الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانحسار المخاوف من رفع أسعار الفائدة    أمن التحيتا بالحديدة يضبط متهمين بالتعذيب والقتل    قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة تسفر عن مواجهات نارية    مثقفون يمنيون يدينون الاعتداء على الأديب السروري واحتجازه ويطالبون سلطات تعز بالإفراج عنه وحمايته    الحرس الثوري: سنسوي "تل أبيب" وحيفا بالأرض    عاصفة واحدة تسقط الأقنعة وتفضح الخنبشي.. "الوديعة" تكشف الحقيقة    صواريخ إيرانية تستهدف 30 موقعًا بينها "تل أبيب"    حجة.. تشييع جثمان الشهيد الحسن محمود المغربي    وزير الاقتصاد يتفقد شركة كمران ويشيد بالانضباط الوظيفي    اجتماع حكومي بصنعاء يبحث تطوير الزراعة والثروة السمكية    المخلافي يوجه برفع الجاهزية وتشكيل غرفة عمليات تزامنا مع موسم الأمطار    بيان لعلماء اليمن: يوم الصمود محطة لاستذكار التضحيات وتعزيز الثبات    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    خبير طقس: رياح شديدة على مناطق واسعة من اليمن وبعضها مصحوبة بأمطار    الداخلية السعودية تعلن عن إجراءات لمعالجة أوضاع حاملي التأشيرات المنتهية    ردود فعل عاطفية تجتاح ليفربول بعد إعلان رحيل صلاح    الأمم المتحدة تجدد دعوتها للإفراج عن موظفيها المحتجزين في اليمن    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    أمطار متوقعة على 19 محافظة    فضيحة طبية في ريال مدريد: فحص الساق السليمة لمبابي بدلا من المصابة    أمطار الوديعة تتسبب في سقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية (صور)    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    العليمي يعيّن دبلوماسية حوثية سفيرة في واشنطن.. واتهامات بتمكين الحوثيين والإخوان    قمع دموي بغطاء رسمي.. سلطة الأمر الواقع تواجه سلمية الجنوب بالرصاص    عاصفة شديدة تضرب معسكرا للمرتزقة في الوديعة    تحذيرات من انهيار وشيك للعملة جنوب شرق اليمن    ضبط سفينة تهريب إيرانية قبالة سواحل لحج    ترامب يكشف عن "هدية إيرانية" مرتبطة بالنفط والغاز    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    الأرض هي المبتدى    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على سير العمل والانضباط الوظيفي بالوزارة    هل يجرؤ رشاد العليمي على الاقتراب من شارب بن وهيط ليعرف أين تذهب نصف مليار ريال يوميا من غاز مأرب    إصلاح عدن ينعى المناضل ياسر مغلس ويشيد بأدواره التربوية والاقتصادية    الشيخ فهيم قشاش يهنئ الدكتور سالم لعور بمناسبة زواج نجله الشاب أيمن    جامعة عدن تفند مزاعم "اليمني الجديد" وتؤكد سلامة وثائقها الأكاديمية    تراجع جماعي للذهب والفضة والبلاتين    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    العيد ولعبة الكراسي    200 فنان يدعون إلى استبعاد "إسرائيل" من بينالي البندقية    "إسرائيل" تقتل المعرفة.. تدمير مخزون "المركز الثقافي للكتاب" في ضاحية بيروت    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لمن فقد الإحساس بهويته !
نشر في 26 سبتمبر يوم 26 - 11 - 2010

