فريق السد مأرب يدشن مشواره في الدرجة الأولى بانتصار ثمين على سلام الغرفة وتضامن حضرموت يتغلب على فحمان    نزاعات المياه تعود الى الواجهة.. خلاف على بئر ماء يسقط أربعة ضحايا في الضالع    صنعاء.. وزارة الاقتصاد تعمم بشأن أسعار الزيوت والتربية والتعليم تعلن بدء صرف الحوافز    عدن.. صدور قرارات عسكرية بتعيين قيادات في وزارة الدفاع والمنطقة العسكرية الرابعة    صنعاء.. تعميم وزاري بشأن شروط قبول الطلبة في الجامعات والكليات المختلفة    وزارة الزراعة تغلق موسم اصطياد الجمبري في البحر الأحمر    حريق يتسبب في حالة من الهلع في سوق تجاري بعدن    النفط يبلغ ذروة زمن الحرب وبرنت يتجاوز 126 دولاراً    مقتل شيخ قبلي في محافظة لحج    تقرير : محطة الحسوة الكهروحرارية بعدن : قصة نجاح إداري وصناعي رغم التحديات    ريمة: وفاة وإصابة 10 أشخاص بحادث مروري بالجعفرية    القائم بأعمال الأمين العام للانتقالي يزور أسرة الشهيد عبدالرحمن الشاعر ويؤكد رفض استهداف الكفاءات الوطنية    الذهب يتعافى من أدنى مستوى له في شهر بدعم الدولار    تحضيرات مكثفة لمليونية تفويض الزبيدي في عدن ومحافظات الجنوب    سفير الاتحاد الأوروبي: تعز تجسّد التنوع الحضاري والسياسي وتحظى بدعم أوروبي للتعافي    قيادات إيرانية: الخليج بات تحت نظام جديد تفرضه طهران    البنك المركزي يناقش التطورات الاقتصادية ويؤكد استمرار تبني سياسات نقدية واحترازية    برنامج الأغذية العالمي: لبنان يواجه أخطر أزمة غذائية في تاريخه    تشييع جثمان الشهيد النقيب فواز عمير بصنعاء    تصعيد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط: هل هو تحذير لإيران والحوثيين في ظل التوترات البحرية؟    عدن .. وفاة شابين وتسمم ثالث إثر استنشاق وقود الطائرات    فنربخشة التركي يغازل محمد صلاح    السعودية تجدد التزامها بمواصلة دعم اليمن ووقوفها إلى جانب حكومته وشعبه    حماس تدين القرصنة الصهيونية على سفن أسطول الصمود    بفعل الانقلاب الحوثي .. تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن    بعد 12عاما من التوقف.. الاتحاد اليمني يعلن انطلاق بطولة الدرجة الأولى لكرة القدم    امريكا توسع عقوباتها على الإصلاح لتشمل 190 قيادياً    حكيمي يغيب عن مواجهة البايرن    الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تكرم المدرسة الديمقراطية    فادي باعوم يستعد لمهاجمة الانتقالي من المكلا في لقاء إشهار "دكانه" في حضرموت    مقتل الإرهابي صابر التهامي.. متورط في اغتيال الصحفي نبيل القعيطي والشاعر وعلاقته بمهران القباطي    الصبيحي يقدم واجب العزاء لأسرة الشهيد الشاعر ويشيد بإسهاماته التربوية    تعادل مثير بين أتلتيكو مدريد وأرسنال    هيئة الآثار تتسلّم حصن قراضة التاريخي في حجة    التخييل في شعر يحيى العلاق — مقاربة تحليلية في بنية الصورة الشعرية وفضاء الدلالة    الحكومة اليمنية: تهديدات الملاحة في البحر الأحمر جزء من أجندة إيرانية    صدور كتاب "مقاربات لفهم الحالة السياسية في اليمن    مطار صنعاء ومتاهة الخطر: حين تتحول حقائب السفر إلى توابيت للأحلام المؤجلة    عاجل.. أمن عدن يكشف مستجدات قضية اغتيال عبد الرحمن الشاعر ويضبط متهمين    اجتماع موسع لمناقشة ترتيبات تفويج حجاج موسم 1447ه    النور الذي أنطفى باكرا    الأرصاد: أمطار رعدية على أغلب المحافظات اليمنية    توجيهات بوقف دفن نفايات في ملعب