« أقسم بالله العظيم باعتباري جندياً في القوات المسلحة ، أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري ، وأن أحترم الدستور والقوانين ، وأن أراعي مصالح الشعب وحرياته ، وأن أحافظ على وحدة الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه ، وأن أنفذ أوامر روءسائي الحقة في البر والبحر والجو ، معادياً من يعادي الجمهورية ومسالماً من يسالمها ، وأن أقوم بواجباتي بشرف وأمانة وإخلاص ، والله على ما أقول شهيد « بهذا القسم العسكري يبدأ الجندي أو الضابط عمله في القوات المسلحة اليمنية متعهداً بالذود عن الوطن أرضاً وإنسانا ، وإنه لشرف عظيم أن يلتحق أي فرد منا بالمؤسسة العسكرية والأمنية . هذه المؤسسة التي تعد صمام أمان للشعب ومقدراته ومكتسباته ، اليوم واليمن العزيز يتعرض لعدوان همجي وحشي بربري ، انتهك سيادة البلد وهدد أمنه القومي ، وتعدى على كل شيء فيه ، قتل وجرح وشرد وحاصر واحتل وجوع الجميع ، من الطبيعي أن يتولى الشعب كل الشعب الدفاع عن الوطن وهذا شيء بديهي ، ولكن المسؤولية الدفاعية مناطة في المقام الأول على أبطال مؤسستنا العسكرية المسنودة باللجان الشعبية ، فهل قام كل فرد في هذه المؤسسة بواجباتهم الوطنية والمهنية والأخلاقية ؟ وهل بر الجميع بالقسم العسكري الذي أكد على معاداة كل من يعادي الجمهورية ؟ وهل انحاز الجميع لهذا الوطن الكبير ؟ الواقع يقول بأن السواد الأعظم من أحرار هذه المؤسسة كانوا عند مستوى الحدث أبراراً أخياراً أبطالاً صناديد ، والبعض الآخر كان الفجور بالقسم خيارهم ، فتخندقوا في الاتجاه المعادي للوطن وللجمهورية ، البعض منهم يدين بالولاء للكيان السعودي العدو التاريخي للشعب والوطن ، والبعض الآخر يمتطي المدرعة الإماراتية بدون حياءٍ ولا خجل ، في موقف مخزٍ ومشين ، وعقوق كبير للوطن ، لم يخجلوا من ضحايا العدوان شهداء وجرحى ومشردين وجائعين ومحاصرين ونازحين ، لم يلبوا نداء الوطن ويصدوا الخطر عنه . أغلب الخونة خيرات البلد في بطنهم ، وثروات الشعب متوردة في وجنتيهم ، وفللهم وأرصدتهم وسياراتهم ، نهبوا البلد وقت السلم ، وتركوه وقت الحرب ، وأطلقوا على أنفسهم بالجيش الوطني ! لكنهم لا محالة لا يقصدون اليمن ، فوطنهم الريال السعودي ، والدرهم الإماراتي ، واليمن بريءٌ منهم براءة الذئب من دم يوسف ، ولكن الشعب بات يعرفهم ، والأجيال المتعاقبة ستلاحقهم بنظرات الاحتقار جيلاً بعد جيل ، في المقابل ولكل من بر بيمينه العسكري ، وتخندق مع اليمن في وجه أعدائه من أبطال مؤسستنا الحرة البطلة والمساندين لهم من أبطال اللجان الشعبية ، لكل من مرغ أنوف المعتدين على اليمن الكبير ، سنقبل أقدامهم الشريفة الطاهرة ، ونحيطهم بنظرات التقدير والإجلال والإعزاز ، ولهم ولأسرهم الكريمة ندين بالفضل ، ونرفع القبعات ، والسلام والتحيات لهم ورحمة الله وبركاته .