الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    الحرس الثوري يطلق "الموجة 99": ضربات تطال العمق وقواعد أمريكية وصهيونية    تراجع طفيف في أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    هيئة مكافحة الفساد تناقش عدداً من طلبات حماية المبلغين    بالصور .. مروحية HH-60W Jolly Green II.. قدرات متقدمة في مهام الإنقاذ العسكري    منسقيات جامعات الجنوب تدين استهداف الجوبعي: مذكرة الاعتقال انتهاك خطير للحريات    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    عندما يصبح الرمز كابوسًا    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاتحاد الأوروبي واليونيسيف خطوات عملية للمساهمة في خفض الفقر ورفع مستويات الأمن الغذائي لدى الأسر الريفية
مشروع دعم الأمن الغذائي في اليمن بمبلغ (8)ملايين يورو
نشر في 14 أكتوبر يوم 17 - 06 - 2012

عقدت بالعاصمة صنعاء خلال الأيام القليلة الماضية ورشة عمل وطنية تشاورية تخطيطية لتنفيذ أنشطة التغذية المدعومة من الاتحاد الأوروبي ومنظمة إليونيسيف والتي نظمتها إدارة التغذية بوزارة الصحة العامة والسكان . . صحيفة (14أكتوبر) التقت على هامش الورشة بعدد من المشاركين من مختلف الأطراف والجهات المعنية بتنفيذ مشروع دعم الأمن الغذائي الممول من الاتحاد الأوروبي بمشاركة إليونيسيف والذي سينفذ على مدى 36 شهراً في ست محافظات هي( إب وتعز والحديدة وذمار ولحج وحضرموت ) وتعرفت من خلالهم على مختلف الجوانب المتصلة بالمشروع فإلى التفاصيل:-
الدكتور ماجد الجنيد وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الرعاية الصحية الأولية : قال
أن الوضع التغذوي في اليمن والذي لا يخفى على احد قد انتقل من وضع سيئ إلى أزمة حقيقية وفعلية تعاني منها جميع محافظات الجمهورية وعلى مستويات متباينة ليست مقتصرة على شريحة عمرية معينه بل تمتد إلى جميع الفئات والشرائح العمرية على مستوى المجتمع اليمني وهي لم تعد قضية فقط ولكن أصبحت أزمة حادة يتوجب على الجميع أن يقف أمامها بمسئولية وان نبدأ باتخاذ إجراءات لمواجهة هذه الأزمة.
واوضح أن قضية التغذية قضية متعددة الجوانب وهي ليست قضيه صحية بل قضية صحية اجتماعية اقتصادية ثقافية تتعلق بكثير من الجوانب ولذلك يجب أن تكون تدخلاتنا في هذا الجانب تراعي مختلف القطاعات ويجب أن تكون في إطار شراكة واسعة بين مختلف الجهات والقطاعات من جهات حكومية ومانحين ومنظمات مجتمع مدني .. مؤكدا أهمية مساهمة الجميع والمشاركة في جهود مكافحة سوء التغذية في الجمهورية اليمنية وبمختلف التدخلات.
الوضع حرج
وقال: لا يمكن لوزارة الصحة العامة والسكان أن تحقق بمفردها أي تقدم ملحوظ في مكافحة سوء التغذية ما لم تكن هناك شراكة.
وأضاف بأن الوضع الحرج في بلادنا واضح من خلال مؤشرات سوء التغذية والتي هي وللأسف الشديد الأسوأ على مستوى الإقليم وعلى المستوى العالمي.
وأشار الجنيد إلى أن المرحلة حرجة والوضع يحتاج إلى توحيد الجهود وأن هناك الكثير من المبادرات التي تمت لتوحيد الجهود والعمل سوية في إطار فريق واحد.
متمنيا أن تنعكس الجهود المبذولة على ارض الواقع وان تتم على مستوى الميدان والأنشطة الميدانية المنفذة من قبل جميع المنظمات المانحة.
