن في الحقيقة عملنا سياسي سلمي, أما " القاعدة " فعمل مسلح وبالتالي الفرق كبير وجوهري, فليس هناك وجه تشابه في تعاملنا وفي نظرتنا فنحن نرى أن العمل المشروع لمجتمعنا المسلم ولا يجوز لنا أبدا أن نشهر السلاح في وجه الدولة فالدولة فتحت المجال في العمل السياسي, فلنعرض بضاعتنا ولنعرض ما عندنا ومشروعنا والشعب اليمني شعب حكيم ومؤمن سيختار الأفضل, مشروع "القاعدة" لاشك مشروع يتجه الى العنف والقتال وهذا ما لا نقبل به ونرفضه جملة وتفصيلا وبالتالي لا يوجد أي وجه للشبه بيننا وبينهم
هل تؤيدون الدولة في ذهابها الى محاورة "القاعدة"?
والله يا أخي الكريم نحن نقول أن الحوار اذا كان سيحقق المصلحة لليمن وسيجنبنا القتل والقتال والفتن فلا مانع من التحاور مع اي جهة, فالدولة اليوم تتحاور مع الحوثيين بعد معارك طاحنة بعد قتل وقتال وبعد سفك الدماء فاذا كان الحوار سيؤدي الى حقن الدماء وتجنيب اليمن المخاطر لا اعتقد أن هذه مشكلة, لكن لا يتفق الحوار مع حمل السلاح, نحن كما نقول اذا أرادت " القاعدة " أن تتحاور مع الدولة اعتقد أن هذا المطلب يكون مرحباً به من قبل الدولة التي هي صاحبة الشأن في هذا الأمر, فاذا كانت " القاعدة " مثلا ستتخلى عن السلاح وعن القتل والقتال وتدخل في الحوار ويستفيد المجتمع فليس هناك مصلحة لليمن في القتل الذي نراه اليوم, يعني كم قتل من العسكريين, كم قتل من الجيش حتى منهم كم تذهب منهم أرواح.

الصراع السلفي - الحوثي

هل أصبح السلفيون والحوثيون وكيلي حرب دائمة في اليمن لأطراف خارجية أم هناك أسباب أخرى للصراع بين الجماعتين?
أولا, أنا أؤكد لك أن مشكلة الحوثي ليست مع السلفيين, انما هي مشكلة مع الشعب اليمني بكامله, بطبيعة الحال نحن نقول لو أن الحوثي عرض ما لديه من فكر ومن عقيدة بطريقة سلمية هذا متروك له فليعرضه كما يشاء, لكن عندما تتحول جماعة الى عمل مسلح وتفرض أجندتها وتفرض صلاحيات السلطة المحلية في أي جزء من أجزاء اليمن هذا الأمر هو مشكلة مع اليمن بكامله وليست مع السلفيين, وتصوير المسالة أن مشكلة الحوثي مع السلفيين أو العكس اعتقد انه اختزال للحقيقة واختزال للمشكلة, وصحيح أن السلفيين يختلفون مع الحوثيين في الفكر العقائدي وفي المنهج الفكري, الحوثيون لديهم نزعة معينة فيما يتعلق بالصحابة وفي أمور عقائدية أخرى أقول أن هذه تعالج بالفكر, بالحوار, ولا تعالج بالسلاح فحينما يتحول فريق من الناس سواء الحوثي أو غير الحوثي الى أن يبسط نفوذه في منطقة معينة من مناطق اليمن هنا تكون مشكلة مع الدولة ومع الشعب ومع المجتمع.

النظام السلفي

اذا جاءت انتخابات 2014 هل سيكون هناك مرشح سلفي من حزب "الرشاد" في رئاسة الجمهورية?
هذه المسالة تبحث في حينها ونحن لانستبق الأحداث, فلكل حادث حديث ولا ندري كيف ستكون الظروف.
اذا وصلتم الى حكم اليمن كيف ستتصرفون ازاء العملية السياسية والاقتصاد, هل ستغلق البنوك لأنها ربوية, وهل بإمكان المرأة أن تكون رئيس جمهورية?
أنا أقول لك يا أخي نحن ننطلق من الشريعة الاسلامية في كل تفاصيل حياتنا, ونحن نؤمن أن الشريعة الاسلامية لديها اجابات على كل القضايا الشائكة, لديها اجابات في الاقتصاد, لديها اجابات في المرأة وحقوق المرأة ليس لنا منهج يخصنا غير ما هو معروف في كتاب الله وسنة رسوله, وبالتالي عندما نؤمن أن الاسلام هو الدين الحق فنحن نؤمن بأن الاسلام صالح لكل زمان ومكان, ولديه الحلول لكل الظروف ولكل الأحوال ولكل الاستثناءات, هناك أحكام العزيمة وهناك أحكام الرخصة وهناك أحكام الضرورة وهناك أحكام مختلفة, لماذا دخلنا أصلا في الهرم السياسي الا لنقول للناس ان الاسلام سيحل مشاكلهم وسيحل مشاكل الاقتصاد واذا تكلمنا عن بنوك الربا فهناك اليوم بنوك اسلامية ناجحة ومتميزة في العالم الاسلامي واذا تكلمنا عن حقوق المرأة فلها حقوقها ومكانتها ولها وضعها الخاص بحكم ما هو موجود في الشريعة الاسلامية.

هل بينكم وبين الاميركيين أي تواصل, وما موقفكم من سياستهم تجاه اليمن والعالم الاسلامي?
ليس بيننا وبين الاميركيين أي تواصل, ولا يعني هذا أننا نرفض التواصل اذا كان يحقق المصلحة لليمن في ظل العلاقة الصحيحة وليس علاقة السيد بالعبد وليس علاقة تضر بمصلحة اليمن نحن معها, سواء مع الاميركيين أو غيرهم.
كيف ستوفقون بين طاعة ولي الأمر اذا ما وصلتم الى موقع يجعلكم ترفضون طاعته?
بالنسبة لنا طاعة ولي الأمر هي طاعة مقيدة وليست مطلقة, بمعنى أن الله عز وجل حينما يقول " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ", لاحظ " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول, لكن لما جاء الى أولى الأمر لم يقل أطيعوا ولي الأمر وانما قال " وأولي الأمر منكم " لأن طاعة ولي الأمر تتبع طاعة الله ورسوله, فمتى ما كان ولي الأمر ملتزما بطاعة الله ورسوله وبحكم الله ورسوله فطاعته واجبة, ومتى خرج من طاعة الله وطاعة رسوله فلا طاعة له, اذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, هذا هو الاشكال الذي يقع فيه كثير من الناس, يظن أن طاعة ولي الأمر هي طاعة مطلقة وهذا غير صحيح, حتى المرأة لا تطيع زوجها الا اذا لم يخالف حكم الله ورسوله وهي امرأة, فما بالك بالحاكم, فليس له قداسة ونحن نرفض أن يصنف السلفيون بأنهم أتباع أو عميان لولي الأمر كيفما أمر وكيفما اتفق هذا مرفوض وهذا ليس من ديننا, فالصحابة كانوا يعترضون على أبي بكر وعمر وأئمة الاسلام والخلفاء الراشدين, فمن يكون ولي الأمر هذا حتى يأمر وينهى والناس يقولون له سمعا وطاعة دون أن يعترضوا على انحرافاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.