أكدت صحيفة ميدل إيست مونيتور البريطانية، في تقرير لها الثلاثاء، أن الحرب المعلنة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تحت غطاء 'مكافحة المخدرات' هي في جوهرها 'عمل حربي مُدبّر' لخدمة المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية وشركات النفط الكبرى. وأشار التقرير إلى أن واشنطن تكرر أخطاءها التاريخية في العراق وليبيا، حيث تُدار الدبلوماسية الأمريكية بعقول 'محافظين جدد' يضعون أمن إسرائيل فوق المصالح القومية للولايات المتحدة، محذراً من أن التهديدات الحالية ضد إيران تسلك المسار التصادمي ذاته بتوجيه من مليارديرات يهود يدفعون نحو خرق الدستور الأمريكي." وسلط التقرير الضوء على دور المتبرعين الكبار والمليارديرات في توجيه السياسة الخارجية، ذاكراً بالاسم: ---ميريام أديلسون: المليارديرة التي تُعد من أكبر داعمي ترامب، والتي يربط التقرير بين دعمها المالي وبين دفع الإدارة الأمريكية نحو سياسات تخدم المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية (مثل التشدد مع إيرانوفنزويلا). ---لاري أليسون: الذي أشار التقرير إلى دوره في دعم المنصات الإعلامية والصحفيين الموالين لتعزيز هذه الأجندة. وأكد التقرير أن إخفاقات أمريكا السابقة في العراق وليبيا وسوريا لم تكن لمصلحة الشعب الأمريكي، بل كانت استجابة لضغوط "المحافظين الجدد" الموالين لإسرائيل، مشيرا أن التصعيد الحالي ضد إيرانوفنزويلا يسير على نفس النهج: استخدام المال والدم الأمريكي لتحقيق أهداف أمنية إسرائيلية. وأوضح التقرير أن عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو جاءت بعد أيام قليلة من لقاء جمع ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن إسرائيل كانت من أوائل الدول التي أشادت بالعملية، مما يعزز فرضية التقرير بأن فنزويلا (بسبب دعمها لغزة وعلاقتها بإيران) كانت هدفاً لتصفية حسابات إقليمية تتجاوز حدود القارة الأمريكية.