واشار إلى انه ما يزال هناك نوع من ضعف التنسيق على المستوى الميداني وهناك الكثير من الأنشطة المتداخلة التي تنفذ ميدانيا وأن هناك الكثير من المانحين يقدمون الدعم ولكن كان يمكن لهذا الدعم أن يكون له اثر اكبر لو كان في إطار من التنسيق والتعاون بين مختلف المانحين و شركاء التنمية من جهة والوزارة من جهة أخرى.
وأكد الدكتور الجنيد أن هذا المشروع هو مشروع للتغذية بهدف التنمية وليس مشروعا للطوارئ ويجب أن يكون هناك علاقة واضحة بين مشاريع التغذية في الجانب التنموي وبين ما يجري من أنشطة وتدخلات في مجالات الطوارئ لأننا نتحدث عن قضية واحدة و أكثر خصوصية وهي تنمية صحية في إطار تنمية شاملة.
مستويات عالية من الالتزام
واوضح أن الحكومة اليمنية خلال الفترة السابقة أبدت مستويات عإلية من الالتزام وتجسد ذلك خلال العامين الماضيين من خلال إستراتيجيتين وطنيتين رئيسيتين هما إستراتيجية الأمن الغذائي التي تم إعدادها بالتعاون بين الحكومة اليمنية والمانحين وأيضا الإستراتيجية الوطنية للتغذية التي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء وهي إستراتيجية خاصة بوزارة الصحة العامة والسكان.
وقال الجنيد أن جميع الأطر التنظيمية والتشريعية الآن موجودة على ارض الواقع وأصبحت متاحة وتم إعدادها على مستويات عالية من التقنية وكانت بشراكة مع منظمات دولية وقد تم الاستفادة من خبرات فنية محلية وخارجية فيها. وأن المطلوب اليوم أن ننتقل بهذه الاستراتيجيات الوطنية من الواقع النظري إلى واقع التطبيق على ارض الميدان.
ولفت إلى أن حجم الاحتياج في جانب سوء التغذية ما يزال احتياجاً مهولاً وكبيراً جداً ولن يكون هناك اثر للدعم المقدم ما لم يتزايد حجمه لهذا الجانب من قبل جميع المانحين.
ودعا المانحين إلى وضع قضية التغذية كأولوية في إطار تدخلاتهم لمواجهتها باعتبارها قضية ذات بعدين أنساني وتنموي.
مكونان رئيسيان
من جانبه قال السيد فيليب جاك مستشار التعاون التنموي ببعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن أن هذا المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي يعمل في مكونين رئيسيين فيما يتعلق بالأمن الغذائي يتحدث عن الوصول والقدرة على توفير الغذاء بالنسبة للعامة وهذا يتطلب العمل مباشرة وباستراتيجيات مع حكومة اليمن في الدعم المإلى المباشر في تحقيق مشاريع أمن غذائي توفر الغذاء على المستوى العام .
وأوضح أن الموافقة على هذا البرنامج قد تمت في عام 2009وتم التوقيع عليه في عام 2010 وقد قررنا أن نشارك اليونيسيف في هذا المشروع لأن نهج اليونيسيف هو نهج شامل ويعالج قضايا سوء التغذية في كل الاتجاهات.وأن سبب رغبتنا بالعمل مع اليونيسيف في هذا المجال أن لديهم شبكة وقدرة على الوصول لا نمتلكها نحن لأسباب أمنية.
واشار إلى أن هذا المشروع قد تم اختياره لعدد محدد من المحافظات وسيتم معالجة هذه القضايا أولا في هذه المحافظات والتعلم من الطرق المثلى لحشد المجتمعات المحلية وأيضا الخدمات العامة في هذه القضية المهمة.
واوضح أن برنامج الغذاء العالمي قد نفذ مسحاً وقد أشار بشكل أساسي إلى وجود مناطق كثيرة في تعاني من مشكلة الأمن الغذائي ويتحدثون عن أكثر من عشرة ملايين فرداليمن من يعانون من ذلك وأكثر من أربعة ملايين يعانون بصورة أكثر سوءاً. بمقابل معدلات سوء التغذية تم التعرف علىها فيما يتعلق بالأطفال اقل من خمس سنوات لعدد يصل الى المليون ولذلك هذه مسألة مهمة تشير إلى أهمية الأمن الغذائي والتعامل معه .
