برهن وزير الداخلية المدعو إبراهيم حيدان، على أن شغله الشاغل هو حماية نفوذ تنظيم الإخوان الإرهابي. تمثل ذلك في تعميم أصدره حيدان بشأن قرار محافظ شبوة عوض بن الوزير العولقي، بإقالة المدعو عبد ربه لعكب قائد ما تعرف بالقوات الخاصة واثنين من مرافقيه، حيث رفض حيدان القرار وزعم أنه تجاوز للصلاحيات، على الرغم من أن قرارات مشابهة صدرت عن محافظين دون أن يتحرك حيدان، ما يفضح خبث نواياه ضد الجنوب.
ونشرت وسائل إعلام تابعة لتنظيم الإخوان وهي تحتفي بالتعميم الذي أصدره حيدان، بعدما تجاهل الأخير حالة الفوضى التي صنعتها تلك المليشيات المارقة في محافظة شبوة.
وحاول حيدان إيجاد مبرر لهذا القرار قائلا إن هناك توجيهات رئاسية صدرت برقم (24/ح/22) وتاريخ 25 يوليو الماضي لاحتواء المشكلة وقال إنها لو كانت قد نفذت لأسهمت في احتواء هذه المشكلة.
الخطوة التي أقدم عليها حيدان مثلت دعما لإرهاب تنظيم الإخوان في محافظة شبوة، بما فتح الباب إزاء صناعة المزيد من الفوضى في المحافظة التي تعتبر واحدة من أكثر من المناطق استهدافا من قِبل قوى الشر والإرهاب.
المحافظ عوض محمد بن الوزير العولقي، رد على المبررات الواهية التي ساقها حيدان، بقوله مخاطبا وزير الداخلية: "ذكرتم أن القرار تجاوز لصلاحياتنا التي تضمنها قانون السلطة المحلية وانكرتم علينا هذا الحق القانوني وبالمقابل أجزتموه في المحافظات المجاورة والتي قام محافظيها بتغيير مدراء عموم الشرطة في تلك المحافظات وكذلك قادة قوات الأمن الخاصة الذين هم في الأصل والتسلسل القيادي والوظيفي إدارات تابعة لمدير عام شرطة المحافظة مثلها مثل الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة للمطافي وهي حق كفله القانون والوضع الاستثنائي الذي تمر به البلد للمحافظ ولم نرى اعتراضات وزارة الداخلية".
وأضاف: "إن تمت تلك الاعتراضات فهي تعتبر من الاعتراضات الصورية والمعدومة في القانون . كما أن قرارنا المذكور أعلاه مكتمل الشروط والأركان مسبب بالحيثيات المتعددة التي تركتموها وانتقيتوا العيب من وجهة نظركم على تعارضه مع قانون السلطة المحلية وهذا هو الخطأ الذي وقعتم فيه (..) وقرارنا مكتمل الشروط القانونية".
وبحسب العولقي، فإن الشرطة هيئة مدنية نظامية تؤدي واجبها لخدمة الشعب وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن وتعمل على حفظ النظام والأمن العام وبهذا فهي تتبع السلطة المحلية بشكل مباشر وخاصة بعد أن نقل القانون صلاحيات الوزراء للمحافظين في المادة ( 43 ).
وتنص تلك المادة، على أن يكون المحافظ رئيسا لجميع الموظفين المدنيين العاملين في المحافظة وتنقل له السلطات والصلاحيات المقررة للوزراء من حيث التعيين والنقل والندب والإعارة والإحالة إلى التحقيق والتديب وهذا حق قانوني لنا كما لا تعتبر أجهزة الشرطة من الجهات المركزية التي نصت عليها المادة ( 3 ) من قانون السلطة المحلية .
وأشار المحافظ أيضًا إلى أنه فيما يتعلق بالتوجيهات الرئاسية رقم ( 24 /ح/ 22 ) بتاريخ 25 يوليو لاحتواء المشكلة فقد تم تنفيذ ما تضمنته مذكرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وتم إحاطته بالإجراءات في مذكرتنا رقم ( 595 ) بتاريخ 26 يوليو والمنسوخة لكم فربما انكم لم تقرؤونها وربما تحاشيتم ذكرها وتغافلتم في مذكرتكم أن مجلس القيادة الرئاسي اطلع على تقارير إضافية بشأن الوضع الأمني في محافظة شبوة بتاريخ 2022 / 07 / 25 م الذي استعرض الاوضاع الأمنية والإدارية في بعض المحافظات وعلى وجه الخصوص في محافظة شبوة".
وتابع: "كما يوحي مضمون خطابكم انكم قد تعمدتم تحريف مفهوم قانون السلطة المحلية رغم علمكم بصحة الاجراءات التي اتخذناها ولم تتطرقوا إلى بقية المرجعيات الأخرى التي استندنا عليها في القرار وما قانون السلطة المحلية الا احد المراجع التي تم الاستناد عليها في إصدار القرار وليس كل المراجع التي تم الاستناد عليها، وتغافلتم عنها".
وأكمل: "كما يبدو من مضمون خطابكم عدم استيعابكم للمتغيرات الأخرى من حيث تجاهلكم عنوه للمتغيرات التي نتجت عن مخرجات مؤتمر الرياض والتي كان من ابرزها التغيير الكلي في منظومة الحكم وأن جميع المكونات السياسية قد دخلت في شراكة للحفاظ على مؤسسات الدولة واستيعاب الجميع دون ترجيح طرف على آخر ونحن نعمل على استيعاب الجميع وأن يظل الكل شركاء دون إقصاءات أو تهميش وتفضيل طرف علي أخر ولكن الأعمال الغير محسوبة والتدخلات الجانبية في شؤون المحافظة ستؤدي في النهاية إلى أن يقصي الشخص او الكيان السياسي نفسه بنفسه ".
رد محافظ شبوة على تعميم حيدان مثل صفعة مدوية على وجه وزير الداخلية الذي فُضِح أمر جهله بالقانون، ما شكل إحراجا سياسيا شديدا.