في تغريدة لاذعة رصدها محرر شبوة برس، أطلق الصحفي ماجد الداعري تحديًا مباشرًا وغير مسبوق لرشاد العليمي ومجلسه الرئاسي ورئيس حكومته ووزير نفطه، متسائلًا بلهجة ساخرة: هل يملكون الجرأة حتى لمخاطبة بن وهيط بمذكرة رسمية تلزمه بتوريد عائدات الغاز إلى البنك المركزي بعدن وفق القانون؟ التغريدة تكشف حجم الاختلال العميق داخل منظومة ما تُسمى "الشرعية"، حيث تتحول أبسط واجبات الدولة، كتحصيل إيرادات شركة حكومية، إلى معركة مستحيلة، بينما يقف المسؤولون في موقع العجز الكامل، وكأنهم مجرد واجهة شكلية بلا قرار أو هيبة.
ويشير الداعري إلى مفارقة صادمة، مفادها أن توريد أكثر من نصف مليار ريال يوميًا من عائدات الغاز، وهو حق أصيل للدولة، بات مرهونًا بإرادة أشخاص نافذين، في ظل صمت رسمي يثير التساؤلات حول من يحكم فعليًا، ومن يملك القرار، ومن يجرؤ أصلًا على المساس بنفوذ بن وهيط.
ويذهب الطرح إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن عجز العليمي ومجلسه لا يتعلق فقط بشخص بن وهيط، بل يمتد إلى شبكة نفوذ أوسع، تتقدمها مأرب بقيادة سلطان العرادة، حيث ظلت الإيرادات خارج أي رقابة مركزية منذ سنوات، في مشهد يكرّس واقع الدولة المتشظية، ويؤكد أن الحديث عن مؤسسات أو قانون لم يعد سوى غطاء هش لسلطة مفككة.
ويختم التحدي بسؤال صريح وصادم: إذا كان هؤلاء عاجزين حتى عن الاقتراب من "شعرة شارب" مسؤول يتحكم بثروة دولة، فكيف يمكنهم إقناع شعب كامل بأنهم رجال دولة؟