أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفض بلاده الانخراط في العمليات العسكرية التي دعت إليها واشنطن لفتح مضيق هرمز، مؤكداً أن فرنسا "ليست طرفاً في الصراع" وأنها لن تشارك في أي تحركات عسكرية في الظروف الراهنة. ماكرون أوضح أن باريس قد تكتفي بمرافقة السفن التجارية في حال استقرار الأوضاع، لكنه شدد على أن بلاده لن تنجر وراء التصعيد الأميركي ضد إيران. الموقف الفرنسي جاء متزامناً مع مواقف مشابهة من عدة عواصم، بينها أثينا وطوكيو وكانبيرا، التي أعلنت جميعها رفض المشاركة في أي عمليات عسكرية قرب إيران. وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن المملكة المتحدة لن تنخرط في حرب واسعة النطاق، فيما شددت ألمانيا على أن حلف الناتو لا يرى دوراً له في تخفيف الحصار المفروض على المضيق. هذه المواقف الجماعية تعكس عزلة واشنطن في مساعيها لحشد غطاء دولي لعملياتها، رغم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحلفائه بمواجهة "مستقبل سيئ للغاية" إذا لم ينضموا إلى جهوده. ويأتي هذا الرفض الدولي في ظل استمرار الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما تبعها من ردود صاروخية إيرانية على أهداف إسرائيلية وقواعد أميركية في الخليج، ما يزيد من المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الطاقة العالمي، خاصة أن مضيق هرمز يُعد ممراً أساسياً لنحو 20% من إمدادات الوقود في العالم.