قال المحلل السياسي والخبير الاقتصادي البروفيسور عبد العزيز الترب ان الشهيد صالح الصماد كان نموذجا فريدا في القيادة وارتقت روحه إلى بارئها وهو يؤدي واجبه الوطني في مقاومة المعتدين والتعبير عن مصالح الأمة في كل أعماله وأقواله حتى لحظة استشهاده من قبل طيران العدوان السعودي الإماراتي. وأكد البروفيسور الترب أن الشهيد لا يمثل أسرته أو الحركة التي قدم منها ولكن يمثل اليمن كله وخسارة على اليمن بأكمله .. وقال " إن الشهيد الصماد رجل استثنائي بكل ما تعنيه الكلمة، ذكي ومحاور وعرفناه قائدا سياسيا يستطيع أن يتعامل مع كافة المتناقضات وصنع في زمن قياسي أشياء كثيرة لصالح الوطن وصموده وثباته في وجه المعتدين . وتابع البروفيسور الترب ان الصماد في ذكرى استشهاده التي نعيشها هذه الأيام تولى الحكم في أصعب الظروف واستطاع بحكمته وحنكته تجاوزها وعلى الجميع تمثل كل القيم والغايات الوطنية التي حملها الرئيس صالح الصماد ومواصلة الأعمال الجليلة التي قام بها ومواصلة إنجازاته والتعبير العملي عن رؤيته في إستمرار العمل الإداري والمؤسسي لجميع المؤسسات الحكومية بما يعزز من الحضور الفاعل لكافة الجهات في القيام بواجباتها تجاه الوطن وأبنائه. ونوه البروفيسور الترب الى انه في مرحلة استثنائية عُدت الأصعب في تاريخ اليمن الحديث وقف الشهيد الرئيس على رأس السلطة، في توقيت حساس تعيش من خلاله البلاد عدواناً عسكرياً واقتصادياً منذ أعوام، فكان رجل المسؤولية في ظروف استثنائية، تحمل تبعاتها الرئيس الصماد منذ اليوم الأول لتسلّمه رئاسة المجلس السياسي الأعلى عام 2016، في وقت كان الجميع فيه يرفضون اعتلاء منصب الرئاسة؛ نظراً لحجم المسؤولية، وعظم المؤامرة وانعدام كل مقومات الحكم، حيث كان اليمن وشعبه يقاتلون في عشرات الجبهات، وسط انقطاع المرتبات. واشار البروفيسور الترب الى انه كان له تواصل مستمر مع الشهيد الصماد ومن ما اعجب هو اصراره على المضي في تمتين الجبهة الداخلية كمرتكز رئيسي لمواجهة العدوان، وبالفعل ولما تميز به الرئيس الصماد من قدرة في إدارة شئون الدولة والحنكة في تعامله مع القضايا الوطنية، وكان رجلاً توافقياً محبا لوطنه سعى بكل ما أمكن لتضميد الجراح وتوحيد الجبهة الداخلية، وتوحيد اليمنيين على قلب رجل واحد لمواجهة العدوان بكل الوسائل والإمكانات، اصبح الرئيس الشهيد عنوانا ورمزا وطنيا أجمعت عليه كافة القوى والمكونات السياسية والمجتمعية، ورمزا وطنيا حظي باحترام وتقدير كافة الفرقاء السياسيين والقوى الوطنية التي لن تنسى جهوده في توحيد الجبهة الداخلية وإدارة شئون البلد بحنكة واقتدار، وتميز بصوابية تخطيطه وأهدافه وكل توجهاته.