صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع ثلاث منشآت صرافة    اعادة إنتخاب إسماعيل عمر جيلة رئيساً لجيبوتي لولاية سادسة    ضبط قاربين محملين بالوقود ومشتبهين بتهريب بشر    تعز.. انهيارات صخرية قرب قلعة القاهرة تتسبب في أضرار مادية وبشرية    وزارة الخدمة ووحداتها تكشف حجم الخسائر في مؤتمر صحفي    حين يصبح التنوع تهمة    إيران تجبر مدمّرة أميركية على التراجع من مضيق هرمز    حادثة مأساوية: وفاة ثلاثة أطفال غرقاً في صعدة    وصول 20 شاحنة مساعدات غذائية مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة إلى عدن    "جيش الدجاج".. بين العجز المعلن والتفاهم الخفي في معادلة الإمدادات    إصابة جندي في كمين مسلح عقب حملة أمنية لتفكيك نقطة جبايات في أبين    للحد من المخاطر.. توجيهات بإغلاق ورش تحويل السيارات للعمل بالغاز في عدن    اتفاقية توسعة المدخل الشمالي للحديدة بتكلفة 2.5 مليار ريال    منع دخول الوقود إلى مدينة مأرب وسط توتر قبلي عسكري في صافر    حراسة حقل نفطي بشبوة يشكون هضم حقوقهم ويناشدون المحافظ للتدخل    سيميوني يرد على شكوى برشلونة حول التحكيم    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    الصحة الفلسطينية تحذر من كارثة لآلاف المرضى العالقين    ارتفاع مؤشر بورصة مسقط    مليشيا الحوثي تجدد اقتحام مركز تجاري في إب وتختطف تجار وعمال بعد الاعتداء عليهم    عدن.. مقتل شاب طعناً بسلاح أبيض في كريتر والأمن يضبط الجاني    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    الارصاد: هطول أمطار متوقع على أجزاء من المحافظات الجبلية والساحلية    مناقشة احتياجات محافظة البيضاء من مادة الغاز المنزلي    صفعة جديدة للريال في عقر داره    الصومعة يقتنص اول فوز في البطولة الكروية بالبيضاء    هل يفشل اتفاق اسلام آباد    اليمن ومحور المقاومة خروج مليوني يجسد وحدة المصير والوفاء التاريخي    هل كنا ضحية أكبر خدعة عسكرية في التاريخ؟    هدم جدران منازل في الجنوب بسبب شعارات وطنية يثير جدلًا واسعًا (صور)    كلام غير منقول...    تقطع مسلح يستهدف مغتربين من أبناء لحج بين العبر وشبوة وسط مخاوف من تكرار الحوادث    رصاصة الموساد في رأس دونالد ترامب    الثاني خلال 24 ساعة.. وفاة طفل جرفته السيول في تعز    تغريبة علوان    السيول تجرف طفلاً ثانياً في مدينة تعز    تعز.. جموع غفيرة تشيع جنازة الطفل أيلول السامعي    روابي أوطاني    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    محافظ ذمار يفتتح أكبر مشروع طبي بمناسبة اليوم الوطني للصمود    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا يلدغ "الجنوب" من جحر خمس مرات
نشر في شبوه برس يوم 12 - 10 - 2025

أثناء الحرب التي شنتها القوى السياسية والقبلية اليمنية ضد الجنوب، يتذكر الجنوبيون ذلك التصريح "الصاخب" الذي اطلقه الرئيس الجنوبي حينها/علي سالم البيض بقوله : "سوف نمد يدنا إلى حيث تصل"، وكان يقصد حيث تصل في المناطق اليمنية.
والحقيقة أن البيض حينها كان يراهن على وقوف بعض الأحزاب والقوى اليمنية في صف الجنوبيين.
وخلال سير المعارك والغدر به من قبل تلك الأحزاب والقوى، بوقوفهم إلى جانب أبناء جلدتهم اليمنيين، أطلق البيض تصريحه الثاني واصفاً تلك القوى "ما أطلقوا معنا حتى رصاصة واحدة على سبيل التعشيرة".
لقد كانت المرات الخمس التي لدغ فيها الجنوبيين من نفس الجحر تعود إما لعدم قدرتهم على فهم التباين الشاسع للواقع الموضوعي في كلا المجتمعين (اليمني والجنوبي)، او التقليل من تأثيره السلبي على القرار السياسي.
لقد عايش الجنوبيون خمس محطات في هذا السياق، يمكن أيجازها على النحو التالي :-

1) تشكيل فرع واحد لحركة القوميين العرب (اليمن والجنوب) في الخمسينات من القرن الماضي، وقد تم فصله إلى فرع الحركة في اليمن وفرع الحركة في الجنوب عند تشكيل الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل حيث كان فرع الجنوب من أكبر الفصائل المشكلة للجبهة، ألا أنه وفي وقت لاحق فقد حل الفرع نفسه وفك أرتباطه نهائياً بالقيادة المركزية للحركة في بيروت تمهيداً لفتح جبهة عدن ضد الأستعمار البريطاني في نهاية الفصل الأول أو بدايات الفصل الثاني من عام 1964م بسبب معارضة القيادة المركزية للحركة لفتح جبهة عدن، بل أنها كانت معارضة من الأساس لنهج أسلوب الكفاح المسلح لتحقيق الأستقلال الوطني.

