الجيش الوطني يصد هجوما واسعا للحوثيين (تفاصيل)    الأمم المتحدة تحذر من احتمال وفاة ملايين اليمنيين    طيران العدوان يعاود قصف مأرب والجوف    كيف يعتمد الحوثيون على الأسلحة الإيرانية؟ ومن أين تصل إليهم ؟    الحرس الثوري الإيراني يتراجع عن تصريحاته بمحو إسرائيل    طائر ظهر يمين الأسد خلال خطابه المتلفز...فما قصته    قطر تستضيف إسرائيلية بمؤتمر عن حماية الطفل    اتلتيكومدريد يتقدم بهدف على ليفربول مع بداية الشوط الثاني لذهاب دور 16    بيتشيك يدخل التاريخ مع بروسيا دورتموند الالماني    انهيار جبلي بعدن وتضرر عدد من المنازل    (CSSW) Yemen) تنفذ مشروع الحماية و دعم سبل العيش بتمويل (UNFPA) ( المساحة الآمنة للنساء و الفتيات / المهرة )    "باكريت" يعلن عودة الحياة إلى طبيعتها في المهرة ويكشف عن تعزيزات عسكرية الى مديريتين(تفاصيل)    أول رد حوثي على تسلم القوات السعودية لمنفذ شحن الحدودي بالمهرة    تعزية    الحكومة الشرعية تشترط تنفيد اتفاق ستوكهولم لعقد أي مشاورات مقبلة    انهيار قطاع الضيافة في أحد دول الخليج بسبب كورونا ... ودولتان خليجيتان ينتظرهما خطر كبير    مجلس الوزراء السعودي: أعمال الحوثيين الاستفزازية تعيق الدعم الإنساني لليمن    الأمم المتحدة: إصرار على استئناف العمليات الإنسانية في اليمن رغم التحديات    وباء غامض يجتاح محافظة إب    يويفا يكشف عن كرة نهائي دوري أبطال أوروبا    الحوثيون يبدلون النشيد اليمني ب"الصرخة الخمينية"    إصابة مدني بقصف المرتزقة أحياء سكنية بالحديدة    شركة النفط تعلن رفع أسعار البنزين وكارثة ستحل على الجميع…(السعر الجديد)..    سلطات «مأرب» تتسلّم خطاباً رسمياً من الأمم المتحدة ..تفاصيل الخطاب    وزير الثقافة يطلع على سير اعمال مشروع ترميم مبنى متحف المكلا    تتوالى العمليات النوعية في مستشفى الجمهورية النموذجي بعدن    السعودية : الملك سلمان يوافق على 7 قرارات اتخذها مجلس الوزراء برئاسته    إحباط هجوم حوثي في جبهة "المحزمات" جنوب "الجوف"    استمرار تراجع الريال اليمني أمام العملات الأجنبية ... آخر التحديثات    وفيات كورونا المستجد تتخطى 1800    "مأرب" تختبر أصناف قمحية جديدة    منتخب خنفر يكتسح منتخب زنجبار المدرسي في اطار استعدادات المنتخبين للبطولة المدرسية القادمة    حفيدات بلقيس تنظم ورشة خاصة للإعلاميين بأهمية مشاركة النساء في مفاوضات السلام بعدن    المحافظ البحسني يضع حجر الأساس لمشروع صيانة المدخل الغربي لمدينة المكلا    ميسي يتفوق على جميع رياضيي العالم ويفوز بجائزة لم يتوج بها أي لاعب كرة قدم    فنانة شهيرة تفاجئ الجميع وتعلن الاعتزال وتكشف السبب    الغاء اجازة السبت للطلاب في بعض المحافظات المحررة ...ونقابة المعلمين تنفي رفع الاضراب ...تفاصيل    استنفار سعودي لمواجهة أسراب جراد قادمة من اليمن وعمان    طلاب اليمن في الصين يستغيثون لإنقاذهم من فيروس كورونا    في يومها العالمي.. كيف احتفلت الإذاعات اليمنية وماذا قالوا عنها    صحة تبن في محافظة لحج تدشن حملة رش ضبابي في 6 مناطق    هام السفارة اليمنية في لبنان تزف بشرى سارة لليمنيين .    صعدة..