19 عملاً مقاوماً في الضفة والقدس خلال 48 ساعة    وزير الداخلية: سيتم دمج القوات في أجهزة الدولة والحكومة ستعود لإدارة البلاد من عدن    اعتقال ناشطة في مدينة تعز    الإفراج عن الشاعر أوراس الإرياني    رئيس إعلامية الإصلاح: السعودية حائط الصد العربي في مواجهة مشاريع الطائفية والتفكيك    السعودية والمعادلة الصفرية تجاه الجنوب... لا تجاه الحوثيين    الذهب يتجاوز 4600 دولار لأول مرة والفضة عند أعلى مستوى على الإطلاق    محافظ البيضاء يتفقد سير الأعمال الإنشائية في مشروع مبنى كلية الطب بجامعة البيضاء    النفط يسجل أعلى ارتفاع أسبوعي منذ أكتوبر.. وبرنت يتجاوز 63 دولاراً    بعد تألقه مع منتخب مصر.. إمام عاشور يتلقى عرضا ضخما    مخيم طبي جراحي بمركز الكوثر الطبي في أمانة العاصمة    الصراع السعودي الإماراتي يكشف تفاصيل اغتيال محافظ عدن    برشلونة يهزم ريال مدريد ويتوج بكأس السوبر الإسباني    ترامب يعلن نفسه حاكما مؤقتا لفنزويلا    زلزال بقوة 4.7 درجة في البصرة قرب الحدود العراقية الإيرانية    آن لهذا العبث أن ينتهي    الفرح يعلّق على تصريحات الخائن العليمي متسائلاً: من يقود ومن يقرر؟    السامعي: الاوضاع في ايران عادت للاستقرار والامان    برشلونة يقهر ريال مدريد وينتزع كأس السوبر    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "أول مقيل في صنعاء"    كأس انكلترا: برايتون يفاجئ مانشستر يونايتد ويقصيه من الدور الثالث    رئيس الوزراء يوجه بعدم فرض أي جبايات أو رسوم خارج إطار القانون    تكرّيم وزير الاتصالات لجهوده في تأمين مجمع المتحف الوطني    الأوقاف تحسم الجدل حول جامع المشهد بشعوب وترفق صورة جوية    القطاع الخاص يناقش تعزيز استثماراته في صناعة "الرخام والجرانيت والسراميك"    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    مرض الفشل الكلوي (36)    إتلاف 10 أطنان من المواد منتهية الصلاحية في بني حشيش    أزمة الأنظمة المستبدة..!!    دائرة الإعلام والثقافة بالإصلاح تنعى الشاعر والأديب والتربوي عبدالفتاح جمال    بلغة الأرقام.. ريال مدريد "كابوس" برشلونة في السوبر الإسباني    (غبار الخيول) ل"علي لفتة سعيد"، لا تُروى من الخارج بل تُعاش من الداخل    الأرصاد: استمرار تأثير الكتلة الهوائية الباردة على المرتفعات والصحارى    حادث سير مروّع على طريق العبر بين طقم وشاحنة نقل ثقيل يخلف ضحايا    روسيا تعلن حصيلة احتياطياتها النفطية والغازية الجاهزة للإنتاج لعام 2025    خط ملاحي يعلن استئناف نشاطه إلى ميناء الحديدة    دراسة تكشف: 99% من النوبات القلبية ترتبط بأربعة عوامل    نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية.. مواعيد المباريات    المستشفى الجمهوري ينقذ رضيعًا بعملية جراحية نادرة ومعقدة    احتجاجات مستمرة في إيران وسط اتهامات متبادلة بين طهران وواشنطن    خلوة الكبار    السامعي: رعاية مرضى الفشل الكلوي والسرطان مسؤولية وطنية لا تحتمل التوقف    وزارة النقل تعلن استكمال اجلاء السياح من جزيرة سقطرى    انهيار صخري يهدد سكان إحدى القرى في إب    عبدالفتاح جمال الشعر الذي رحل    الخارجية تعلن الانتهاء من عملية نقل السياح الأجانب العالقين في سقطرى    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    القطاع التربوي بصنعاء القديمة يحيي ذكرى دخول أهل اليمن الإسلام (جمعة رجب)    اليمنية تعلن استئناف وتشغيل عدد من الرحلات الداخلية والدولية    الصحفي والأكاديمي القدير جمال محمد سيلان    شاعر ومؤسس الإعلام في الضالع .. عبدالصفي هادي    اتفاق تاريخي بين "الفيفا" ومنصة "تيك توك" لتغطية مباريات كأس العالم 2026    سقوط اليونايتد في فخ أستون فيلا    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    نفس الرحمن    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المصينعة.. قرية يمنية يفتك بسكانها السرطان
نشر في نجم المكلا يوم 15 - 06 - 2014

في غفلة من السلطات، استوطن داء السرطان قرية المصينعة بجنوب اليمن وأحال حياة سكانها إلى جحيم، إذ يزف شبابهم إلى المقابر ويكتب الإعاقة على أطفالهم، فيما يظل السبب مجهولا للأهالي الذين وحدت المآسي مشاغلهم وهمومهم.

