عاشت مناطق جنوب ووسط الكيان الصهيوني ليلة صعبة بسبب الموجات الصاروخية التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني، ردا على اغتيال أمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام سليماني في عدوان صهيوني أمس الثلاثاء. فقد أظهرت صور دمارا كبيرا وحرائق مشتعلة في بنايات ومركبات جراء سقوط الصواريخ الإيرانية في منطقة حولون وسط إسرائيل. وكانت الليلة الماضية هي الأشرس من حيث الموجات الصاروخية الإيرانية، التي وصلت إلى موجة كل ساعة تقريبا، حسب ما تناقلته وسائل الاعلام الدولية. واعتمدت موجات الليلة الماضية بشكل أكبر على الصواريخ الثقيلة، خصوصا من طراز "خرمشهر 4′′، الذي يحمل رأسا متفجرا يزن طنين، كما تضمنت أيضا صواريخ عنقودية جديدة لم تستخدم من قبل تصل سرعتها إلى 13 ماخ. ونقلت وكالة فارس عن مصادر بالحرس الثوري أنه استهدف شخصية بارزة في المجلس الوزاري المصغر، وأن الضربات الأخيرة طالت أكثر من 100 موقع إسرائيلي. ومثلت هذه الضربات ردا عمليا وسريعا على تهديد إيران بالرد على اغتيال لاريجاني وسليماني، وللتأكيد أيضا على أن مخزونها من الصواريخ ومنصات الإطلاق لا يزال وافرا. ومن خلال هذه الموجات المكثفة، أراد الإيرانيون إيصال رسالة بأنهم ماضون في الدفاع عن بلدهم وسيادتهم، وأنهم مستعدون لمواصلة الحرب من دون سقف زمني وفي أي ساحة. وشملت الهجمات الإيرانيةجنوب إسرائيل ومدينة القدسالمحتلة التي دوت صافرات الإنذار فيهما مرارا هذه الليلة، في حين أعلن الإسعاف الإسرائيلي مقتل شخصين وإصابة آخرين بهجمات صاروخية على "رامات غان" جنوبي تل أبيب. وبعد اغتيال لاريجاني وسليماني، أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني العميد مجيد موسوي بدء ما وصفها ب"وتيرة سريعة لضربات ساحقة ومؤثرة في المنطقة ضد العدو الأمريكي الصهيوني". بدوره، أعلن الحرس إطلاق الموجة ال61 من عملية "الوعد الصادق 4′′، وقال إنها ردٌ على اغتيال الشخصيتين البارزتين.