قال موقع "واي نت "العبري إن الغارات الجوية السعودية على شحنات الأسلحة المرتبطة بالإمارات، والتقدم السريع للانفصاليين الجنوبيين، وقرار أبو ظبي بسحب قواتها من اليمن، كشفت عن انقسام عميق داخل المعسكر المناهض ل صنعاء.. حيث أصبح سيناريو كان يبدو حتى وقت قريب أمراً لا يمكن تصوره حقيقة واقعة هذا الأسبوع. وأكد الموقع العبري في تقريره الذي ترجمه موقع "26 سبتمبر- نت" أن هذه الغارات مثلت تصعيداً خطيراً بين الرياض وأبو ظبي، الحليفتين الخليجيتين، وجاءت في خضم حملة توسع إقليمي سريعة يشنها الانفصاليون في جنوباليمن. حيث استهدفت غارات جوية سعودية مدينة المكلا الساحلية الجنوبية، وأعلنت الرياض أن الإمارات سلمت أسلحة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي. وفي ذات السياق وصف مسؤولون سعوديون الدعم الإماراتي للمجلس الانتقالي الجنوبي بأنه تجاوز "الخوط الحمراء ويشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي للمملكة. وقالوا إن مقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي توغلوا حتى وصلوا إلى الحدود الشمالية الشرقية لليمن مع السعودية. ونتيجة لذلك، طالبت الرياضأبوظبي بالامتثال لإنذار أصدرته الحكومة اليمنية الموالية للسعودية، يدعو إلى سحب جميع القوات الإماراتية من اليمن. ونفت الإمارات أن تكون الشحنة تحتوي على أسلحة، مؤكدةً أنها تتألف من مركبات مخصصة لقواتها المتمركزة في اليمن. لكن بعد ساعات، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها ستسحب قواتها المتبقية من اليمن، استجابةً بذلك فعلياً للمطلب السعودي. وذكر الموقع أن اليمن غرق في حرب منذ عام 2015، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 365 ألف شخص، وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.. مشيراٌ إلى أن الحملة العسكرية السعودية فشلت في اليمن ولم تتمكن من هزيمة اليمنيين ، مما أثارت انتقادات دولية واسعة النطاق بسبب سقوط ضحايا مدنيين. كما أدت الحرب إلى تأجيج التوترات الإقليمية، بما في ذلك هجمات يمنية بالطائرات بدون طيار والصواريخ على منشآت النفط السعودية في عام 2019، أدت إلى تعطيل إنتاج النفط السعودي بشكل كبير. حرب داخل حرب من جانبها وصفت وكالة "فرانس برس" أن الانقسام الأخير داخل معسكر الحلفاء المناهض لحركة المقاومة اليمنية أنصار الله بأنها "حرب داخل حرب" ، وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى تقوية قوات صنعاء. واعتبرت عملية الاستيلاء على حضرموت، أكبر محافظاتاليمن والتي تشكل نحو ثلث مساحة البلاد، ضربة قوية للسعودية. فإلى جانب ثروتها النفطية وموانئها الآمنة نسبياً، تربط المنطقة بالمملكة علاقات تاريخية واقتصادية عميقة. وكشف الموقع عن أن الرياض اتهمت أبوظبي علنا ولأول مرة بتدبير التقدم الأخير للمجلس الانتقالي الجنوبي، قائلةً إن الإمارات ضغطت على المجموعة لتنفيذ عمليات عسكرية في حضرموت والمهرة. ووصف مسؤولون سعوديون هذه التحركات بالخطيرة، وحذروا من أنها تهدد الأمن القومي، واعتبروها خطًا أحمر. وفي الوقت نفسه، طالبت السعودية الإمارات بسحب قواتها من اليمن في غضون 24 ساعة ووقف جميع أشكال الدعم العسكري والمالي للفصائل اليمنية. وأكد الموقع العبري أن الاقتتال الداخلي الأخير بين معسكر الحلفاء قد يفيد صنعاء التي تعيد تنظيم صفوفها بعد عامين من الحرب مع إسرائيل، أطلقت خلالها صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه المدن الإسرائيلية وخطوط الشحن.. وعلى الرغم من توقف الهجمات اليمنية منذ نهاية حرب غزة إلا أن صنعاء تواصل التدريبات العسكرية استعداداً للمواجهات المستقبلية. في الوقت الراهن، يبدو أن صنعاء تكتفي بالمراقبة من بعيد. فهي تتهم السعودية والإمارات بتقسيم ثروة اليمن تحت غطاء أمريكي وبريطاني، بينما يواجه الشعب اليمني الانهيار والمعاناة.