التعليم العالي تعلن بدء إجراءات تحويل مستحقات الطلاب للربع الأول من العام 2025    النفط يرتفع بأكثر من 25 % ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد    كيف علقت الصحف العالمية على اختيار مجتبى خامنئي    قبائل العوالق تنتفض رفضًا ل "الأمر القهري" بحق الشيخ لحمر لسود وتدعو لاجتماع موسع في عتق    سياسي أنصار الله يبارك اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية    حسم موقف مبابي من مواجهة مانشستر سيتي    نائبا وزيري الإدارة والتنمية المحلية والداخلية يناقشان سُبل تنظيم مهام عُقّال الحارات    وزارة التربية تعلن جداول اختبارات الشهادة العامة الأساسية والثانوية للعام 1447ه    تجاوز كل الفرضيات والتقديرات العسكرية الأمريكية والصهيونية... الرد الإيراني يتسع جغرافياً وتسليحياً وعملياتياً    شرطة المرور تدشّن العمل بنظام لواصق التجديدات للمركبات    نهاية الطغيان في يوم الفرقان    غزوة بدر الكبرى.. عوامل النصر والتمكين    إلى الجنوبيين في الداخل والخارج    صنعاء.. الإفراج عن المعتقل عبد السلام قطران    وفاة الفيلسوف الماليزي العلاّمة سيد محمد نقيب العطاس، اليوم 8 مارس 2026 في كوالامبور:    الدوري الاسباني: التعادل الايجابي يسيطر على لقاء اشبيلية ورايو فاليكانو    من حرب الخليج الأولى إلى اليوم: سجل الإخوان يكشف أزمة الولاء الوطني    تحوّلات الصوت النسوي في زمن الإبداع الرقمي: مقاربة تحليلية في الصوتيات النسوية وتفعيل حضور المرأة المعرفي    تدشين تنفيذ مبادرة مجتمعية في القطاع الرياضي بريمة    دولة حضرموت تمر وسمبوسة    حكايات من الذاكرة بين رمضان الأمس و رمضان اليوم    هزيمة ايران بداية الفوضى في المنطقة !    إدارة أمن ذمار تُحيي ذكرى غزوة بدر واستشهاد الإمام علي عليه السلام    أمسيات في حجة بذكرى استشهاد الإمام علي ويوم الفرقان    "الغارديان": بريطانيا تملك مخزون غاز يكفي ليومين فقط    الدوري الايطالي: ميلان يحسم الديربي لصالحه ضد غريمه الانتر ويشعل الصراع من جديد على لقب السكوديتو    لوحات خامنئي في صنعاء.. رسائل ولاء لإيران من وسط جوع اليمنيين    وفاة لاعب كرة قدم كويتي سابق خلال اداء واجبه الوطني    الإرياني: الحوثيون يحاولون تصوير الصراع كمعركة دينية لخدمة إيران    تسجيل هزة أرضية رابعة في خليج عدن    نزع 1263 لغماً وذخيرة خلال أسبوع    قرار جديد لحماية الأحياء البحرية والمخزون السمكي    وزير الأوقاف الوادعي يدعوا الجنوبيين للدعاء لولي الأمر رشاد العليمي... وإن شرب الخمر واللواط والزنى علنا (وثيقة)    أساطير ليفربول: جونسون يرشح "فريمبونج" لخلافة محمد صلاح    بحضور اللواء سالم السقطري ومحافظ عدن الشيخ .. تدشين المعرض الوطني للبن والتمر في عدن برعاية حكومية وحصرية من (كاك بنك)    سيئون تحتضن أطول سفرة إفطار صائم صدقة على أرواح شهداء القوات المسلحة الجنوبية في صحراء حضرموت    الحرس الثوري الايراني يعلن اطلاق صواريخ برؤوس حربية ثقيلة    تقرير أممي: الأمن الغذائي يتفاقم في اليمن وواردات الغذاء عبر موانئ البحر الأحمر ارتفعت بشكل غير مسبوق    وفاة رجل أعمال يمني