فيما كان المتمردون من الحوثيين والانقلابيون من قوات المخلوع علي صالح، يتلقون الهزائم المرة، ويجبرون على التراجع، كانوا يصبون حقدهم على إخوتهم في الوطن، ويزرعون ألغام الموت وهم ينسحبون، ليخلفوا أسوأ ذكرى على الأرض التي لفظتهم. ألغام الموت وبعضها إيراني الصنع، والتي يزرعها المتمردون والانقلابيون تسببت في سقوط 400 قتيل وجريح في المناطق التي حررتها المقاومة الشعبية والجيش الوطني بدعم من التحالف العربي. وأضاف المتمردون إرثهم الدموي إلى إرث الحروب والنزاعات القديمة، ما رفع إلى 592 عدد المناطق المتأثرة بالألغام في 19 محافظة يمنية، وغالبية ضحايا هذه الألغام أطفال. لقد نهضت الإمارات العربية المتحدة، بدور كبير في تأمين الأراضي المحررة من قبضة الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح، ونشرت فرقاً متخصصة للتعامل مع الألغام في محافظة عدن وجوارها. فضحت الأمطار مخططات الحوثيين في تعز وإب، وجرفت الألغام التي زرعوها في مناطق القتال قبل هزيمتهم.