افتتاح معرض "الزهراء قدوتنا "احتفاءً بذکرى مولد سيدة نساء العالمين    شقيق بوجبا: الكل يعرف رغبة أخي    عامل قهوة «يمني» يكتسب شهرة كبيرة ب«الأردن»    الباحث ماجد قائد قاسم من جامعة أبين.. حضور علمي وازن ومشاركة مشرفة    تراني كنت غلطان (شعر )    مكتب أشغال البريقة يواصل إزالة الأبنية العشوائية المخالفة في عدد من مناطق المديرية    حملة أمنية تتمكن من إلقاء القبض على قاتل الدكتور العتيقي في شبوة    مخاطر وفوائد لعب الأولاد خارج المنزل    لامبارد: ماجواير كان يجب أن يطرد    عشر سنوات على رحيل الفنان الكبير فيصل علوي    فيلمان عن "أسلم" "و تعز" للمخرجة الأردنية "نسرين الصبيحي" يترشحان لعدة جوائز دولية    ريبيتيش يقود الميلان لتخطي تورينو في الدوري الايطالي لكرة القدم    واقعنا من أحاديث نبينا    اليوم العالمي للمرأة المسلمة “الزهراء قدوتنا “    موظف يستغل منصبه في العمل ويوقع امرأة متزوجة في علاقة محرمة لمدة 5 سنوات– فيديو    وزارة الأوقاف ترد على محافظ المهرة .. وتوجه تحذير للمواطنين بخصوص الحج لهذا العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هيومن رايتس ووتش تدين بريطانيا بجرائم الحرب في اليمن | تقرير مترجم
نشر في حشد يوم 28 - 03 - 2018


David Mepham
أنقاض الصالة الكبرى في صنعاء، عاصمة اليمن، بعد إغارة طائرات التحالف بقيادة السعودية على مراسم العزاء هناك في 8 أكتوبر/تشرين الأول، 2016. توسيع
أنقاض الصالة الكبرى في صنعاء، عاصمة اليمن، بعد إغارة طائرات التحالف بقيادة السعودية على مراسم العزاء هناك في 8 أكتوبر/تشرين الأول، 2016. © 2016 خالد عبد الله / رويترز
يصادف هذا الأسبوع الذكرى الثالثة لتدخل السعودية في الحرب في جارها اليمن. أدت الطريقة التي يدير بها التحالف بقيادة السعودية الحرب إلى تفاقم الوضع الإنساني الضعيف أصلا، وتحويله إلى أزمة إنسانية كاملة – "الأسوأ في العالم" – وفقا ل "الأمم المتحدة". يعاني نحو 1.8 مليون طفل يمني من سوء التغذية الحاد، وهناك أكثر من مليون حالة مشتبه بأنها كوليرا، و8.4 مليون يمني على حافة المجاعة.
مع ذلك، بقيت الحكومة البريطانية واحدة من أقوى الداعمين للسعودية والتحالف الذي يقوده الخليج. قدمت دعما غير نقدي إلى حد كبير لدور السعودية في الحرب، فضلا عن بيع السعودية معدات عسكرية بقيمة 4.6 مليار جنيه استرليني خلال هذه الفترة، ما بدا أنه تجاهل لقواعدها الخاصة حول عدم بيع الأسلحة عندما يحتمل أن تستخدم بشكل غير قانوني. كان المسؤولون البريطانيون حاضرين في السعودية طوال الوقت، إذ قدموا – وفقا لوزارة الدفاع البريطانية – المشورة لنظرائهم السعوديين حول كيفية إجراء عملياتهم وفقا لقوانين الحرب. في الوقت نفسه، تعد وزارة التنمية الدولية البريطانية ثالث أكبر ممول لجهود الإغاثة الإنسانية في اليمن.
إذا، كيف تدافع الحكومة البريطانية عن مثل هذه السياسة غير المتسقة تجاه اليمن؟ يصر الوزراء على أن البقاء على مقربة من السعودية وتقديم النصيحة وراء الأبواب المغلقة هو أكثر الطرق فعالية للتأثير على أفعال السعودية، إلى جانب المشورة العسكرية والدعم العملي من خلال مبيعات الأسلحة.
لكن بعد مرور ثلاث سنوات، لم يأتِ هذا النهج بشيء يذكر: لا نهاية لانتهاكات التحالف، ولا تقليص لمعاناة المدنيين الرهيبة.