شهير    صنعاء.. التربية والتعليم تحدد موعد اختبارات الشهادتين الأساسية والثانوية وتنشر جداول الاختبارات    شرطة مأرب تمنح سائقو الدراجات النارية 24 ساعة لإخراجها من داخل المدينة    تدشن بطولة البرنامج السعودي لكرة اليد للأندية بمحافظة مأرب    ضيف لا يُحتمل.. مانشستر سيتي يزور ريال مدريد برقم مرعب    أمسية تأبينية في خنفر لإحياء ذكرى الشاعر سالم العوسجي    لامين يقود برشلونة لهزم بلباو ومواصلة تصدر "الليغا"    رحيل أحمد درويش.. صوت النقد العربي الحديث    المرأة وصوت الحضور: رسالة تحليلية إلى المرأة في مواجهة البنية الذكورية    وزارة النقل تنفي فرض رسوم مخاطر الحرب على البضائع في الموانئ اليمنية    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    ارتفاع رسوم نقل الحاويات إلى الموانئ اليمنية تلقي بضلالها على الاسعار    انهيار مبنى أثري في محافظة إب وأضرار تطال محلات ومنازل مجاورة    معاني "العدل" في القرآن    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    "حضن عائلي" يشعل جدلاً حول "جرأة" الدراما اليمنية (صور)    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    رمضان في صنعاء .. قصة عشق روحية لا تنتهي    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكايات من الواقع الحلقة (6)
نشر في 26 سبتمبر يوم 09 - 03 - 2026

هذه الحكايات تشبه القصص القصيرة، والفارق أن القصص القصيرة من صنع خيال الروائي، وهذه من الواقع المعاش. ليس مهماً أن تكون قديمة أو حديثة، المهم أن تكون واقعية. وبسم الله أواصل:
الحكاية (21): مملكة مالي
كان يا ما كان في قديم الزمان إمبراطورية واسعة المساحة ومزدهرة الزراعة. عندما كان آخر خليفة لها، أبورك، يزور مكة للحج كان يأخذ معه حمولة أربعة جمال من الذهب يوزعها على الفقراء المسلمين في طريق الذهاب والإياب. وفي أوائل القرن السابع عشر الميلادي دب الخلاف بين أبناء المملكة وتشرذموا إلى عدة دول، بينها السنغال وبوركينا فاسو وموريتانيا وغيرها من الدول الحالية المحاذية لدولة مالي، وزادت ضعفاً في فترة الاحتلال الفرنسي والأوروبي خلال القرن التاسع عشر الميلادي. وحالياً ما زالت مالي الإفريقية تعاني من الفقر المدقع. المفارقة العجيبة حالياً أن في مالي 869 منجم ذهب، لكن احتياطها من الذهب صفر، بينما فرنسا لا تمتلك منجماً واحداً وتمتلك من احتياطي الذهب 75 ألف طن. انتهت الحكاية.
الحكاية (22): انهبوا بنظام
في عام 1948 قامت في بلادنا الثورة الدستورية، وغايتها تبديل الملكية المطلقة بملكية دستورية. نعم، هدفها تبديل الإمام يحيى محمد حميد الدين بالإمام عبدالله أحمد الوزير، لكنها للأسف فشلت. فانطلق ولي العهد أحمد بن يحيى من تعز إلى حجة عبر الحديدة، وهناك حرّض قبائل شمال الشمال بدخول العاصمة صنعاء ونهبها وإذلال سكانها. قالوا: سمعاً وطاعة يا مولانا الإمام الجديد. وانطلقوا إلى صنعاء يحملون "البياسن"، وبدأوا النهب. أحسن النهابة كانوا ينهبون ما خف وزنه وغلا ثمنه، وهم الأقلية، وبقية النهابة، وهم الأغلبية، كانوا ينهبون كل شيء، بما في ذلك أوعية "الكدافة"، واستمر النهب عدة أيام.