إلى أولئك الذين تنكروا لأصلهم وباعوا هويتهم الوطنية في أسواق النخاسة, إلى أولئك الذين لازالوا يخجلون من ذكر هويتهم اليمنية في بعض الخارج المتعالي , إلى أولئك الذين فقدوا الإحساس الإيماني بهويتهم اليمنية , إلى أولئك الذين نسوا أو تناسوا لأسباب سياسية أو ايدولوجيه حقيقة انتمائهم وانتماء آبائهم وأجدادهم إلى وطن عظيم يسمى اليمن وشعب عظيم هو الشعب اليمني الذي ساهم قديما في صنع الحضارة بل وأسس أعظم الحضارات العربية التي سمعنا وقراءنا عنها الكثير في كتب التاريخ , إلى أولئك الذين لم تصلهم بعد حقيقة أصلهم وجذورهم العربية الأصيلة , إلى أولئك جميعا اقرءوا كثيرا عن أصل وتاريخ حضارتكم وبلدكم وشعبكم لتنشط قليلا الذاكرة علها تدرك عظمه هذا الانتماء وعظمه هذا البلد الذي أكرمنا الخالق عز وجل من فوق سبع سموات لنصبح منه ومن نبت طيب في ارض طيبة زادتنا بهذا الانتماء الأصيل افتخارا وسعادة فسميت بلدنا عبر التاريخ باليمن السعيد وستظل كذلك مهما عظمت المشاكل وزادت التحديات وحيكت المؤامرات ...الخ

السطور القادمة شدتني كثيرا وقد قراءتها في احد المواقع الإخبارية _لأستاذة التاريخ بجامعة الزقازيق المصرية الدكتورة - لطيفة محمد سالم - التي أبدعت في جمع مادة تاريخية مقتضبة عن اليمن وشعب اليمن وارض اليمن ووحدة اليمن وعرضها للقارئ أو المهتم بصورة صحفية قيمة ومرتبة , وقد نشرت في العديد من الصحف والمنتديات والمواقع الإخبارية اليمنية وغير اليمنية , هذه التناولة البحثية لأهميتها ولقيمتها ولبساطة سردها التاريخي سأختار منها فقط هذه السطور المختصرة والتي تبعث على النفس الافتخار وتجعلنا كيمنيين في موقع متقدم من المكانة والعلو الإنساني والانتماء الأصيل :

* ذكرت اليمن في الكثير من الكتب القديمة والتاريخية، منها التوراة، وكتب التاريخ الإغريقي، والروماني.. الخ، ووصفت باليمن السعيد، ولم توصف أي أرض في الدنيا بهذا الوصف غيرها لتمتعها بوفرة في المياه والخضرة ولطبيعتها الخلابة ولأرضها الخصبة التي باركها الله، ولأنها أرض لمعظم الأنبياء، وأنصار الأنبياء، ولتعدد حضاراتها المهمة في تاريخ البشرية، ولدورها وبيوتها وقصورها الفخمة، ولجسارة وقوة شعبها الذي صنع من الجبال قصوراً شامخات، ومدرجات زراعية في قمم الجبال الشاهقة.

* تعتبر اليمن - بحسب الكتب التاريخية المختلفة، وبحسب ما توصل له العلم مؤخراً – الموطن الأول للجنس البشري على الأرض، ونقطة التجمع والانطلاق الأولى للهجرات البشرية.

* تعتبر اليمن أرض العرب الأولى، والشعب اليمني هو أصل الجنس العربي، واليمنيون هم أول من تكلم باللسان العربي، فقبائل اليمن الشهيرة (عاد، وثمود، وطسم، وجديس، وجرهم، والعمالقة، وأُميم.. وغيرها) هي قبائل العرب القديمة التي انتشرت في الجزيرة العربية، والعراق، والشام، ومصر، وشمال إفريقيا، والقرن الأفريقي وغيرها، وظهر منها العرب العاربة قبائل قحطان والعرب (المستعربة) قبائل عدنان، ومن يعتقد أن عدنان مستعرب فهو خاطئ لأن عدنان يعود إلى قبائل العرب القديمة التي قدمت من اليمن، لذلك فإن عدنان عربي يمني، وبالتالي فإن نبي الله إبراهيم عليه السلام عربي وليس أعجمي، وبالتالي فإن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام عربياً وليس له أي أصل أعجمي، بعكس ما قاله عدد من المؤرخين الذين نسبوا الرسول لنبي الله إبراهيم الذي وصفوه بالأعجمي.