قبل أسابيع ودع الطفل أحمد عبد الله الحياة بعد صراع مرير مع مرض السرطان، تاركا خلفه حكاية إنسانية قد تظل سنين طويلة في ذاكرة أهالي قرية المصينعة بمحافظة شبوة جنوبي اليمن التي تعج بمآسٍ وقصص مؤلمة لضحايا هذا الداء الخبيث.


كانت الدموع تنهمر من عيني والده وهو يروي للجزيرة نت كيف تحول ابنه في السابعة من عمره إلى جثة هامدة بين يديه وأصبح اسما في قائمة ضحايا السرطان بعد أن عجز عن متابعة علاجه بسبب الفقر.


قصة صراع أحمد مع المرض بدأت قبل عامين، حين أصيب بسرطان في الفخذ وأجريت له عمليتان لاستئصال الورم، لكن حالته ظلت تسوء ولم يعد جسده الغض يستجيب للعلاج، فأوصى الأطباء قبل ثمانية أشهر بضرورة الإسراع بنقله للعلاج في الخارج.


ويقول الوالد إن ابنه ظل يصارع الألم ويواجه الموت بعد انتشار المرض في أجزاء كبيرة من جسمه منذ خروجه من المستشفى نظرا لعدم تمكنهم من توفير مبلغ 18 ألف دولار لتغطية نفقات السفر للعلاج في الخارج بعد فشل جميع مناشداته للمسؤولين في مد يد العون له لإنقاذه.


ورغم أن كل شيء يبدو طبيعيا لمن يدخل قرية المصينعة التي يقطنها نحو 5000 نسمة، يتحدث سكانها عن رعب وخوف جراء تفشي الأورام السرطانية بينهم والتي راح ضحيتها حتى الآن أزيد من 60 شخصا، فيما لا تزال الأسباب مجهولة.


الموت بصمت
ومن بين الضحايا من هاجر إلى مناطق بعيدة بحثا عن علاج، فيما فضل آخرون الموت بصمت داخل القرية كحال أسرة فريد رويس التي فتك السرطان بأربعة من أفرادها واحدا تلو الآخر في فترات زمنية متقاربة.


أما غيث مبارك -وهو طفل في الخامسة- فقد انتقل إلى عالم الإعاقة بعد أن فقد عينيه إثر إصابتهما بأورام سرطانية اضطرت الأطباء لاستئصالهما بعد رحلة علاجية بدأها قبل عامين في صنعاء وانتهت به مؤخرا في مصر.


ولا يزال آخرون ممن التقت بهم الجزيرة نت في القرية ينتظرون مصيرا مجهولا في ظل عجزهم عن متابعة العلاج كحال محمد باسويد الذي عجز عن معاودة العلاج في الأردن بعد أن أنفق كل ما لديه في الرحلة الاستشفائية الأولى.


كذلك تعاني الطفلة الهنوف ذات العامين وشقيقتها ذات العام الثالث من بداية مرض سرطاني في الجلد.


وحسب أقارب الطفلتين عجز الأطباء عن تشخيص سبب هذا المرض وأخبروهم بأنه قد يكون ناتجا عن أورام سرطانية وأوصوا بضرورة الإسراع بنقلهما للعلاج في الخارج، لكن أسرتهما عاجزة عن القيام بذلك.
توجيه حكومي
وكانت الحكومة اليمنية وجهت مطلع العام الجاري بتشكيل فريق متخصص للنزول إلى القرية وتحديد أسباب تفشي السرطان فيها، لكنها لم تدفع حتى الآن تكاليف نزول هذا الفريق المقدرة، حسب مراسلات رسمية حصلت عليها الجزيرة نت، بنحو 15 ألف دولار.


وقال مدير مستشفى القرية الدكتور شكيب الأحمدي إن السرطان اغتال أكثر من 63 شخصا من أبنائها في السنوات الماضية من بين 84 حالة رصدت.


وأكد في حديث للجزيرة نت أن المستشفى رصد مؤخرا قرابة 18 حالة إصابة جديدة بالسرطان لا تزال تتلقى العلاج، من بينها ثلاث سجلت في غضون الشهرين الماضيين. ويشير إلى أن أسباب تفشي المرض في القرية لا تزال مجهولة.


وبينما لم يستبعد الأحمدي وجود تلوث في المياه، نبه إلى احتمال وجود مواد مشعة في الجبال المحيطة بالقرية.


وقال إن فحوصا أجرها أحد المختصين من وزارة النفط عبر جهاز كاشف للإشعاع أظهرت وجود أشعة قرب آبار مياه الشرب.


لكن هذه الفحوص لم تظهر نوع تلك الأشعة ومدى خطورتها، وأوصى بضرورة توفير جهاز حديث لكشف نوع تلك الإشعاعات.


وقد دفعت الظاهرة ناشطين في القرية إلى تأسيس جمعية خاصة تعنى بمكافحة مرض السرطان. وقال رئيسها أحمد سالم للجزيرة نت إنهم يهدفون لمساعدة المصابين وإيصال صوتهم إلى الجهات المسؤولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.