في إحدى المرات دخلت مجموعة من النهابة إلى منزل أحد الشيبات الأثرياء وباشروا بالنهب، فصرخ في وجوههم: انهبوا بنظام.. انهبوا يا عيالي بس انهبوا بنظام..
الحكاية (23): الوصية الملعونة
في خمسينيات القرن الماضي دعا الملك عبدالعزيز عبدالرحمن آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، أولاده وبناته إلى اجتماع أسماه: "اجتماع ضروري". في بداية الاجتماع تأكد من حضورهم: أولاده 36 من زوجاته الأربع والجواري، وبناته 16 من زوجاته الأربع والجواري، وجميعهم حاضرون. اقتصر الاجتماع على نقطتين، وهي: علاقة المملكة مع اليمن – ما يستجد.
استعرضوا ما حصل في مجزرة تنومة عام 1923م ومقتل 3960 حاجاً يمنياً وسموها ملحمة، كما استعرضوا ما حصل في حرب عام 1934م بين المملكتين السعودية واليمنية. وفي نهاية الاجتماع أوصى أولاده بوصية ملعونة أسماها وصية تاريخية، قال حرفياً:
"إذا أردتم توحيد صفوفكم فعليكم بإضعاف وتشتيت اليمن.. ثم اعملوا جاهدين على إضعاف وتمزيق اليمن.. إن قوة اليمن تعني ضعفكم، وضعف اليمن يعني قوتكم".
هذه هي وصية عبدالعزيز، والمنطق والعرف أنه ما فيش حاكم في العالم يوصي أولاده بالإضرار العمد بالآخرين غير المذكور ووصيته سيئة الصيت والسمعة ما زالت تسير على قدمٍ وساق رغم مرور أكثر من 70 عاماً من إطلاقها.
الحكاية (24): لا صوت يعلو فوق صوت الشعب
أنا عضو في الحزب الاشتراكي اليمني منذ تأسيسه في 11 أكتوبر من عام 1978م، وأصدق بكل برامجه ونهجه وشعاراته باستثناء الشعار القائل: "لا صوت يعلو فوق صوت الحزب". قلتُ لأكثر من قيادي في الحزب إن الشعار المنطقي: "لا صوت يعلو فوق صوت الشعب". قالوا بما معناه: المقصود أن الحزب هو القائد والموجه لشغيلة وكادحي بلادنا نحو التطور التقدمي.
لم أقتنع، وجاءت الفرصة، انعقدت ندوة في مقر الحزب وطرحت مقترحاً بأن يُعدّل الشعار إلى: "لا صوت يعلو فوق صوت الشعب". أيّده أعداد لا بأس بها من الحاضرين في قاعة الاجتماع، وخضع المقترح للتصويت: 48% وكسور وافقوا عليه، و51% وكسور لم يوافقوا.
ثم خرجت وأنا زعلان، وصدفة مر من الشارع أحد الفلاحين ومعه حمار محمل برسيم، ونهق، فصرخت في وجهه قائلاً له: سكت حمارك يا جني، لا صوت يعلو فوق صوت الحزب. فضحك الجميع إلا الرفيق أحمد عوض المحروق، سكرتير ثاني منظمة الحزب في محافظة أبين، تجهم وجهه وهمس لي: عيب يا ملازم، تهكم على الحزب وأنت عضو قيادي فيه. ولم أرد عليه.
وفي أول اجتماع لمنظمة الحزب في لواء الوحدة المرابط في أبين عاقبوني بلوم شفوي. وفي عام 1988م تعدل الشعار إلى: "لا صوت يعلو فوق صوت الشعب". وبعد ذلك كل من صادفته من رفاقنا أعضاء الحزب قلت له: أنا الذي اقترح تعديل الشعار. انتهت الحكاية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.