كشفت صحيفة The Telegraph البريطانية أن متحف الآثار البريطاني في العاصمة لندن قرر إزالة اسم "فلسطين" من بعض خرائطه ولوحاته التعريفية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك عقب ضغوط وشكاوى تقدمت بها جهات داعمة للاحتلال الصهيوني. وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن القرار شمل تعديلات على مواد تفسيرية وخرائط معروضة للجمهور، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأكاديمية والثقافية، لِما تحمله من أبعاد سياسية وتاريخية تتجاوز الإطار المتحفي البحت. وأشارت الصحيفة إلى أن جهات مؤيدة لكيان العدو الصهيوني مارست ضغوطاً متواصلة بدعوى أن استخدام اسم "فلسطين" في بعض السياقات التاريخية يثير حساسيات سياسية، وهو ما دفع إدارة المتحف إلى مراجعة بعض المصطلحات المعتمدة في المعروضات. ويُعد المتحف البريطاني من أبرز المؤسسات الثقافية في أوروبا والعالم، ويستقطب ملايين الزوار سنوياً، ما يجعل أي تغيير في محتواه أو توصيفاته الجغرافية محل اهتمام ومتابعة واسعة. ويرى مراقبون أن مثل هذه الخطوات تعكس حجم التأثير السياسي الذي بات يطال مؤسسات ثقافية وأكاديمية غربية، في ظل تصاعد النقاشات المرتبطة بالسرديات التاريخية والهوية الجغرافية في المنطقة، وما يرتبط بها من أبعاد قانونية وحقوقية وتاريخية. ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الحملات الداعمة للقضية الفلسطينية في عدد من العواصم الغربية، مقابل تحركات مضادة تسعى إلى إعادة صياغة بعض الخطابات والمصطلحات المتداولة في الفضاءين الثقافي والإعلام