رياضي بتعز    عدن.. وفاة شابين وثالث يدخل العناية المركزة بسبب تعاطي مادة مخدرة    طبيب بارز يحذر من مشروب شائع ويصفه ب"موت سائل"    البيان الرسمي كاملاً لدول الإمارات حول الخروج من منظمة أوبك    وزير الأوقاف يعلن استكمال ترتيبات حج 1447ه والاستعداد للتفويج    عقدة النقص عندما تتحول إلى مرض    صنعاء: مكان حصري لبدء تجمع وتفويج الحجاج .. وتحذير للمخالفين    تعز.. ناشطون يحذرون من دفن أطنان من القمامة في مدينة التربة    اليمن من شفط الدهون إلى إبر النظارة    الفاضحة    مرض ساحل أبين... حين تتحول العادة إلى إدمان رسمي    الاتحاد اليمني لكرة القدم يحدد موعد انطلاق الموسم الكروي لأندية الدرجة الأولى    هيئة علماء اليمن تحذر من عودة الاغتيالات بعدن وتطالب بكشف الجناة    مات ماشيًا    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    يا للفجيعة!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



واحدة من الثروات المهدورة في اليمن.. الكشف عن ثروة صناعية هائلة تقدر بنحو 2 بليون متر مكعب تكنتزها "ثقبان"
نشر في مأرب برس يوم 21 - 01 - 2021

على بعد 14 كيلومترا شمال غرب صنعاء، تقف منطقة "ثقبان" شاهدة بصمت على ثروة صناعية هائلة تكنتزها صخورها وجبالها ووديانها ضمن منطقتين مجاورتين لها، طوظان والعريشة، بالإضافة إلى شبوة جنوب شرقي اليمن وصعدة شمالا.
ثقبان وأخواتها ضاقت صخورها ذرعاً بثروة صناعية هائلة وواعدة من خامات الزجاج تقدرها إحصائية رسمية بنحو 2 بليون متر مكعب، لكنها ثروة في قطاع تعديني مهمل يطلق عليه الخبراء تسمية "القطاع اليتيم".
توجد صخور الحجر الرملي النقي في ثقبان على هيئة طبقات ضمن صخور مجموعة الطويلة الرملية (الطباشيري).
وقد نفذت دراسة جيولوجية تفصيلية سابقاً في هذا الموقع بواسطة البنك الدولي والتي شملت عينات لبعض هذه الصخور بهدف معرفة كميه ونوعيه الخام، وقد أظهرت أن أكثر من 80% من المواد الظاهرة تدخل مباشرة في تصنيع الزجاج بكافة أنواعه، حيث يتميز هذا النوع من الرمال بأنه دقيق التحبب، أبيض اللون ذو مادة لاحمة ضعيفة.
تم تقدير الاحتياطي المؤكد والملائم لصناعة الزجاج في هذه المنطقة بحوالي 420 ألف طن، حسب دراسة البنك الدولي. وبينت نتائج التحاليل الكيميائية أن نسبة ثاني أكسيد السيليكا (الخام المكون للزجاج) تتراوح بين 97.72 و99.36%، والذي يعتبر الخام الرئيسي لهذه الصناعة التي باتت في حكم المهددة بسبب الحرب والعبث بثروات اليمن الطبيعية.
الخبير الهندسي في مجال تصميم المشاريع التعدينية الصناعية، عبد الله المرولي، يؤكد على توفر اليمن على كميات هائلة من الخامات التعدينية المناسبة لإنتاج الزجاج المسطح و"القوارير" كان مخططا إنتاجها من بعض المشاريع التي كان يتم الإعداد لها قبل توقفها أو تعرضها للعبث والتخريب والقصف بسبب الحرب الدائرة في البلاد. ومن أهمها المشروع الواقع في منطقة "ثومة" التابعة لمحافظة عمران شمال صنعاء والذي تصل تكلفته إلى ما يناهز 100 مليون دولار.
ويرى المرولى في حديثه ل"العربي الجديد"، أن هذا المشروع ومشاريع أخرى كان يتم الإعداد لها، كانت ستؤمن تدفقاً منتظماً من العملات الأجنبية العائدة للبلد، وذلك من خلال تصدير 25% من الإنتاج إلى الخارج وتغطية جزء كبير من الاحتياجات المحلية، لكنه يتأسف لضياع مجمل هذه المقدرات في مرحلة يسودها كما يشخصها، التخريب والعبث والذي يعد العنوان الأبرز للمرحلة الراهنة.
