اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية طرح رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون بخصوص دراستهم الجدية حول إمكانية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وفي نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدسالمحتلة "خروجا على القانون الدولي وقرارات الأممالمتحدة وتحديدا قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980". وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) فقد استغربت الوزارة، في بيان، صدر عنها اليوم الثلاثاء، من المنطق المتناقض لخطاب رئيس الوزراء الاسترالي الذي يؤكد على التمسك بحل الدولتين وعلى الاستمرار في تشجيع الطرفين لاستمرار الحوار والمفاوضات نحو اتفاق سلام، بينما يفكر بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل. وتساءلت: كيف لأستراليا أن تستمر بهذا التشجيع للطرف الفلسطيني بينما تعمل تماماً عكس ذلك، عندما تعلن عزمها على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟!.. مشيرة إلى أن مثل هكذا إجراء سيشجع دولة الاحتلال على رفض الجلوس والتفاوض مع فلسطين، وبالتالي يبعدنا عن إمكانية تحقيق ذلك السلام، الهدف الذي يتحدث عنه موريسون. وتابعت بالقول: يستمر هذا التناقض في تصريحاته عندما يعتبر أن خطواته نحو الاعتراف بالقدس ونقل سفارة بلاده سيساعد أستراليا في تشجيع الطرفين على المضي قدما بالمفاوضات، بينما يعتبر أن تصويت بلاده بالرفض على مشروع القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم في رفع صلاحيات وفد دولة فلسطين، هدفه منع فشل محاولات تقريب الأطراف للجلوس معا. وأضافت: لم يعد مفهوم كيف أن نقل سفارة بلاده والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيحافظ على عملية السلام، بينما تصويت الجمعية لصالح رفض صلاحيات وفد دولة فلسطين فقط خلال رئاستها لمجموعة ال(77+الصين) سيقوض تلك الفرص !!!! وخاطبت رئيس وزراء استراليا قائلة: الالتزام بحل الدولتين يعني عدم أخذ أي إجراء أحادي من شأنه المساس بوضعية القدس، والتزام استراليا بمفهوم حل الدولتين ليس مجردا أو شكليا لا علاقة له بأي قضية أخرى مثل: القدس، أو الحدود، أو المستوطنات، أو اللاجئين، أو الأمن، أو المياه، وإنما مرتبط بمخرجات التفاوض حول هذه المواضيع، التي تعتبر مواضيع الحل النهائي والتي على أساسها، وعند التوصل إلى تفاهمات حولها، يمكن التوقيع على اتفاق سلام يسمح بتطبيق حل الدولتين. كما أعربت الخارجية الفلسطينية عن استغرابها من هذه التصريحات، بقولها: عندما أخذ رئيس الوزراء الاسترالي مصالح إسرائيل والمصالح الانتخابية لسفيره السابق لإسرائيل ديفيد شارما بعين الاعتبار قد أسقط تأثيرات ذلك على مصالح بلاده مع الدول العربية والدول الإسلامية خاصة التجارية والاقتصادية منها، كما تناسى أصوات الجاليات الإسلامية والعربية في أستراليا لصالح الأصوات اليهودية في دائرة ديفيد شارما. وختمت بيانها بمطالبتها لرئيس وزراء أستراليا بإعادة النظر في هذه التصريحات المضرة بمصالح أستراليا، ومواقف أستراليا الدولية.. معربة عن أملها من المعارضة الأسترالية ومن مؤسسات المجتمع المدني، ومن قطاع التجارة والأعمال الأسترالي، ومن الجاليات العربية والإسلامية، أن ترفع صوتها عالياً للحكومة الأسترالية حتى تعيد النظر في ذلك التوجه الذي حدده ديفيد شارما لأستراليا قبل أن يتم اعتماده رسميا.