نشر الصحفي عادل المدوري قراءة تحليلية على منصة إكس، رصدها محرر شبوة برس، تناول فيها المقترح الذي طرحه الدكتور علي الزامكي بشأن تفويض "مؤتمر حضرموت الجامع" لقيادة المرحلة المقبلة كبديل للمجلس الانتقالي الجنوبي، تحت عنوان الحفاظ على وحدة الصف. وفي مستهل طرحه، أشار المدوري إلى أن حضرموت تمثل عمقًا استراتيجيًا للجنوب، ولا خلاف على مكانتها ودورها التاريخي، إلا أن الدفع ب"الجامع" كبديل قيادي يصطدم – بحسب تحليله – بجملة من التحديات البنيوية والسياسية التي لا يمكن تجاهلها.
وأوضح، في قراءة رصدتها وتابعتها شبوة برس، أن "مؤتمر حضرموت الجامع" يظل كيانًا مناطقيًا نشأ لمعالجة قضايا حضرموت، ولا يمتلك – وفق أدبياته – مشروعًا وطنيًا شاملاً يعبر عن كامل الجغرافيا الجنوبية، ما يجعله غير مؤهل لتمثيل قضية بحجم الجنوب العربي.
كما لفت إلى إشكالية القيادة داخل الكيان، مشيرًا إلى أن التباينات في التوجهات واتهامات التفرد بالقرار تضعف من قدرته على التحول إلى مظلة جامعة، خصوصًا مع وجود مؤشرات – كما يقول – على تبني بعض قياداته لمقاربات لا تنسجم مع مطلب استعادة الدولة الجنوبية، ما يفتح الباب – وفق طرحه – أمام إعادة ربط القرار السياسي بمراكز قوى في صنعاء.
وأضاف المدوري، في سياق رصد ومتابعة شبوة برس، أن "الجامع" يواجه تحديات داخلية تتعلق بالانقسامات وغياب الإجماع، حيث برزت اعتراضات من شخصيات وقيادات سابقة، ما ينعكس سلبًا على تماسكه حتى ضمن نطاقه المحلي.
وفي محور آخر، شدد على أن المزاج العام في الجنوب تجاوز مرحلة "المكونات السياسية"، متجهًا نحو استحقاق بناء دولة حديثة قائمة على الكفاءة والإدارة الذاتية، بعيدًا عن إعادة إنتاج كيانات جزئية لا تواكب تطلعات الشارع.
واختتم المدوري قراءته، التي تابعتها شبوة برس، بالتأكيد على أن أي مغامرة سياسية غير محسوبة قد تقود إلى تعقيد المشهد، معتبرًا أن الحل يكمن في مشروع دولة جنوبية بهيكل مؤسسي واضح، لا في استبدال مكون بآخر لا يحمل تطلعات الشارع في جوهره.