شهدت محافظة الجوف، اليوم الاثنين، انطلاق موسم حصاد القمح للعام 1447ه، في فعالية رسمية حضرها القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، عمار الكريم، ومحافظ الجوف فيصل بن حيدر، إلى جانب قيادات زراعية وتنفيذية ومجتمعية. وجرى التدشين بتنظيم المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب والقطاع الزراعي في المحافظة، بالتعاون مع المؤسسة العامة لإكثار البذور المحسنة، حيث أكد الوزير الكريم أن هذه الخطوة تمثل محطة استراتيجية لتعزيز الصمود الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي في ظل الأزمات العالمية الراهنة. وأشار إلى أن الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع يعملون بروح الفريق الواحد استجابة لتوجيهات القيادة الثورية والسياسية بجعل الزراعة ركيزة أساسية للأمن الغذائي، موضحاً أن الوزارة تولي مزارعي الجوف اهتماماً خاصاً عبر خفض كلفة الإنتاج وتحسين الإنتاجية بما يضمن عوائد عادلة لهم. كما نوه بالتطور الملحوظ في إنتاجية الهكتار الواحد هذا العام بفضل البحوث الزراعية واستخدام الأصناف المحسنة، داعياً إلى التوسع في زراعة المحاصيل الأساسية باعتبارها واجباً دينياً ووطنياً. من جانبه، أكد المحافظ فيصل بن حيدر أن الموسم الحالي يجسد توجيهات قائد الثورة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، مشدداً على أن معركة تأمين الغذاء لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية. وأشاد بجهود المزارعين في زراعة مساحات واسعة، مطالباً بمزيد من الدعم والتمويل وتوفير المعدات الزراعية، إضافة إلى تحسين البنية التحتية والطرق لتسهيل نقل المحاصيل. وخلال الفعالية التي حضرها وكيل الوزارة لقطاع الثروة النباتية الدكتور إبراهيم السراجي، والمديران التنفيذيان لمؤسستي الحبوب والخدمات الزراعية، استعرض مسؤول القطاع الزراعي بالمحافظة مهدي الضمين مؤشرات التوسع في زراعة القمح، موضحاً أن المساحة المزروعة تجاوزت 17 ألف هكتار، وأن الإنتاجية المتوقعة تبشر بكميات كبيرة ستغذي السوق المحلية. وأشاد الضمين بالدور الذي لعبته مؤسستا الحبوب وإكثار البذور في دعم المزارعين وتوفير المدخلات الزراعية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في التوسع الأفقي والرأسي للزراعة بالمحافظة. حضر التدشين عدد من المستشارين والوجهاء والأعيان والمزارعين، الذين عبروا عن تفاؤلهم بالموسم الحالي وما يمثله من خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الغذائي الوطني.