وقال إن المناطق على الساحل كمناطق تهامة والحديدة وتعز ومناطق أخرى المشاكل فيها أعمق في الأمن الغذائي ومعدلات سوء التغذية والقضية ليست في توفر الغذاء أحيانا فالغذاء قد يكون متوفراً لكن المشكلة في تنوع الغذاء وجودته ولذلك هذه من القضايا التي نحتاج إلى أن نتعامل معها وندرسها ونضع الحلول الجذرية لها لأنها تؤدي إلى مشاكل التغذية المزمنة مؤكدا ضرورة تجويد الخدمة المقدمة وخاصة ما يتصل بالمؤسسات التي تقدم الخدمة العلاجية والرعاية الصحية الأولية
وقال: نحن الآن نعتمد على مبدأ أساسي وهو أن المجتمع شريك أصيل في قيادة قضية سوء التغذية والأمن الغذائي وهذا يعني مشاريع مستدامة .
واوضح أن الموارد التي توفرت الآن لهذا المشروع هي في مجملها تعتبر موارد شحيحة الآن وهي مقدمة إذا نجح هذا المشروع ربما يحفز الاتحاد الأوروبي والمانحين الآخرين للتوسعة في هذه المجالات لأننا الآن نعمل في مواقع محددة لأجل التعلم منها وكذلك الآن مع وجود منسق للمشروع من اليونيسيف وخبراته العملية في هذا المجال نتطلع إلى أن يكون هذا المشروع منتج ومثمراً إن شاء الله.
رؤية جديدة
من جهته قال الدكتور اوجستينو منيري مدير قسم بقاء ونمو الطفل بمنظمة اليونيسيف أن المسوحات الأخيرة التي تغيرت طريقة عملها مستفيدة من تجارب الدول الآخرين واحدث ما توصلت إلى طرق عمل المسوحات أثبتت أن هناك تعدداً لأسباب ومشكلة سوء التغذية وهي ليست في الغذاء وحده وإنما كذلك بالمشاكل المتعلقة بالمياه ونظافتها والصحة الشخصية وطريقة رعاية الأطفال وخاصة من هم اقل من خمس سنوات كذلك وفي ضوء هذه المسوحات الآن هناك رؤية جديدة في تغيير طريقة عمل المشروعات باعتماد تعدد القطاعات في التعامل مع قضية سوء التغذية وهذا تغيير حقيقي ودخلت فيه الاستفادة من تجارب الدول التي استطاعت أن تنقص معدلات سوء التغذية بهذه التدخلات المتعددة وبالتإلى وزارة الصحة نفسها لا تستطيع أن تفعل شيئاً على مستوى المؤسسات الصحية وإنما المطلوب العمل على مستوى الأسرة . فطريقة رعاية الأطفال وطريقة الصحة الشخصية وطريقة التعامل مع المياه وغسل الأيدي خاصة في الفترات الحرجة وهي قبل الأكل وما بعد الخروج من الحمام.
وأضاف أن هناك أولويات محددة في تقليل معدلات حالات سوء التغذية وهي أولاً العمل على الوقاية من خطر الموت بسبب سوء التغذية وثانيها أن هذا الأمر يتعلق بأكثر من مليون طفل الآن يعانون من سوء تغذية ولكن نصف هذا العدد في خطر محدق بالموت ولذلك هم أكثر عرضة لان سوء التغذية يؤدي إلى نقص المناعة وبالتإلى الأمراض مثل الاسهالات والحصبة وغيرها وتقليل المعدلات لا يتم إلا بتعدد قطاعات واستحداث المواقع ذات المشكلة الأكبر مثل الحديدة ومناطق الساحل وغيرها وكذلك التثقيف الصحي واستهداف البيئة حول الأطفال بحيث أنها تكون مناسبة لنمو جيد وطبيعي بما في ذلك الرضاعة الطبيعية المستمرة التي هي الآن معدلاتها ضعيفة في إليمن.
