مكتب المبعوث الأممي يعلن عن لقاء عسكري جمع ممثلين من صنعاء والرياض لمناقشة وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية    وكالة: الحكومة اليمنية تواجه أشد أزمة سيولة نقدية منذ 2015    اجتماع يناقش احتياجات مدينة البيضاء من المشاريع الخدمية والتنموية    مخيم طبي مجاني للعيون في اب    وفاة الفناة الكويتية حياة الفهد    مقتل 3 جنود يابانيين واصابة مجندة أثناء تدريب على الرماية    الدكتوراة بامتياز للباحث محسن وجيه الدين    قاليباف: لا نقبل التفاوض تحت التهديد    ابطال مفعول 3 قنابل أمريكية متطورة في ايران    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    من القاعدة إلى حركة الشباب.. كيف يعيد الحوثيون رسم شبكة الإرهاب عبر التهريب والتكنولوجيا؟    دويلات مأرب وتعز وحضرموت والمهرة تعمّق الانهيار وتخنق عدن برفض توريد الإيرادات    المقدّم باشقار: المتسابقون على واجهة الجنوب "هشّة بلا قاعدة".. والانتقالي باقٍ بإرادة شعبية لا تُكسر    مستقبل الجنوب؟!!    الجنوب وأرض الصومال.. إرث نضالي في مواجهة الهيمنة الإخوانية    تصعيد حوثي ضد قبائل الجوف يكشف القناع مجدداً عن الوجه المعادي للقبيلة    الذهب يتراجع وسط ارتفاع الدولار    البحسني: في ذكرى تحرير ساحل حضرموت العاشرة: معركة الخدمات امتداد لمعركة الأمن والاستقرار الوطني    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    فعالية ووقفة للهيئة النسائية في التعزية بذكرى الصرخة    الحالمي يلتقي اتحاد قبائل الجنوب العربي    توجه حكومي لتفعيل الترانزيت في ميناء عدن وتقليل الاعتماد على الموانئ الوسيطة    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المدارس الصيفية بمديرية شعوب ويدشن حملة تشجير    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    الإمارات تدعم صحة شبوة بتشغيل الرنين المغناطيسي في مستشفى بن زايد بعتق    رسميا .. تحديد موعد الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني    اجتماع يحث الوحدات المتأخرة على استكمال معايير الجودة    بأوامر إسرائيلية.. الجولاني يغتال "الجنرال الذهبي" المصري مرتين بطمس اسمه من شوارع حمص(صور)    بدء صرف النصف الأول من معاش أغسطس 2021 للمتقاعدين المدنيين    حراك دبلوماسي ل"الانتقالي".. الرئيس الزبيدي يؤكد مواصلة تحقيق الاستقلال    علاقة الإخوان وإيران بين التقاطع الخفي والمناورة التكتيكية    الخارجية الايرانية: قرار المشاركة في محادثات إسلام اباد لم يتخذ والحصار البحري نقض لوقف اطلاق النار    تحذير أممي من تصاعد غير مسبوق للأزمة الإنسانية في اليمن    شحنة مبيدات خطرة تعيق عمل نيابة لحج بعد صدور توجيهات من النائب العام بوقف إتلافها    في البدء كان الزجاج    الاعلان عن مهاجمة سفينة ايرانية قرب مضيق هرمز    جمرك الراهدة يعزز الاستثمار في القطاع الصحي ويُدشن إعادة تأهيل بنك الدم بالمستشفى العام    بعد موسم الخيبات.. 10 لاعبين خارج ريال مدريد قريبا    مدير عام المركز الوطني الرئيسي لمختبرات الصحة العامة المركزية ل "26 سبتمبر":وصل عدد الفحوصات التي يجريها المركز إلى 148 فحصاً بدلاً من 14 فحصاً في السابق    بدعم سعودي.. توزيع 5040 سلة غذائية للنازحين في مأرب    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    عودة فتح الدكاكين    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما الثابت والمتغير في انسحاب الحوثيين من 3 موانئ غرب اليمن؟
نشر في مأرب برس يوم 14 - 05 - 2019

يرى مراقبون أن الحكومة اليمنية المعترف بها، أبدت ردة فعل ضعيفة من إعلان الحوثيين إعادة الانتشار في ميناءي الصليف ورأس عيسى، وميناء رئيسي يحمل الاسم ذاته لمدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، بشكل أحادي منذ يومين.