* (الفينيقيون) قومٌ هاجروا من أرض اليمن تجاه الشمال، وسكنوا في لبنان ونشأ منهم الشعب الشهير (الفينيقيون) وأنشئوا الحضارة الفينيقية، وكذلك هاجرت قبائل اليمن إلى مصر وسكنت على ضفاف النيل وأنشأت ما سُمي بالحضارة الفرعونية الغنية عن التعريف، وهناك العديد من الكتابات والكتب التاريخية التي أوضحت أصول شعب مصر القديم وأنها بلا شك تعود إلى اليمن ومنها : الكتاب "جغرافية التوراة في جزيرة الفراعنة" للباحث في علم الآثار -أحمد عيد -والذي قدم له الأستاذ الدكتور -أحمد الصاوي - عالم الآثار المصري والأستاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة، وطبع لأول مرة في فبراير عام 1996م عن مركز المحروسة للبحوث والتدريب والنشر بالقاهرة، حيث أعاد الكاتب أصل الفراعنة إلى قبيلة " العماليق "التي هاجرت من اليمن إلى الشام ومن ثم هاجر بعضهم إلى وادي النيل وسكنوا مصر.

* ( قبيلة جرهم اليمنية ) الشهيرة هي أول من سكن بأرض مكة، وهي من آوت إليها نبي الله إسماعيل عليه السلام، وأمه هاجر، ومن نسلها جاءت قريش، وهم من بنا الكعبة مع أنبياء الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وتزوج نبي الله إسماعيل من بناتها، ومن ذريتهما جاء نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام، لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أهل اليمن هم مني وأنا منهم )) وغيرها الكثير من الأقوال المأثورة عن الرسول التي يُشير فيها إلى علاقته بأهل اليمن.

* ذكرت اليمن في القرآن الكريم وحملت سورتين من سور القرآن أسماء مناطق فيها (سبأ، الأحقاف) سبأ امتدت من مأرب شمالاً إلى شبوة شرقاً، والأحقاف في حضرموت شرقاً، ووصف الله اليمن بأنها (جنة، وبلدة طيبة) ولم يطلق على أي أرض هذا الوصف في القرآن غير اليمن.

* ملوك اليمن أول من لبس التيجان ومن أشهر ملوكهم: الملكة بلقيس التي ورد ذكرها في القرآن في سورة سبأ، والملك الصعب بن ذي مرائد بن الحارث الرائش بن حمير بن سبأ الملقب بذي القرنين، لأن تاجه كان له طرفان كالقرنين، وهو الذي ذكر في سورة الكهف قي قصته مع قوم يأجوج ومأجوج ( كما جاء في ابن كثير والمقريزي وبن هشام والطبري.. وغيرهم الكثير) والملك كرب أسعد أو " أسعد الكامل " هو أول من آمن بنبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام من قبل أن يولد وهو أول من كسا الكعبة، وأمر ولاته بمكة من جُرْهُمْ بكسائها كل عام، وأمرهم بتطهيرها وألا يقربوها دماً، ولا ميتة ولا المحايض وجعل لها باباً ومفتاحاً، ويعتبر من أعظم ملوك اليمن.

* ذكر القرآن العديد من القصص، نالت أرض اليمن ورجال اليمن نصيباً كبيراً منها، ومن تلك القصص قصة أصحاب الجنة، وقصة أصحاب الأخدود، وإرم ذات العماد، وقصة نبي الله سليمان عليه السلام وملكة سبأ، وقصة السيل العرم، وقصة ذو القرنين، وقصة الفيل وأبرهه ومحاولة هدم الكعبة.. وغيرها .

* يوجد في اليمن عدد من قبور الأنبياء الذين يعتقد عدد من الباحثين اليمنيين والعرب حقيقتها ومنهم عليهم السلام الأنبياء : نوح – وأيوب- وهود - وصالح - وشعيب.

* سميت القارة الأفريقية بهذا الاسم نسبة إلى الملك اليمني الحميري ( افريقس بن أبرهة بن حارث بن حمير بن سبأ ) ، الذي غزا إفريقيا وصال وجال فيها وملك مناطق كبيرة منها .

* إن من منن الله الجزيلة وعطاياه العظيمة على أهل اليمن أن أكرمهم بفضائل ليست لغيرهم، وشرفهم بأن جعل قيام الدولة الإسلامية في أرضهم، وذلك عندما قامت وتأسست في يثرب (المدينة المنورة) وعلى أيدي رجالها الأوس والخزرج القبائل اليمنية الشهيرة (الأنصار).