مكونات رئيسية وفرعية
أما الدكتورة لينا عبد الله الارياني مدير إدارة التغذية بوزارة الصحة فقد تحدثت بدورها وقالت : مشروع الأمن الغذائي لليمن هو مشروع مدعوم من الاتحاد الأوروبي بمبلغ 7 ملايين يورو وبمشاركة من إليونيسيف بمبلغ مليون يورو. وهذا المشروع هو عبارة عن برنامج للأمن الغذائي الهدف الأساسي منه هو الإسهام في خفض الفقر ورفع مستويات الأمن الغذائي لدي الأسر الريفية. و الهدف الخاص منه هو مساعدة الحكومة إليمنية على أساس تصميم وإدارة وتقديم برامج وطنية فاعلة للتغذية. وللمشروع عدة مكونات رئيسية أولها يتطرق إلى الوقاية والتخفيف من سوء التغذية بين الأطفال تحت الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات . ويمثل 75% من البرنامج بميزانية قدرها 6 ملايين يورو بتمويل من الاتحاد الأوروبي واليونيسيف . ويتكون هذا المكون من عدة مكونات فرعية وتقع مسئولية وزارة الصحة في البرنامج في هذا المكون فقط وهو الخاص بالوقاية والتخفيف من سوء التغذية بين الأطفال تحت سن الخامسة من العمر والحوامل والمرضعات.
أما المكون الرئيسي الثاني من البرنامج فهو تنمية الأنشطة لجهات غير حكومية تدعم خطط عمل الأمن الغذائي على المستوى المحلي ودعم المبادرات المحلية للأمن الغذائي. ويمثل هذا المكون 25% من البرنامج بميزانية تقدر بمليوني يورو بتمويل من الاتحاد الأوروبي وسيدار من قبل الاتحاد الأوروبي.
وأضافت: بأن البرنامج يستهدف ست محافظات هي اب وتعز والحديدة وحضرموت وذمار ولحج. وهو برنامج تنموي له أوجه مختلفة لن تظهر نتائجه وأثره بشكل سريع بل سيحتاج إلى وقت .
واوضحت أن هناك سبعة مكونات فرعية للمكون الرئيسي الأول وستنفذ على عدة مستويات منها ما هو مركزي وبعضها على مستوى المحافظات وأخري على مستوى المديريات وهي تتمثل في التغذية في مناهج الجامعات والمعاهد الصحية ، إدارة برامج التغذية على المستوى المركزي، تغذية الرضع وصغار الأطفال ، استخدام النموذج الإيجابي لتشجيع الممارسات الصحية والغذائية، دعم إيصال الأنشطة من خلال متطوعي صحة المجتمع، التوسع في خدمة معالجة سوء التغذية الحاد ، تحسين الجودة والتغطية بالأغذية المدعمة بالمغذيات الدقيقة مشيرة إلى أن المشروع سينفذ على مدى 36 شهراً .
سوء تغذية شديد
ويقول المهندس منصور القدسي مدير إدارة التغذية بمحافظة الحديدة لقد بينت المؤشرات أن محافظة الحديدة فيها سوء تغذية شديد وهو ما بينه المسح الذي نفذ خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2011م حيث بلغ المعدل العام لسوء التغذية 31% منه 9.9% سوء تغذية شديد .
وهذا المكون قد جاء على أساس انه يستهدف مديريتين من مديريات محافظة الحديدة ال 21 وهما الخوخة والتحتيه على أساس انه سيتم فيها الدعم ليس في مجال معالجات سوء التغذية فقط وإنما كبرنامج تنموي للبرنامج العام لمكافحة أمراض سوء التغذية وخفض نسبة سوء التغذية في المحافظة من خلال تدريب وتأهيل وتأثيث وتجهيز للمراكز وتوفير المعدات والأدوات اللازمة لمتابعة حالات سوء التغذية الشديد في المديريتين المستهدفتين في المحافظة. وإن شاء الله يكون هذا ضمن الدعم المستمر من الوزارة للمحافظة لحل وخفض نسبة سوء التغذية فيها.
