#خنبشة_قاتلة خنبشوها، واتهموا الناس أنهم من نخشوها، ويقتلون المواطن ويمشون في جنازته!. ونحن نقرأ بيان السلطة المحلية واللجنة الأمنية بحضرموت عن أحداث اليوم في المكلا، اجتاحتنا نوبة سخرية، خليط من الضحك والبكاء معاً. نشعر أننا سبق أن قرأنا هذه المفردات ألف مرة ومرة، وأن الذين صاغوا البيان مازالوا يعيشون في العصر الطباشيري أو ربما الانحطاط!. تضليل، تحريض، انجرار، عناصر مشبوهة ومندسة، زعزعة، إثارة البلبلة، خلط الأوراق..... هذه المفردات المحنطة والعبيطة، منذ وعينا على الدنيا ونحن نسمع الأنظمة المستبدة ترددها. وهي بمثابة «تهمة مفتاحية» طالما تستخدمها الأجهزة القمعية لتبرير بطشها وجرائمها بحق شعوبها. يخاطبون «مواطناً قفلاً»، وليس إنساناً يفكر ويشعر ويتألم ويموت. ندرك أن الناس في هذه البلاد بلا قيمة، وأن حقهم في الحياة يقف بين الصمت الخاضع المقهور أو رصاصة قاتلة. ذكروا أنهم يوضحون للرأي العام أن ما تم تداوله عار عن الصحة، ونضع ألف خط تحت كلمة «عار». يتابعون الأحداث الجارية بقلق بالغ، وهم الذين صنعوا الأحداث وسفكوا الدماء. يجددون تأكيدهم أن الأمن والاستقرار خط أحمر، وإن رسموه بدماء الناس. ولن يسمحوا بجر المحافظة إلى الفوضى، وسيردعون المتورطين، وهذا يعني أن عليهم مطاردة كل المتظاهرين ويمكن المكلا كلها!. معقول أن الحشد كله عناصر مشبوهة ومندسة وقادمون من خارج المحافظة؟!. نضع تحت كلمة «قادمون» ألف خط أيضاً، فهي مستحدثة إعلامياً، ولكننا نظن أنها ليست عابرة. لم يذكروا في بيانهم أن القانون والأنظمة النافذة تجرم قتل المتظاهرين، ولم يقروا بتشكيل لجنة تحقيق، حتى من باب الإلهاء وجبر الخواطر. كأنهم يعفون قواتهم الأمنية مما حدث، أو أنهم أكبر من المساءلة أو أن الذين صاغوا البيان هم أنفسهم المتهمون بالاعتداء وزهق أرواح الأبرياء. البيان «خنبشي»، لكننا نظن أن «النخشة» أكبر من أن تكون «خنبشية». فعلاً الذين اختشوا ماتوا، والذين تخنبشوا عاشوا. لا ندري إن كانت «الخنبشة» سياسة أم مجرد فزاعة أو ربما شماعة، لكن أحياناً يكون الظل أكبر من صاحبه. - ياسر محمد الأعسم/ عدن 2026/4/4