* لقد جاء في فضل اليمن وأهل اليمن آيات وأحاديث لم تجتمع لغيرهم، وظهرت من أهل اليمن معادن الرجال القوية في إيمانها، المخلصة في وجهتها، المتأسية في سيرها بالمصطفى صلى الله عليه وسلم، فكان منهم الحكماء والعلماء والبلغاء، وكان منهم القادة والفاتحون والزعماء والإداريون والأبطال، وكان منهم الولاة، ونذكر فيما يلي شيئاً من فضائلهم الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

* اليمانيون يدخلون في دين الله أفواجا:

قال الله -سبحانه وتعالى-: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ(1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا (2) النَّصر، ورد في سبب هذه السورة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاكم أهل اليمن هم أرق قلوباً، الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية" صحيح أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (2/404)، وأحمد في المسند (7709) من طريق عبد الرزاق أيضاً، وصححه الألباني في الصحيحة (3369).

* أهل اليمن يشربون من حوض النبي عليه الصلاة والسلام قبل غيرهم: عن ثوبان رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لبعقر حوضي -أي: بمكان، وهو موقف الإبل من الحوض إذا وردته- أذود الناس لأهل اليمن، أضرب بعصاي حتى يرفض -أي يسيل- عليهم، فسُئل عن عرضه، فقال: من مقامي إلى عُمان، وسُئل عن شرابه فقال: أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، يغت فيه ميزابان، يمدانه من الجنة، أحدهما من ذهب والآخر من ورق" رواه مسلم (3301).

قال النووي رحمه الله: "هذه كرامة لأهل اليمن في تقديمهم في الشرب منه؛ مجازاة لهم بحسن صنيعهم، وتقدمهم في الإسلام، والأنصار من اليمن، فيدفع غيرهم حتى يشربوا كما دفعوا في الدنيا عن النبي صلى الله عليه وسلم أعداءه والمكرهات" شرح النووي على مسلم (15/62،63). عند شرحه لحديث رقم (3301).

* اللهم بارك لنا في يمننا: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: ونجدنا، قال: اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله! وفي نجدنا، فأظنه قال في الثالثة: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان" رواه البخاري (1037)، وفي الحديث إثبات فضل اليمن، فهي مباركة بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك الشام.

* أهل اليمن خيار من في الأرض: عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق بين مكة والمدينة، فقال: يوشك أن يطلع عليكم أهل اليمن، كأنهم السحاب، هم خيار من في الأرض، فقال رجل من الأنصار: ولا نحن يا رسول الله؟ فسكت، قال: ولا نحن يا رسول الله؟ فسكت، قال: ولا نحن يا رسول الله؟ فقال في الثالثة كلمة ضعيفة: إلا أنتم" حسنٌ أخرجه البخاري في التاريخ (2/ 272)، والبزار (3428)، وابن أبي شيبة (12/ 183)، وأحمد في المسند (16724)، وأبو يعلى (7401)، والطبراني (1549)، والبيهقي في دلائل النبوة (5/ 353)، وصحّحه الألباني في الصحيحة (3437).

* تنفيس كرب المسلمين إنما يكون بأهل اليمن: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا إن الإيمان يمان، والحكمة يمانية، وأجد نَفَسَ ربكم من قبل اليمن" صحيح: أخرجه الإمام أحمد (2/541) (10978)، والطبراني في مسند الشاميين (1083).

وفي هذا الحديث شرف عظيم لأهل اليمن، وأي شرف وهو علم من أعلام النبوة، فأهل اليمن هم من هبوا من البراري والقفار والجبال، وركبوا المهالك والأخطار، وأنزلوا بأسهم بالكفار، وفتحوا الأمصار، فبهم نفس الله عن المؤمنين الكربات، والحديث ليس من أحاديث الصفات؛ فيمر على ظاهره، والنفس فيه اسم مصدر نفس ينفس تنفيساً، مثل: فرج يفرج تفريجاً وفرجاً، وهكذا قال أهل اللغة كما في (النهاية)، و(القاموس)، و(مقاييس اللغة).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فقوله: "من اليمن" يبين مقصود الحديث؛ فإنه ليس لليمن اختصاص بصفات الله تعالى حتى يظن ذلك، ولكن منها جاء الذين يحبهم ويحبونه، الذين قال فيهم: (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) المائدة: 54.