معدل انتشار كبير
أما الدكتور نبيل النزيلي منسق التغذية بمحافظة إب فقد قال : محافظة اب هي كغيرها من المحافظات تعاني من سوء التغذية ، وفيها معدل انتشار سوء التغذية كبير وعال لكن مع هذه البرامج التي تتم إن شاء الله نستطيع أن نحقق أو نتجاوز الكثير من المعوقات الموجودة وتساعدنا على التخلص من الكثير من سوء التغذية في المحافظة وخاصة في المديرية المستهدفة فيها من هذا المشروع وهي مديرية بعدان .
وقال إن تنفيذ المشروع ونجاحه سيحقق نجاحاً في التخلص من نسبة كبيرة من سوء التغذية التي تعاني منه المحافظة وغيرها من المحافظات الأخرى.
برنامج بمشاركة المجتمع
ويقول المهندس عارف عوفان منسق برنامج التغذية بمحافظة الحديدة أن محافظة تعز خلال العام 2011 والأشهر الأولى من عام 2012 كانت تعاني من مشاكل عديدة وأزمة سياسية واقتصادية وما ترتب عنها من أضرار اقتصادية ومادية للكثير من الأسر والعائلات . وبرنامج التغذية يعمل فيها منذ أكثر من عشرة أعوام حيث بدأنا في برنامج التغذية بمشاركة المجتمع منذ عام 1998م وكان أول برنامج ينفذ بالشراكة مع المجتمع ومن ثم جاء من اليونيسيف عندما تم افتتاح مكتب له في تعز . وقد بدأنا نمارس أنشطتنا ونلاحظ نجاح لأنشطة برنامج التغذية بالدعم المستمر لليونيسيف في محافظة تعز . وتم افتتاح أكثر من 40 وحدة تغذية علاجيه في مديريات المحافظة وقد أصبح الآن لدينا في كل مديرية من وحدة إلى وحدتين تغذية علاجيه لمعالجة سوء التغذية بالإضافة إلى المركز الرئيسي وهو المستشفي السويدي الذي يقدم خدمات التغذية العلاجية في أقسام الرقود منذ عام 2007 بالإضافة إلى معالجات سوء التغذية في العيادات الخارجية .
وأضاف لقد نجح البرنامج نوعا ما ولكنا نعاني من مشكلة في المحافظة بشكل عام من التخلف بالنسبة للأطفال المصابين بسوء التغذية . بمعني أن الأطفال المصابين بسوء التغذية يأتون إلى المستشفى وتكتشف حالاتهم بالصدفة .
واوضح أنه ليس لدي المجتمع أو الأمهات الفكرة الكافية والوعي الكافي بأن هذه الحالات أصبحت تعالج وبكل سهولة .
وقال إن حالات سوء التغذية ما زالت مختبئة في المنازل وما زالت مختفية وفي هذا الإطار تم تدريب متطوعات من المجتمع للبحث النشط عن حالات سوء التغذية وتقديم التوعية الصحية في مجال الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية وتغذية الأمهات الحوامل والمرضعات.
واشار إلى أن المسح الأخير الذي تم في المحافظة في شهر فبراير قد أعطى مؤشرات واضحة عن حالات سوء التغذية الموجودة في محافظة تعز سواء حالات سوء التغذية الحاد أو المتوسط . وهنا بدأت تدخلات من قبل منظمة اليونيسيف والاتحاد الأوروبي وإن شاء الله سننجح بالتعاون من المنظمات المانحة في التغلب على هذه المشكلة والتي تهدد اليمن بشكل عام.
أسباب عديدة
أما الأخ محمد يحي العنسي منسق التغذية في محافظة ذمار فقد تحدث هو الأخر عن محافظته وقال: سوء التغذية هو طبعا على مستوى اليمن يمثل نسبة كبيرة أما بالنسبة لمحافظة ذمار فقد أثبتت المسوحات التي تم إقامتها سواء القديمة أو الحديثة أن هناك أعداداً كبيرة من الحالات التي تعاني من أمراض سوء التغذية الحادة إضافة إلى حالات سوء التغذية المتوسط . وهي تختلف من منطقة إلى أخرى بحسب التنوع الجغرافي في المحافظة.
