أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الموجة العشرين من عمليات "الوعد الصادق 4" استهدفت مواقع داخل قلب تل أبيب باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مؤكداً إدخال صاروخ "خيبر شكن" إلى ساحة المواجهة. ويُعد "خيبر شكن" أحد أبرز الصواريخ الباليستية متوسطة المدى التي طورتها إيران محلياً، وكُشف عنه لأول مرة في فبراير/شباط 2022 خلال احتفالات الثورة الإسلامية، باعتباره جيلاً جديداً يتميز بالدقة العالية والقدرة على المناورة لتفادي أنظمة الدفاع الصاروخي. الصاروخ يبلغ مداه نحو 1450 كيلومتراً، ويعمل بالوقود الصلب ما يمنحه سرعة في التحضير والإطلاق، ويُطلق من منصات متحركة تزيد من مرونته وانتشاره الميداني. كما يتمتع برأس حربي قادر على إصابة أهداف متعددة في وقت واحد، مع سرعة تصل إلى 9 ماخ خلال المرحلة النهائية من الطيران. ويعتمد "خيبر شكن" على نظام ملاحة بالقصور الذاتي مع توجيه نهائي متقدم، إضافة إلى مركبة عودة قابلة للمناورة، ما يعزز قدرته على تجاوز منظومات مثل "حيتس" و"مقلاع داود" الإسرائيلية، و"باتريوت" و"ثاد" الأمريكيتين. بمواصفاته الفيزيائية التي تجمع بين الطول البالغ 11.4 متر والوزن الذي يقارب 4.5 طن، يتيح تصميمه الأخف حجماً إمكانية نشر عدد أكبر منه على منصات الإطلاق المتنقلة، فيما يساهم هيكله المركّب في تحسين المدى والتحكم أثناء الطيران. ويؤكد خبراء أن دقة الصاروخ، التي لا يتجاوز هامش الخطأ فيها عشرة أمتار، تجعله سلاحاً استراتيجياً لاستهداف البنية التحتية الحيوية والقواعد العسكرية ومنشآت الرادار، مع قدرة تدميرية تفوق المواد التقليدية المستخدمة في المتفجرات.