مرحلة صعبة يتصدرها تجار حرب يبحثون عن الربح السريع وتكوين ثروات طائلة على حساب مقدرات اليمنيين في ظل ما طاول مؤسسات الدولة في اليمن من دمار وتقويض وعبث تجعلها غير قادرة على ضبط هذه الفوضى أو تحمل المسؤولية في تنفيذ أي برامج أو مشاريع تنموية واقتصادية قد تحتاجها البلاد في إطار توجهات إعادة الإعمار مستقبلاً.
ويشدد خبراء على أهمية تشجيع وتحفيز الاستثمارات والمشاريع التعدينية ضمن أي توجهات قادمة لإعادة البناء والإعمار وتوفير كافة الدعم والمساندة لها وإيجاد بيئة مناسبة لإنجاحها لما لها من دور كبير في خدمة التنمية ورفد الاقتصاد الوطني بموارد إضافية جديدة.
إقامة مثل هذه المشاريع الصناعية التنموية تساهم في استيعاب عمالة وطنية كثيفة ولعب دور فاعل في الحد من البطالة والفقر وكذا زيادة موارد الاقتصاد الوطني وتوفير عملة صعبة تذهب لاستيراد مثل هذه السلع التي يمكن إنتاجها بدلا من عملية جلبها من الخارج، حسب مراقبين.
ودمرت القذائف والمدافع والصواريخ والمواجهات المسلحة خصوصا التي دارت في المدن، كميات هائلة من الزجاج على واجهات وجدران وشبابيك المنازل والمباني والمنشآت العامة والخاصة، الأمر الذي يضع هذه الصناعة في مقدمة المهن القابلة للانتعاش والازدهار، ما قد ينعكس على استغلال قطاع واعد وثروة هائلة باءت جميع محاولات إحيائها بالفشل التام.
في المقابل تنتشر في المدن والمناطق اليمنية عديد الورش العاملة الخاصة بالألمنيوم وإنتاج المواد الزجاجية والتي توفر جزءاً من احتياجات السوق المحلية وأعمال البناء من مختلف أنواع وأصناف هذه المنتجات من الشبابيك الزجاجية والأبواب إلى احتياجات السيارات من "المرايا" و"الفريمات".
يوضح مالك ورشة لإنتاج المواد الزجاجية، عاصم الغيثي، في حديثه ل"العربي الجديد"، أن هناك اعتمادا كليا على جلب معظم احتياجات وخامات الزجاج من الخارج بالأخص من الصين التي تغطي احتياجات السوق المحلية في اليمن من معظم الخامات الداخلة في المواد التي تنتجها هذه الصناعات.
يتم ذلك على الرغم من الإمكانات الهائلة التي يمتلكها اليمن في هذا الجانب، بحسب الاستكشافات الجيولوجية والتي أثبتت تواجد ترسبات رمل السيليكا (الخام المكون للزجاج) بدرجة نقاوة عالية في عدد من المناطق والأماكن والتي تتمتع بتكوينات جيولوجية عالية الجودة كما في مجموعة الطويلة وما يعرف بتكوين "كحلان" الرملية التي تمتاز بانتشار واسع في البلاد ولاسيما في الأحجار الرملية، حسب الدراسات المتخصصة.
وفق تأكيدات الخبير الجيولوجي، محمد عبد القوي، فإنه يتكون من حبيبات متوسطة الحجم ذات لون رمادي مائل إلى الأبيض وهي سهلة التفتت مع مادة بينية طفيفة من "الكادلينيت" (من خامات المعادن)، إضافة إلى خامات أخرى نقية جداً.
ويضيف عبد القوي ل"العربي الجديد": تقتضي الضرورة في هذا الجانب تنفيذ برنامج شامل للبحوث الجيولوجية والفنية وكذلك برنامج للبحوث الاقتصادية على نحو منهجي مخطط لتوثيق التكوينات الرئيسية الحاملة "للسيليكا" في اليمن ولتوصيف الترسبات المتوفرة من الرمل بهدف تعزيز عملية استغلالها وإدخالها في العديد من الاستخدامات الصناعية المحلية.
ويلفت إلى أن جميع المناطق اليمنية غنية برمال "السيليكا" عالية الجودة بكميات اقتصادية وهي المادة المكونة الرئيسية المستخدمة في صناعة الزجاج وصناعة القوالب المستخدمة في إنتاج عديد المنتجات الصناعية والطوب الحراري والمواد الكاشفة ومحطات تنقية المياه وعدد كبير من المنتجات المصنعة ذات الصلة بهذه المواد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.