صرح نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم، بأن "المطلوب من المعتدي الذي هو السعودية أن تتراجع وتعتذر للشعب اللبناني". ونقلت قناة المنار عن الشيخ قاسم، قوله: "نحن في كل الأوقات كنا مع علاقات عادية وطبيعية مع السعودية ومع غيرها لكن بكرامة، ولا نقبل أي علاقة فيها شروط أو إملاءات، وإنما علاقة بين دولتين مستقلتين". وأضاف: "هذا هو لبنان اليوم إذا كانوا لا يعرفونه، لبنان القوي الحر السيد المستقل الذي حرر أرضه، ورفع رأسه، وطرد إسرائيل والتكفيريين". وذكر أن "السعودية ليست راضية لا عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ولا عن كل الحكومة، ولم تكن راضية عن تشكيل الحكومة السابقة من قبل الرئيس سعد الحريري، وبالتالي لا يرضيها شيء من كل هذا التشكيل القائم، لأن لديها رئيساً للحكومة كانت تريده في لبنان، ولم يتمكّن من أن يصل إلى الرئاسة". من جهة ثانية، أشار الشيخ قاسم إلى أن "السعودية سببت مشكلة للبنان، عنوانها الاعتراض على تصريح لوزير الإعلام جورج قرداحي قبل أن يكون وزيراً، اعتبر فيه أن ما يحصل في اليمن هو حرب عبثية، فهذا الموقف السعودي الظالم في مواجهة الوزير قرداحي الشريف الواضح في فكره وقناعاته والذي لم يخطئ لا بحق المملكة ولا بحق غيرها، هو موقف عدواني على لبنان". وتابع" "تبيّن بعد ذلك من خلال تصريحات وزير الخارجية السعودية، أن المشكلة لديه هي حزب الله ووجوده في لبنان وقدرته في لبنان، ولكن احتاروا كيف يدخلون على البلد بمحاولة اعتداء، ولا دليل ولا مشكلة مباشرة مع حزب الله، فاختاروا طريق تصريح عادي، ولكن لأنه انكشف أنه ادعاء سخيف ولا قيمة له، اضطروا أن يوضّحوا بأن المشكلة هي مع حزب الله". وقال الشيخ قاسم: "نحن لم نعرف في تاريخنا هذا المستوى من العز إلاّ ببركة الشهداء وعطاءاتهم وعوائلهم والجرحى وكل المجاهدين الذين عملوا بهذه البيئة التي حضنت أولئك الذين قاموا في طاعة الله تعالى". وأكد أن "أشرف قضية هي قضية المقاومة، لأنها ترفع من مقامنا وتحرر أرضنا وإنساننا وتعيد لنا كرامتنا، وتهيئ المستقبل لأطفالنا".. وقال: "أما أولئك الذين يسارعون إلى التطبيع مع العدو الإسرائيلي، سواء بشكل علني أو بشكل سري أو بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر، فإنهم يخونون قضية فلسطين وقضية الأمة ومستقبل الأجيال". وشدد الشيخ قاسم بالقول: "نتمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وسنعمل لنجاحها، ولنثبت مرة جديدة مدى شعبيتنا وثقة الناس بنا".. مضيفاً: "نقول لمن يستنجدون بالخارج، ويقبضون الأموال من السفارات، لم تنفعكم كل هذه الأحابيل في تعديل موقعكم الانتخابي، لأن الانتخابات هي من الشعب، وهذا الشعب الطيب لن يعطي إلاّ لمن يؤمن به ويقتنع به". واختتم بالقول: "في النهاية من يكون في ثلاثى الجيش والشعب والمقاومة، ينجح في الجبهة وفي الانتخابات وفي كل المواقع".