معارض صور الشهداء في العاصمة صنعاء وبقية محافظات الجمهورية ليست مجرد صور نراها بأعيننا وتسجل كأعداد ترفع بها أعداد الشهداء من بدء العدوان فكل صورة تحكي حكاية من وهبوا أرواحهم الطاهرة ودماءهم الزكية التي آثرت أن تهب روحها للوطن. لكل صورة عائلة محبة أسقت حب الوطن لأبنائها وغرست فيهم العزة والكرامة والولاء لله ثم للوطن. هذه الصور المبتسمة وراءها قصة رجال أشداء عاشوا في زمن انكشاف الحقائق ففضلوا أن يقفوا مع الحق ودافعوا عما آمنوا به طوال فترة حياتهم بل قدموا حياتهم تتويجاً لهذه المبادئ. هم رجال باعوا من الله أرواحهم الطاهرة والزكية واسترخصوا هذه الحياة بنعيمها الزائف من متعة الحياة الزائلة فهبوا إلى الجبهات بكل عزيمة وإصرار على أن يكون الوطن هو همهم الأول ولا كلمة تعلو فوق مصلحة الوطن. عند رؤية صورهم الملائكية نرى الفرق بين من ذهبوا إلى الجبهات ولم يكن في نصب أعينهم أموال ولا مناصب في هذه الدنيا الفانية هنا نرى الفرق بين هؤلاء الشهداء وبين من فضلوا أن يقفوا إلى جانب العدوان وكانت مكافآتهم مجموعة من المال المدنس وفضلوا البقاء إلى جانب من سفكوا دماء أبناء اليمن ولم يفرقوا بين أطفال أو نساء أو شيوخ وتعرض للقصف وللتدمير كل ما هو جميل على وجه اليمن. فلا مدرسة أوقفتهم ولا مستشفى تراجعوا عن تدميره فكل ما هو يتحرك على أرض اليمن هو هدف مباح لهم وللأسف هناك ابواق يمنية تدافع عنهم بل تحثهم على ضرب اليمنيين دون خوف من الله ولا حتى حياء من أبناء شعبهم الذي يتجرع يومياً ويلات حرب افتعلوها هم من أجل الاستحواذ على مكاسب السلطة، ومازال هناك في نفس الوقت من يهرول للانضمام إلى صفوفهم ورفع السلاح أمام شعبهم من أجل ريالات وهم لا يعون بأنهم بهذا المال خسروا وطنهم وباعوا دماء شعبهم بهذا الثمن البخس. شتان بين من يفضل أن يدافع عن وطنه وشعبه ممن استباحوا أرضه وسماه وسفكوا الدماء الطاهرة على تراب الوطن الغالي وبين أرواح باعت نفسها من أجل المال فلا مال كسبوا ولا شرف نالوا. صور الشهداء هي وسام على جبين كل يمني وشرف الشهادة ليست لأسرة الشهيد فقط بل هي شرف لكل فرد صمد في وجه هذه العدوان على ارض اليمن.