2) تحالف عدد من قيادات تنظيم الجبهة القومية من أصول جنوبية مع قيادات في التنظيم من أصول يمنية ومنهم :
1) سلطان أحمد عمر.
2) عبدالفتاح أسماعيل.
3) محمد سعيد عبدالله "محسن".
4) عبدالعزيز عبدالولي.
5) محمود عشيش.
6) عبدالله الخامري.
7)سعيد الجناحي "تمباكو"
وآخرين.
للأنقلاب على الرئيس/قحطان محمد الشعبي وسلطات الأستقلال في 22 يونيو 1969م، ومن ثم الأنحراف بمسار ثورة 14 أكتوبر 1963م.
(لم نذكر هنا سلسلة التصفيات الجسدية والأعتقالات حرصاً على الوحدة الجنوبية).

3) قبول عضوية عدد كبير من قادة (الجبهة الوطنية في اليمن-المناطق الوسطى) في السبعينيات من القرن الماضي في أطار الهيئات القيادية للحزب الأشتراكي اليمني وخصوصاً في المكتب السياسي واللجنة المركزية، أمثال التالية أسمائهم :-
1) يحيى الشامي.
2) جار الله عمر.
3) مجاهد الكهالي.
4) حسين الهمزة.
5) عبدالواحد المرادي.
6) أحمد علي السلامي.
وآخرين.
وبالتالي تشكيلهم مع الأعضاء السابقين ذوي الهوية اليمنية، أغلبية طاغية في تلك الهيئات وذلك يعني توجيه الدولة الجنوبية على كافة المسارات السياسية والأقتصادية والأجتماعية والعسكرية وعلاقاتها مع الدول في الجوار والأقليم والمجتمع الدولي.

4) أقدام قيادة الحزب الأشتراكي اليمني على تسليم الدولة الجنوبية بأستقلالها وعلمها وسيادتها وتأريخها ومقدراتها وثرواتها لمجرد زعماء عصابات في اليمن بقيادة علي عبدالله صالح لتحقيق ما سميت بالوحدة اليمنية، ومن ثم قيام القوى اليمنية بشن حرب ضد الجنوب وأحتلاله منذ 7يوليو 1994م.

5) تصريح الأخ/عيدروس الزبيدي - رئيس المجلس الأنتقالي الجنوبي، نائب رئيس المجلس القيادي الرئاسي لقناة "الحرة" مؤخراً بأمكانية ضم بعض مناطق مأرب وتعز إلى الجنوب بحكم ذاتي.
ونرجو أن يظل هذا الأمر في إطار التصريح الأعلامي فقط، لأن تطبيقه عملياً سوف يمثل الأنتكاسة الخامسة التي يمكن أن يمنى بها الشعب الجنوبي.
إن الترحيب والتهليل الذي عبر بهما أبناء تعز حول تصريح الزبيدي (مع حفظ الألقاب) يدل على عمق الأزمة النفسية التي يعانيها "التعزيون" من الأستبداد الذي مورس عليهم من قبل أبناء الهضبة الزيدية منذ مئات السنين، فهم - اي أبناء تعز - مع الوحدة اليمنية واليمن إذا صمم الجنوبيون على أستعادة أستقلال دولتهم الوطنية على أعتبار أن الجنوبيين يتقاسمون معهم أستبداد الهضبة الزيدية.
وإذا ما تم ضمهم إلى الجنوب "فطز" للوحدة اليمنية، وليذهب اليمن إلى الجحيم.

ملحوظة... ياترى ما هو تعليق سيئ الذكر/عبد الملك المخلافي القائل :- ( إن تنمية الجنوب وتوفير الخدمات له سوف يعزز عند الجنوبيين نزعة الأنفصال. لذلك يجب حرمانهم من كل شيء ضماناً لبقائهم ضمن مظلة الوحدة اليمنية ) وهو يشاهد فرحة أبناء جلدته بتصريح الأخ/عيدروس الزبيدي.

أحمد مصعبين
9 أكتوبر 2025م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.