اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن الحديث عن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز يظل بعيد المنال في ظل استمرار الحرب التي أشعلتها الولاياتالمتحدة و"إسرائيل" في المنطقة، مشيرًا إلى أن أي مبادرات خارجية لن تحقق الاستقرار المنشود ما دامت تغذي جذوة الصراع. وجاء تصريح لاريجاني ردًا على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إرسال فرقاطتين للمشاركة في مهمة أوروبية جديدة تهدف إلى تأمين التجارة عبر المضيق وإعادة فتحه. وقال لاريجاني إن "الأمن لا يمكن أن يُفرض عبر قوات أجنبية، خصوصًا إذا كانت بعض هذه الأطراف شريكة في إشعال التوتر"، في إشارة إلى فرنسا. وكان ماكرون قد أوضح أن المهمة ذات طابع "دفاعي بحت"، وأنها تشمل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وصولًا إلى مضيق باب المندب، بهدف ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن البحري. غير أن الموقف الإيراني يعكس رفضًا واضحًا لأي ترتيبات أمنية خارجية تُدار بمعزل عن دول المنطقة. تصريحات لاريجاني تعكس رؤية طهران بأن أمن الممرات البحرية الاستراتيجية لا يتحقق إلا بإنهاء العدوان ووقف التدخلات العسكرية، معتبرًا أن استمرار الحشد الغربي في المنطقة يفاقم المخاطر بدلًا من أن يحد منها.