الحرب الدائرة بين الكيان الصهيوني وإيران صراع عقائدي، بل يُعد من أكثر الصراعات تعقيداً في الشرق الأوسط، وتداعياته تمتد إلى جميع دول المنطقة، وله آثاره الكارثية على كل مناحي الحياة في دول المنطقة. يعود الصراع بين إيران والكيان الصهيوني إلى عقود، إذ يرى الكيان الصهيوني أن وجود إيران بثقلها الاقتصادي والعسكري والنووي يشكل خطراً كبيراً على أمن واستقرار الكيان الصهيوني، بالرغم من الضغوط الدولية والاقتصادية التي فرضتها الولاياتالمتحدةالأمريكية على إيران. فالكيان الصهيوني هدفه من هذه الحرب خلخلة الوضع الداخلي لإيران وإدخالها في تِيه الصراعات الداخلية مع الشعب الإيراني. فالولاياتالمتحدةالأمريكية هي الداعم والمساند الرئيسي للكيان الصهيوني عسكرياً ولوجستياً، وهذا ما ينعكس على اقتصادات شعوب المنطقة وأمنها القومي. فالوضع الاقتصادي في دول المنطقة سيكون تحت ضغط تراجعي خطير بسبب الحرب، ومن أهم تلك الآثار: ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهذا ما يسبب ويؤثر على الإنتاج والتصدير في دول المنطقة والخليج. تأثيره على التجارة في المنطقة والخليج والاقتصادات المحلية. انخفاض الاستثمارات، وهذا ما يحد من المستثمرين الذين يكونون أكثر حذراً من وضع أموالهم في منطقة غير مستقرة وآمنة. ارتفاع التضخم: بسبب ارتفاع الأسعار، وخاصة السلع الأساسية والضرورية، وسيكون التضخم واضحاً في الدول النفطية مثل السعودية وقطر والإمارات والكويت بسبب اعتمادها على النفط والغاز، بينما دول مثل مصر والأردن قد تتأثر بسبب اعتمادها على الاستيراد، واليمن من الدول التي تتأثر بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز وتأثيره على التجارة والسياحة والاستيراد. صفوة القول: المتأمل قليلاً في مكاسب وخسائر إيران من سياساتها وتحركاتها تجاه دول المنطقة يمكنه تقييم مدى نجاح أو إخفاق تلك السياسات من منظور وحسابات إيران، وليس من منظور الدول الأخرى في المنطقة. أول تلك السيناريوهات أن إيران نجحت في فرض وجودها الجيوسياسي والجيواستراتيجي والعسكري في المنطقة، ومفاد ذلك أن إيران قادرة على استخدام الأداتين السياسية والعسكرية وفرض وجودها. خلاصة القول: استطاعت إيران، رغم تكالب القوى الكبرى عليها بقيادة الولاياتالمتحدةالأمريكية، أن ترسخ وجودها كدولة فاعلة ومؤثرة في المنطقة. وهناك قلق أمريكي كبير من أن دول المنطقة ترقد على خزان نفط العالم، والنفط كسلعة استراتيجية شديدة الحساسية تجاه الاضطرابات السياسية، ناهيك عن الاضطرابات الأمنية والحروب، وبالتالي يصبح خطر خروج النفط كسلعة من نطاق السيطرة الدولية شديد الحضور، الأمر الذي قد يؤدي إلى عواقب اقتصادية قاصمة وخطيرة على العالم. نافذة شعرية: طحنتنا في مقاهي الشرق.. حرب الكلمات.. والسيوف الهراء.. هنا نحن فتات.. في مقاهي الشرق.. نصطاد الذباب.. نرتدي أقنعة الأحياء.. في مزبلة التاريخ.. أشباه الرجال.. نحن جيل الموت بالمجان.. جيل الصدقات.. هزمتنا في مقاهي الشرق.. حرب الكلمات.. يا سارق قوت الفقراء.. وحذاء البؤساء.. لم تعد تقوى على لعق الأكاذيب.. واجترار الترهات.. نحن جيل الموت بالمجان..