في تطور دموي خطير هزّ العاصمة عدن، كشفت مصادر طبية عن استشهاد المواطن نبيل علي محسن الحميدي، من أبناء مديرية الأزارق، متأثرًا بإصابته خلال الأحداث الدامية التي شهدها محيط قصر المعاشيق. وأكدت المصادر في تصريحات لقناة عدن المستقلة، أطلع عليها محرر "شبوة برس"، أن حصيلة قمع المتظاهرين السلميين أمام بوابة معاشيق ارتفعت إلى شهيد وعشرين جريحًا، بينهم أطفال، جراء إطلاق النار المباشر على الحشود المحتجة.
وبحسب إفادات متطابقة، فإن القوات المكلفة بحراسة القصر، والتي يُشار إليها محليًا باسم "درع الوطن"، استخدمت القوة المفرطة في مواجهة وقفة احتجاجية سلمية، ما أدى إلى سقوط هذا العدد من الضحايا في مشهد صادم يعكس حجم الاحتقان القائم في المدينة.
ويرى مراقبون أن ما جرى أمام معاشيق يمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مبرر ضد مواطنين عزل، ويضع الجهات المسؤولة أمام استحقاق قانوني وأخلاقي يقتضي فتح تحقيق شفاف ومستقل، ومحاسبة المتورطين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي متصاعد في عدن، ما يثير مخاوف جدية من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من المواجهات إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لاحتواء الأزمة ومعالجة أسبابها بعيدًا عن منطق القوة.