وتلخص موقف الحكومة الشرعية بتغريدات مسؤولين فيها على منصات التواصل الاجتماعي، وصفوا انسحاب الحوثي بالأحادي الذي لا يعدو كونه مسرحية هزلية، تناقض التفاهمات الخاصة بالحديدة التي تنص على أن تشرف لجنة ثلاثية "حكومية وحوثية وأممية"، وهو مالم يحدث.
وطرحت التطورات الأخيرة في الحديدة تساؤلات مهمة حول الثابت والمتغير في خطوة الجماعة الحوثية التي حظيت بمباركة من قبل البعثة الأممية في اليمن.
لا قيمة لها
من جانبه، جدد رئيس فريق إعادة الانتشار التابع للحكومة، اللواء صغير بن عزيز، موقفهم الرافض لما جرى في اليومين الماضيين.
وقال اللواء بن عزيز عبر موقع تويتر، الاثنين، إن "أي خطوة أحادية ليست ذات قيمة ما لم تتم الإجراءات وفقا لما تم الاتفاق عليه في مفهوم عمليات إعادة الانتشار من حيث "المسافات ،والرقابة المشتركة، والتحقق، وخرائط الألغام، وإزالة كافة المظاهر المسلحة والمشرفين ( قيادات حوثية تسير الوضع في الموانئ)".
وأضاف في تغريدة ثانية: "قوات خفر السواحل الأساسيين هم "من التحقوا بالخدمة وفق القانون"، بالإضافة إلى استبعاد المليشيات من كل مرافق الدولة وفقا للقرارات الدولية، وعودة الطواقم الإدارية لعملها، والنازحين، وفتح الطرقات، وتشغيل المنشآت الاقتصادية.
ولوح بموقف حكومي رافض لأي تلاعب بما وصفه "مفهوم اتفاق ستوكهولم".
نفوذ الحوثي باقيا
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، إن الثابت في الحديدة هو "بقاء نفوذ الحوثيين ورسوخه في المدينة متسلحا هذه المرة بتغطية كاملة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، في ظل صمت غير مفهوم من جانب التحالف العسكري السعودي الإماراتي وموقف عديم الأثر للحكومة الشرعية".
وأضاف في حديث خاص ل"عربي21": "يبدو أن حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي تلقت تعليمات بعدم التصعيد حتى على المستوى السياسي ضد التداعيات الخطيرة للانسحاب الصوري للحوثيين، والذي لا يتطابق مع روح اتفاق الحديدة وتفاهمات استكهولم وقرار مجلس الأمن رقم 2451.
واعتبر التميمي أن الخطوة الحوثية الجديدة لا تختلف كثيرا عن الانسحاب الذي قامت بتنفيذه في شباط/ فبراير الماضي، من ميناء الحديدة.
وأشار الكاتب اليمني إلى أن القوات الأمنية والطاقم الإداري يعملون في الموانئ الثلاثة تحت إشراف الحوثيين.
وأكد أنه بات بوسع الحوثيين أن يضمنوا حصانة مستدامة لهذه الموانئ من أي عمليات عسكرية، في ظل الإشراف المرتقب للأمم المتحدة على الموانئ، ووعود جدية بإعادة تأهيلها، وذلك يعني زيادة في الحركة التجارية، وعوائد مالية ضخمة ستذهب إلى ميزانية الحرب الحوثية.
وذكر السياسي التميمي أن الأمم المتحدة أظهرت انحيازا غير منطقي إلى جانب الحوثيين، وربما أرادت بذلك تحقيق إنجاز على ارض الواقع. لافتا إلى أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا هذه الخطوة من جانب الحوثيين، الذين أظهروا منذ البداية عدم نية صريحة بالانسحاب من الحديدة.
وحسب المتحدث ذاته، فإن جماعة الحوثيين اختارت الطريقة الملائمة لتنفيذ انسحابهم الصوري الذي لن تترتب عليه نتائج قد تؤثر على وجودهم في المدينة، وأعني بذلك انتقال إدارة المدينة والموانئ للسلطة الشرعية.
