قبل أربعة أعوام وأثناء حضوره حفل تخرج صلاب جامعة صنعاء وجه فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بأن يكون يوم الثلاثين من يوليو من كل عام يوماً للعلم، وهي خطوة تندرج ضمن تنفيذ فخامته لجزئية مهمة من جزئيات برنامجه الإنتخابي والمتعلقة برعاية العلم وأهله، تقديراً منه لأهمية العلم الذي يمثل سلاح العصر. وفعلاً فقد عملت الجهات المختصة على ترجمة هذه التوجيهات من خلال تنظيم إحتفالية سنوية يجتمع فيها كل خريجي ذلك العام من مختلف الجامعات والتخصصات في صعيدٍ واحد وإلى جانبهم أساتذتهم وكل القائمين على التعليم العالي في بلادنا في مشهدٍ مهيب يبعث على الإعتزاز والفخر، وفي ختام الإحتفائية التي تقام برعاية وحضور رئيس الجمهورية وكبارمسؤولي ورجالات الدولة والحكومة، يتم تكريم الأول على كل قسم في كل كلية بمنحه شهادة تكريم وجهاز كمبيوتر محمول "لابتوب" تقديراً لتميزه وجهوده وتصديقاً للمقولة الشهيرة "لكل مجتهد نصيب". وفي إحتفائيتنا بيوم العلم في دورته الثالثة لهذا العام، حدث ما يحدث في كل عام فقد وزعت الجامعات على أوائل طلبتها شهادات التكريم وأجهزة اللابتوب، باستثناء جامعة عمران التي إقتصر تكريمها لأوائل طلابها على منحهم شهادات التكريم وأوامر صرف مخزني بالأجهزة، وحين توجهوا لإستلام جوائزهم فوجئوا بالقول أن الشركة التي تم الشراء منها لم تورد بعد أجهزة الكمبيوتر المحمول لمخازن الجامعة، وإلى اليوم وأوائل جامعة عمران لم يتسلموا جوائزهم، ولا يعلمون متى سينتهي هذا العبث واللامبالاة، ويتمكنوا من استلام جائزةٍ استحقوها كغيرهم بجدارةٍ، لكنهم بالتأكيد لا يستحقون كل هذه المماطلة والامتهان والتكريم الآجل. فيوم العلم خصص لتكريم العلم وأهله وليس العكس، لكني على يقين بأن الأكاديمي الدكتور/ صاح السلامي- رئيس الجامعة- لن يقبل باستمرار هذه المهزلةِ، وسيعمل على سرعة تسلم أبنائه وطلابه أوائل جامعته جوائزهم، ولن يقبل أيضاً مبررات وحجج التأخير الواهية، لأنه يعلم بأن السوق مكتضٌ بأجهزة الكمبيوتر، وأنه لو توفرت النوايا الصادقة لدى القائمين على الشراء في الجامعة فلن تغرب شمس يوم غدٍ إلا وقد أخذ كلُ صاحب حقٍ حقه. كما أنه لن يسامح كل من يقدمون مصالحهم الشخصية المتمثلةِ في أخذ العمولات عند الشراء أو غيرها على حساب سمعة ومكانة ومصداقية الجامعة وقيادتها، ويعيقون بقصد أو بدون قصد تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية المتعلق بهذا الجانب. [email protected]