وقد روي أنه لما نزلت هذه الآية؛ سُئل عن هؤلاء؟ فذكر أنهم قوم أبي موسى الأشعري، وجاءت الأحاديث الصحيحة، مثل قوله: «أتاكم أهل اليمن، أرق قلوباً، وألين أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يمانية».

* أهل اليمن أهل شريعة وأمانة وقضاء: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الملك في قريش، والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة، والشرعة في اليمن، والأمانة في الأزد" صحيح: أخرجه أحمد (8761)، وأخرجه الترمذي (3936)، دون قوله: "والشرعة في اليمن" وصححه الألباني في الصحيحة (1084).

* إنهم مني وأنا منهم: عن عتبة بن عبد رضي الله عنه: "أن رجلاً قال: يا رسول الله! العن أهل اليمن، فإنهم شديدٌ بأسهم، كثير عددهم، حصينة حصونهم، فقال: لا، ثم لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعجميين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مروا بكم يسوقون نساءهم، يحملون أبناءهم على عواتقهم، فإنهم مني وأنا منهم" حسن أخرجه أحمد في المسند (17647) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2280)، والطبراني في الكبير(17/304).

* خير الرجال رجال أهل اليمن: عن عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض يوماً خيلاً، وعنده عيينة بن حصن بن بدر الفزاري، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أفرس بالخيل منك، فقال عيينة: وأنا أفرس بالرجال منك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: وكيف ذاك؟ قال: خير الرجال رجال يحملون سيوفهم على عواتقهم، جاعلين رماحهم على مناسج خيولهم، لابسو البرود من أهل نجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت، بل خير الرجال رجال أهل اليمن، والإيمان يمان إلى لخم وجذام وعاملة، ومأكول حمير خير من آكلها، وحضرموت خير من بني الحارث، وقبيلة خير من قبيلة، وقبيلة شر من قبيلة، والله ما أبالي أن يهلك الحارثان كلاهما، لعن الله الملوك الأربعة حمداً، ومجوساً، ومشرحاً، وأبضعة، وأختهم العمردة، ثم قال أمرني ربي عز وجل أن ألعن قريشاً مرتين، فلعنتهم، وأمرني أن أصلي عليهم مرتين، ثم قال: عصية عصت الله ورسوله غير قيس وجعدة وعصية، ثم قال: لأسلم وغفار ومزينة وأخلاطهم من جهينة خير من بني أسد وتميم وغطفان وهوازن عند الله عز وجل يوم القيامة، ثم قال شر قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب، وأكثر القبائل في الجنة مذحج ومأكول" صحيح أخرجه الإمام أحمد (1945، 1946)، واللفظ له، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (969)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2269)، والحاكم (4/81)، والبخاري في التاريخ (4/248)، وأورده الهيثمي في المجمع (10/43)، وصححه الألباني في الصحيحة (2606) و(3127) وصححه شعيب الأرناؤوط.

* أهل اليمن أهل سمع وطاعة: عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهل اليمن أرق قلوباً وألين أفئدة، وأنجع طاعة" حديث حسن: رواه أحمد (4/154)، وقال الألباني في الصحيحة (1775): حسن، وقد وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم أنجع طاعة؛ أي: أنهم أسمع وأطوع للحق ينقادون له بسهولة ويسر بخلاف غيرهم.

* أهل اليمن أشبه الناس برسول الله وأصحابه إذا قدموا الحج: عن إسحاق بن سعيد، عن أبيه، قال: "صدرت مع ابن عمر يوم الصدر، فمرت بنا رفقة يمانية، ورحالهم الأدم، وخطم إبلهم الجرر، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ( من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إذ قدموا في حجة الوداع، فلينظر إلى هذه الرفقة ) صحيحٌ أخرجه الإمام أحمد في مسنده (6016)، وقال الألباني في صحيح أبي داود (4144): صحيح الإسناد.

* د/ لطيفة محمد سالم
_أستاذة التاريخ بجامعة الزقازيق _ مصر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.