شدد وزير الدفاع الصومالي أحمد معلّم فقي، على أن بلاده لن تقبل بأي اتفاقيات أو ترتيبات عسكرية تُبرم خارج إشراف الحكومة المركزية، مؤكداً أن السيادة الوطنية تمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. وفي تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في مؤتمر "ديمدكس 2026" بالعاصمة القطرية الدوحة، أوضح فقي أن قرار إلغاء الاتفاقيات مع الإمارات جاء بعد رصد خروقات واضحة تمس استقلال الصومال، مشيراً إلى أن أي قواعد أو وجود عسكري أجنبي يجب أن يكون خاضعاً لإشراف مباشر من السلطات الرسمية، وبما يضمن الاحترام الكامل للدولة. وأضاف أن الاهتمام الدولي بالصومال يرتبط بموقعه الجيوسياسي المطل على خليج عدن وباب المندب، إضافة إلى موارده الطبيعية من النفط والمعادن والثروة السمكية، فضلاً عن دوره في مكافحة الإرهاب والقرصنة. وفيما يتعلق بإقليم "أرض الصومال"، أكد وزير الدفاع أنه جزء لا يتجزأ من الدولة الصومالية، وأن أي اتفاقيات يبرمها الإقليم بشكل منفرد تُعد مخالفة للدستور والقانون الدولي، محذراً من أن الاعتراف به يهدد وحدة البلاد ويقوّض مسار بناء الدولة. كما اعتبر فقي أن اعتراف إسرائيل بالإقليم يمثل تهديداً مباشراً لوحدة الصومال وسيادته، كاشفاً عن محاولات إسرائيلية لاستغلال موقعه الاستراتيجي لتحقيق مصالحها الخاصة، إضافة إلى مساعٍ لنقل فلسطينيين تعرضوا لانتهاكات إلى أراضٍ صومالية، وهو ما وصفه بأنه يتعارض مع الثوابت الوطنية والقيم الصومالية. واختتم الوزير بالتأكيد على أن الصومال، رغم التحديات التي يواجهها منذ انهيار الحكومة المركزية عام 1991، ماضٍ في مسار استعادة وحدته وسيادته، ولن يسمح لأي طرف خارجي بفرض أجندات تتعارض مع مصالحه الوطنية العليا. يذكر أن قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، حذر من أي تواجد عسكري أو تحركات مريبة للكيان الصهيوني على قليم "أرض الصومال"، معلناً أي تواجد كهدف عسكري للقوات المسلحة اليمنية، باعتبار التواجد الصهيوني هناك خطر يهدد أمن واستقرار اليمن والمنطقة ككل.