واوضح أن هناك عدة أسباب ساهمت في ارتفاع معدلات حالات سوء التغذية في المحافظة منها مستوى الدخل المتدني ولأجل ذلك قامت وزارة الصحة بعدة تدخلات منها مكافحة أمراض سوء التغذية الوخيم عن طريق برامجنا حيث تم افتتاح حوالى 25 مركزاً للمكافحة يتوزعون بواقع مركزين في كل مديرية بالإضافة إلى مستشفى مرجعي هو مستشفى ذمار لعلاج حالات سوء التغذية الوخيم إضافة إلى برامج عديدة منها تكوين جماعات من مدرسي مادتي العلوم والأحياء للقيام بالتوعية حول المغذيات الدقيقة بالإضافة إلى انه قد تم تدريب عدد 24 متطوعة في 12 مديرية لاكتشاف حالات سوء التغذية وعمل التوعية وإحالة الحالات المكتشفة إلى المراكز التي تم اعتمادها لمعالجة هذه الحالات.
وقال انه وفي إطار هذا المشروع تم استهداف مديرية عنس وقد تم استهدافها في ضوء نتائج المسوحات التي تم تنفيذها وإن شاء الله تكون تجربتنا فيها ناجحة حتى نتمكن من التوسع إلى بقية المديريات في المحافظة.
تثقيف المجتمع
ويتحدث الدكتور شاكر احمد السقاف منسق برنامج معالجة سوء التغذية بمحافظة حضرموت بالقول: إن محافظة حضرموت في هذه الأيام بحاجة لمثل هذه المشاريع . حيث أن أمراض سوء التغذية فيها قد انتشرت ولكن وبحمد الله من ضمن هذه البرامج برنامج معالجة أمراض سوء التغذية الآن في محافظة حضرموت الوادي والصحراء وقد غطينا معظم المديريات بفتح العيادات الخارجية لمعالجة أمراض سوء التغذية ولكنا ينقصنا بعض الشيء في التثقيف الصحي لتثقيف المجتمع بأهمية الأمن الغذائي الذي نتكلم عنه الآن وكيف تتم رعاية الأم الحامل والطفل بعد الولادة ثم بعد ذلك نلجأ إلى المعالجة . والاهم بالنسبة لنا في محافظة حضرموت هو النزول إلى المدارس والاهتمام بالحوامل و نأمل ان تكون لدينا مكونات صغيرة في كل المديريات لكي نغطي فيها هذا الجانب ونبتعد عن المركزية.
واوضح أن المشروع يستهدف في محافظة حضرموت ثلاث مديريات وهي( سارة ، رخية ، حورة وادي العين) التي تعتبر من المديريات المهمة وذات الكثافة السكانية العإلية التي تعاني من نسبة كبيرة من سوء التغذية والجهل بالأمن الغذائي والتثقيف الصحي.
وقال نتوقع خلال السنوات القادمة أن يحقق المشروع الكثير من طموحاتنا في القضاء على أمراض سوء التغذية في الوادي والصحراء وقد وصلنا خلال السنتين الماضية إلى نتيجة مقبولة ومعقولة.
برنامج تنموي
وختاما تقول الدكتورة انسجام محمد زين منسقة برنامج التغذية بمحافظة لحج: لقد بدأنا في محافظة لحج بعدة برامج للتغذية بعضها كان بدعم من إليونيسيف ونحن في المحافظة وبناء على البرامج التي عملناها كالعيادات المتنقلة في ظل معالجة سوء التغذية الوخيم لاحظنا أن حالات سوء التغذية الوخيم تمثل 9.10% وحالات سوء التغذية المتوسط تقريبا 24% والإجمإلى هو تقريبا أكثر من 30% حالات سوء التغذية .
وأضافت بالقول إذا كان هذا البرنامج برنامجاً تنموياً لا يعالج فقط حالات سوء التغذية إنما سيعمل وقاية من وصول الأطفال والأمهات الحوامل أو المرضعات إلى سوء التغذية وسيكون إن شاء الله له اثر في تقليل الحالات عندنا لكنه اختار فقط مديرية واحدة وهي مديرية المقاطرة رغم أن هناك خمسة عشر مديرية في محافظة لحج ونتمنى أن تكون هذه المديرية تجربة ناجحة حتى نستطيع التوسع إلى كل المديريات في المحافظة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.