وأوضح التميمي أن الجماعة نفذت مهلة الرباعية، وتجنت موقفا سلبيا من جانب مجلس الأمن، وخففت من حجم الضغوط المفروضة على إيران. لكن ذلك، لن يضمن السلام في الحديدة كما في اليمن، مع بقاء الحوثيين ندا للسلطة المعترف بها دوليا. على حسب قوله.
ارتباك ورسائل
وفي الشأن ذاته، أكد رئيس تحرير صحيفة " الوسط" اليمنية (محلية أسبوعية الصدور)، جمال عامر، أن موقف حكومة هادي المرتبك من الانسحاب من موانئ الحديدة الثلاثة، بما فيه التعبير عن رفضه لهذا الأجراء، ما لم تكن مشاركة فيه، هو الثابت في الأمر.
وقلل عامر في حديث خاص ل"عربي21" من أهمية الموقف الحكومي، والذي قال إنه لا يمثل أي أهمية تذكر، ما لم يكن مسنودا من أبوظبي والرياض، المنشغلتين بما يجري من تصعيد في بحر الخليج.
وأشار الصحفي اليمني إلى أن هناك سوابق كثيرة فيما له علاقة برفضها لكثير من المسارات، إلا أنها سرعان ما ترغم على القبول بها. في إشارة منه إلى الحكومة اليمنية الشرعية.
وبحسب عامر، فإن اجتماع عمان الاقتصادي ليس بعيدا عن قرار الانسحاب، وإنما يجري بالتوازي معه، حيث من المقرر أن تحتضن العاصمة الأردنية اجتماعا بين الأطراف اليمنية؛ لبحث البنود الاقتصادية الخاصة باتفاق الحديدة، بينها إدارة إيرادات الموانئ الثلاثة في المدينة.
وذكر أن قرار ما سلطة صنعاء -حسب وصفه- بعث برسائل مهمة إلى "الشعب اليمني وأبناء مدينة الحديدة بأن التعنت ليس من الداخل، وأن هذه التنازلات هي لمصلحة البلد ورمي التبعات على التحالف الذي تقوده الرياض وحلفاؤه في الداخل.
ووفقا لرئيس تحرير صحيفة الوسط المحلية، فإن ذلك لا يعني إسقاط ورقة تآمريه كان يراد لها أن تمر عبر مجلس الأمن، بل تم إحراقها.
وبين أن التنازل الحوثي جاء بحثا عن إنجاح مشاورات السويد للوصول إلى حل سياسي، عقب تصعيد إيراني أمريكي يهدد بحرب غير مسبوقة في الخليج، بعد أن نشر كل منهما أسلحته الفتاكة.
تزامن ذلك، يقول الصحفي "عامر"، مع اتهامات أمريكية ساقها وزير الخارجية الأمريكي، عن استخدام طهران لما تسميه أذرعتها، وألمح إلى جماعة "أنصار الله" بتهديد أمن الملاحة الدولية، وضرب مصالحها.
وزاد على ذلك بأن الرد الحوثي على تلك الاتهامات، باتجاه التهدئة في أهم منطقة حيوية تعد أحد منطلقات تهديد الملاحة الدولية، وهو ما يثبت سيادة سلطة صنعاء، أي الحوثية، على قرارها واستقلاله عمن يحاول ربطه بإيران.
وحول موقف الأمم المتحدة المتهمة بالانحياز للجماعة الحوثية، أجاب الكاتب والصحفي اليمني بأن المنظمة الدولية عبر مبعوثها تعلم بنود الاتفاق، فهي من قامت بصياغته كنتاج لتوافق الأطراف، وحينما يشرف على تنفيذ الانسحاب الحوثي رئيس بعثتها في الحديدة فهو تأكيد على أنه تم وفق الخطة. موردا أيضا ترحيب الحكومة البريطانية بخطوة الحوث، عبر وزير خارجيتها، معتبرة ذلك ب"المشجع" .
وأردف بالقول إن أي توجه للأمم المتحدة هو نتاج لتفاهمات الدول الكبرى مع ما تمتلكه من مساحات للعب لابتزاز الطرف القادر على الدفع. وفق تعبيره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.