في ظلّ استمرار الاحتلال اليمني لشمال الجنوب، وتصاعد محاولات فرض مشاريع فدرالية أو أقاليم باسم اليمننة على أرض الجنوب العربي، يواصل شعب الجنوب التأكيد على موقفه الثابت: لا قبول بالواقع المذل، ولا مساومة على حقه في الخلاص واستعادة دولته الكاملة السيادة. أوضح محرر شبوة برس، خلال متابعة الحراك الجنوبي، أن القضية الجنوبية ليست نزاعًا عابرًا على مناصب أو مكاسب، بل هي حق تاريخي متجذر، وهويّة شعبية واضحة لا تُلغى ولا تُمحى بالاحتلال أو بالمسميات السياسية المستحدثة. وأضاف أن الجنوب كان دولة قائمة ومعترفًا بها قبل فرض الواقع اليمني القسري، وأن أي حديث عن فدرالية أو أقاليم تحت سيطرة صنعاء ليس إلا محاولة لتمرير مشروع يمني مزيف، يسعى إلى استمرار الهيمنة والتهميش.
ويشير المشهد الجنوبي، بحسب رصد محرر شبوة برس، إلى أن إرادة الشعب واضحة لا تقبل الالتفاف: النضال سلمي وحقوقي، مستند إلى القانون الدولي وحق تقرير المصير، ومتجاوز لأي شعارات فارغة. فالشعب الجنوبي يريد الخلاص الكامل من الاحتلال اليمني، والانتقال إلى مرحلة دولة مستقلة تحقق الكرامة والاستقرار والتنمية لأبنائها.
ويؤكد الحراك السياسي والمدني الجنوبي، كما رصده محرر شبوة برس، أن أي محاولة لتقزيم القضية أو اختزالها إلى مشروع فدرالي باسم الوحدة اليمنية ستقابل بعزيمة جماهيرية متجددة، تصرّ على أن يكون الجنوب العربي دولة كاملة السيادة، قادرة على حماية شعبها واستعادة حقوقه التاريخية دون مساومة أو تراجع.
الجنوب العربي اليوم يوجه رسالة حاسمة للعالم: لا تعاطف نطلبه، ولا مشاريع عبثية نرضى بها، بل اعتراف بالحقائق التاريخية والسياسية، واحترام إرادة شعب رفض الذل، وأعلن بكل وضوح أن دولته الكاملة السيادة هي المصير الذي لن يُلغى.