تحتضن صنعاء اليوم بكثير من الحزن والألم جثامين عدد من فلذات أكبادنا ضحايا مجزرة سعوان التي ارتكبها طيران الكيان السعودي الذي أقدم على استهداف الأحياء السكنية ومدارس الطلاب، المجزرة المروعة التي راح ضحيتها 109 بين شهيد وجريح ، جُل الضحايا من طالبات مدرسة الشهيد محمد الراعي ، هذه المجزرة الوحشية تباهت بها قنوات العدوان على اليمن وأعلنت عن عمليات الاستهداف في نشراتها وشريطها الإخباري ورسائلها العاجلة ، مُدعيةً أنها استهدفت معسكرات وورش للتصنيع الحربي، هذا الصلف يذكرنا بهمجية الكيان الصهيوني وإرهابه، فقد ارتكب مجزرة مشابهة في العام 1970 حين أقدمت طائراته باستهداف مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية بجمهورية مصر العربية أدى إلى استشهاد 30 طفلاً وإصابة 50 أخرين وتدمير مبنى المدرسة تماماً. الجريمتان في شهر ابريل ولكن تفصل بينهما عشرات السنوات ، وتتشابهان في الهيئة ووحشية المنفذين وواحدية مشروعهم القذر ، إن العدوان على اليمن الأرض والإنسان المتواصل ، واستمرار ارتكاب المجازر بحق المدنيين وحصارهم وتجويعهم لن يمر دون رد كما أكد على ذلك المتحدث الرسمي باسم قواتنا المسلحة العميد يحيى سريع الذي أدان مجزرة سعوان وأكد أنها وغيرها من المجازر لن تمر مرور الكرام ، وهذه ثقتنا بأبطال قواتنا المسلحة ولجاننا الشعبية. فهذا الصلف والفوقية والكبر يقابله بنفس الوقت صمت مخزي للمجتمع الدولي الرأسمالي الذي تحكمه المصالح وتسيره قوى الهيمنة لن يوقفه إلا القوة ، فلا مكان في هذا العالم للضعفاء، ولن يأتي سلامٌ دون فرضه بالقوة على قوى لا تفهم غير هذه اللغة، ونحن في اليمن لدينا فائضٌ من القوة والبأس، ورصيدٌ مشرف من الشجاعة والعزم والإقدام، إلى جانب عدالة قضيتنا، ومظلوميتنا الجلية لكل حر في هذا العالم ، لذلك لن يتردد الشعب كل الشعب في التوجه في هذا المسار، مسار المواجهة ومحاربة المعتدين ، فلم يتركوا لنا باباً غير الحرب وكأنهم يقولون يا نحن يا أنتم ونحن قابلون بذلك، لم يدخروا وسيلة لأذيتنا لم يستخدموها، أغلقوا كل منافذ السلام، وقصفوا كل مساعي الوئام، واستفزوا كل حر هُمام ، وبناءً عليه فإن الشعب اليمني الكبير لهم بالمرصاد، سيحاربهم جيلاً بعد جيل ، مستعيناً عليهم بالله ، قاصم الجبارين ، ومذل المتكبرين، ومخزي المعتدين ، وناصر عباده المؤمنين، فسنة الله أن العاقبة للمتقين.