تأكد ذلك بدون أدنى شك من الزيارة الأخيرة التي قام بها ولي العهد السعودي ووزير الدفاع محمد بن سلمان إلى بريطانيا. فرش الوزراء البريطانيين السجادة الحمراء لمحمد بن سلمان وتحدثوا عن وعوده بالإصلاح، وأعدوا صفقات الأعمال ووافقوا على حزمة مساعدات، كما أجازوا بيع 48 طائرة مقاتلة إلى السعودية – كل هذا دون أن يظهر أي تغيير ذي مغزى في السياسة السعودية تجاه اليمن. كان ثمة ثلاثة مجالات للفشل.
أولا، تزعم المملكة المتحدة أنها ترحب "بالتزام السعودية المستمر" بتنفيذ حملتها العسكرية "بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي". لكن هذا الادعاء سخيف – ليس مجرد خطأ، بل خيال محض. طوال ثلاث سنوات من الحرب، انتهك التحالف الذي تقوده السعودية مرارا وتكرارا قوانين الحرب، حيث شن غارات جوية على المدارس والمستشفيات والأسواق والمساجد. وما زال يفعل ذلك. وثقت هيومن رايتس ووتش، من خلال عمليات تحقق دقيقة للمواقع وأبحاث أخرى، 87 هجوما غير قانوني من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، أدت إلى مقتل ألف مدني تقريبا. بعض هذه الهجمات قد تصل إلى جرائم حرب. وثقت "منظمة العفو الدولية" والأمم المتحدة وغيرها ضربات غير قانونية من قبل التحالف، كما وثقت، مثلما وثقنا نحن أيضا، انتهاكات ارتكبتها قوات الحوثي المعارضة.
ثانيا، هناك فشل شبه كامل فيما يتعلق بالمساءلة. لو كانت الدبلوماسية البريطانية ذات جدوى، فبالتأكيد سيكون التحالف مستعدا للتحقيق بشكل سليم في هذه الضربات غير القانونية المزعومة. لكن التحالف أظهر اهتماما ضئيلا بذلك، وانتقدت الأمم المتحدة الإجراءات الخاصة بالتحالف – "الفريق المشترك لتقييم الحوادث" (الفريق المشترك) – على أنها "غير كافية بمجملها". تم التحقيق في نسبة ضئيلة من الضربات الجوية من قبل الفريق المشترك، وحتى الآن، يبدو أنه لم يحاسب ضابط سعودي أو إماراتي أو غيرهم من ضباط التحالف على أي انتهاك أو جريمة ارتكبت خلال ثلاث سنوات من هذه الحرب.
ثالثا، يدعي الوزراء البريطانيون أنهم ضغطوا على السعوديين بشدة من أجل وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن. لكن بينما خفّض التحالف بعض أشد القيود تعسفا على المساعدات وحركة العبور، فإنه لا يزال يصعب للغاية وصول السلع الإنسانية والإمدادات التجارية إلى جميع أنحاء البلاد. نظرا لخطورة الأزمة، يحتاج اليمن إلى جهود متضافرة لتسهيل تدفق المساعدات عبر جميع الموانئ البرية والبحرية، والعمل على ضمان عدم استمرار تسييس المساعدات. حتى الآن، فشلت جهود بريطانيا في تأمين ذلك.
يتعين على الحكومة البريطانية إعادة التفكير في نهجها تجاه السعودية والصراع اليمني، مع عدم وجود نهاية تلوح في الأفق لهذه الحرب التي تشوبها الانتهاكات. تخاطر بريطانيا بالتواطؤ في جرائم الحرب من خلال تزويد السعوديين بكميات كبيرة من الأسلحة، في ظل انتهاك قوانين الحرب بشكل روتيني. عدم اعتراض بريطانيا علنا على الغارات الجوية غير القانونية، والأرواح التي فقدت بسبب القيود السعودية على الموانئ اليمنية الرئيسية، سيقوض بشكل خطير الجهود الإنسانية الجديرة بالثناء التي تقودها وزارة التنمية الدولية، ويلطخها بشكل لا رجعة فيه. هناك حاجة ماسة إلى جهود دبلوماسية بريطانية علنية وقائمة على المبادئ تجاه اليمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.